بومبيو: "إسرائيل" ودول الخليج تتحدث بصوت واحد لتمديد حظر السلاح على إيران

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحض مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، ويلفت إلى أن الهجوم على عين الأسد "حدث بصواريخ إيرانية".

  • بومبيو: إذا رفع حظر الأسلحة عن إيران فإنها ستستورد طائرات روسية سريعة وتطور أجهزتها البحرية
    بومبيو: إذا رفع حظر الأسلحة عن إيران فإنها ستستورد طائرات روسية سريعة وتطور أجهزتها البحرية

حضّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، مجلس الأمن الدولي على تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، محذّراً من "تهديد للاستقرار في الشرق الأوسط في حال عدم المضي بالتمديد".

وقال بومبيو خلال جلسة لمجلس الأمن عبر الفيديو إن "إيران ستكون سيفاً مسلطاً على الاستقرار الاقتصادي في الشرق الأوسط، ما سيهدد دولاً على غرار روسيا والصين تعتمد على استقرار أسعار الطاقة".

ولفت إلى أنه "إذا رفع الحظر ستستورد إيران طائرات روسية سريعة وتطور أجهزتها البحرية وتزيد دعم الجماعات الإرهابية مثل حزب الله وحماس والحوثيين. وكذلك لفنزويلا وسوريا وأفغانستان"، على حدِّ تعبيره.

وذكر بومبيو أن الرئيس الإيراني حسن روحاني كان قال إن "بيع السلاح الإيراني سيكون سهلاً"، مشدداً على أن "إيران ليست دولة مسؤولة، فهي هاجمت السعودية قبل نهاية الحظر"، وفق قوله.

وأضاف وزير الخارجية الأميركي أن "الهجوم على عين الأسد حدث بصواريخ إيرانية. وإيران تلغم البحر في خليج عمان"، مشيراً إلى أن "إسرائيل" ودول الخليج تتحدث بصوت واحد مطالبة بتمديد حظر السلاح".

واعتبر أن "إيران تتباهى بسرعة أجهزة الطرد التي تضاعفت 50 مرة"، موضحاً أن "على مجلس الأمن محاسبة إيران وإزالة خطرها على السلام". 

وأشار بومبيو إلى تهديدات روحاني بـ"تحطيم الأعداء"، مطالباً نظيره الإيراني محمد جواد ظريف "بتوضيح كلام روحاني وتحديد مَن سيحطم".

وفي وقت سابق اليوم، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقاءة بالمبعوث الأميركي للشؤون الإيرانية، برايان هوك، على أن تل أبيب "ستفعل كلّ ما يلزم لمنع إيران من تطوير برنامجها النووي".

بدورهما، رفضت روسيا والصين، الطرح الأميركي، واعتبر المندوب الروسي إلى مجلس الأمن أن "سياسة الضغوط القصوى على إيران غير مقبولة"، في وقت شدد المندوب الصيني إلى المجلس على أنه "لا يحق لواشنطن طلب العودة التلقائية للعقوبات على إيران بعد انسحابهاالأحادي من الاتفاق النووي".

ويذكر أن الجانب الإيراني دعا عدة مرات الدول الغربية إلى عدم السماح لأعداء الاتفاق النووي بتهديد مصالح إيران العليا، مشدداً على أنه ليس لدى طهران ما تخفيه، وجميع الاتهامات الموجهة لها مبنية على مزاعم تجسسية إسرائيلية.

وهذا أيضاً ما أكد عليه سابقاً المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة في فيينا، كاظم غريب آبادي، وقال إن طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية تمكينها من دخول موقعين إيرانيين يشتبه بأنهما "كانا يؤويان في الماضي أنشطة نووية غير معلنة"، يستند إلى اتهامات من "إسرائيل"، العدو اللدود لإيران.

وأشار إلى أن معلومات إضافية قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم طلبها "ليست سوى بعض الصور بالأقمار الاصطناعية التجارية التي لا تحتوي على أسباب مقنعة".

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية يوم أمس، مشاركة ظريف في اجتماع مجلس الأمن الدولي حول تطبيق القرار 2231 المتعلّق بالاتفاق النووي، مشيرة إلى أن "إيران لا تمزح مع أحد بشأن قدراتها الدفاعية سواء في ظل الحظر التسليحي أو من دونه".

ويذكر أن الكونغرس دعا إلى تمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران. ووقع الغالبية العظمى من أعضاء مجلس النواب الأميركي على رسالة موجهة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، يحثّون فيها على العمل مع حلفاء الولايات المتحدة وشركائها، لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران.

وتعزز الولايات المتحدة من حراكها الدبلوماسي في الأمم المتحدة، من أجل تجديد حظر توريد الأسلحة إلى إيران، الذي فرضته الأمم المتحدة خلال عامي 2006 و2007، وتنتهي مدته في تشرين الأول/اكتوبر من هذا العام.

وينتهي مفعول حظر الأسلحة على إيران، في 18 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، حيث كان فُرض لمدة 5 سنوات أخرى، بناءً على قرار الأمم المتحدة الصادر عام 2015 (2231)، الذي أقرّ الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، والذي أبرم عام 2015 بين إيران والأعضاء الـ5 الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا.