إزالة المزيد من التماثيل... وميسيسيبي تنزل العلم الكونفدرالي

إزالة تمثال كريستوف كولومبوس من ولاية أوهايو استجابة للاحتجاجات على عدم المساواة، وولاية ميسسيسيبي تنزل العلم الكونفدراليِّ باعتباره يحمل طابعاً عنصرياً.

  • قاعدة تمثال كريستوفر كولومبوس خلال مظاهرة نظمت ضدّ وحشية الشرطة في أميركا (أ ف ب).
    قاعدة تمثال كريستوفر كولومبوس خلال مظاهرة نظمت ضدّ وحشية الشرطة في أميركا (أ ف ب).

أزيل تمثال للمستكشف الإيطالي كريستوفر كولومبوس من مدينة أوهايو استجابة للاحتجاجات على عدم المساواة. مسؤولون أميركيون قالوا إن التمثال سينقل إلى مستودع للتخزين، وأظهرت مشاهد بثّتها وكالة رويترز استخدام  عمّال رافعة لرفع تمثال كولومبوس عن قاعدته، قبل وضعه على شاحنة لنقله.

وبحسب وكالة رويترز، يعترض النشطاء ن الأميركيين الأصليين منذ فترة طويلة على تكريم كولومبوس، قائلين إن حملاته في الأميركيتين أدت إلى الاستعمار والإبادة التي تعرّض لها أسلافهم.

وفي وقت سابق من الاحتجاجات، أسقط حشد من المحتجين تمثالاً لكولومبوس في سانت بول بولاية مينيسوتا الأميركية احتجاجاً على وحشية الشرطة والتفاوت بين الأجناس.

وفي ريتشوند بولاية فيرجينا أُزيل ايضاً تمثال الجنرال ستونويل جاكسون الذي يرمز الى زمن العبودية، فيما عمدت ولاية ميسسيسيبي إلى إنزال العلم الكونفدراليِّ لكونه يحمل طابعاً عنصرياً.

وكانت عدة دول شهدت في الآونة الأخيرة حوادث ضمن إطار حملة موجهة ضدّ تماثيل شخصيات ورموز لديها علاقة بممارسة العنصرية وتسهيل العبودية، كما شهدت مدن أميركيّة متعدّدة تظاهرات حاشدة مناهضة للعنصرية، إحياءً لذكرى يوم انتهاء العبودية يوم 19 حزيران/يونيو، ومجزرة "تولسا" التي ارتُكبت بحق الأميركيين الأفارقة قبل 99 عاماً. وقد أسقط المحتجّون الكثير من التماثيل التي ترمز إلى العنصرية ولا سيما في واشنطن وولايات أخرى، فضلاً عن إحراقها، ومن أبرز هذه التماثيل، تمثال ألبرت بايك، الكاتب الأميركي وأحد القادة الكونفدراليين في واشنطن. 

وكذلك في ولايتيّ نورث كارولاينا وأوريغون، أسقط متظاهرون تمثالين أرضاً في منطقة رالي وسط هُتافات علت المكان، كما سحبوا التماثيل في الشارع بعد إسقاطها كتعبيرٍ على معاداتهم للعنصرية.

وقد أثارت هذه الخطوة غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي رأى ، أنّه يجب توقيف المنفّذين، مشيراً إلى أنّ الشرطة في واشنطن "لا تؤدّي عملها". 

 رأي الشعب منقسم حول هذه التماثيل في الولايات المتحدة، فالبعض يعتبر أنها تمثل إرثاً ثقافياً،و البعض الآخر يعتبرها رموزاً للعنصرية من إرث العبودية المظلمة في أميركا. وتنتشر تماثيل تمجّد القادة الجنوبيين إبّان الحرب الأهلية داخل مبنى الكونغرس في العاصمة واشنطن، إضافة لكثير من الميادين والساحات العامة ومباني حكومات الولايات الجنوبية ويصل عددها إلى 776 تمثالاً.

وتستمر التظاهرات الأميركيّة الرافضة للعنصريّة وعنف الشرطة، والمطالبة بالعدالة للمواطن الأميركي-الأفريقي جورج فلويد الذي قُتل على يد شرطي أبيض يوم 25 أيار/مايو الماضي.