استئناف المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول علاقتهما بعد "بريكست"

تستضيف لندن اليوم الاثنين المفاوض الأوروربي ميشال بارنييه لبدء جولة جديدة من المفاوضات حول علاقة بريطانيا والاتحاد الأوروبي التجارية ما بعد البريكست.

  • القواعد الأوروبيّة لا تزال سارية على الأراضي البريطانية خلال الفترة الانتقالية التي تستمر حتى نهاية العام
    القواعد الأوروبيّة لا تزال سارية على الأراضي البريطانية خلال الفترة الانتقالية التي تستمر حتى نهاية العام الحالي

تستأنف المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، في العاصمة البريطانية مفاوضاتهما للتوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد "بريكست"، لكن فرص إيجاد تسوية تتضاءل، في حين يقترب الموعد النهائي الذي حدّدته لندن.

وتستقبل المملكة المتحدة المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه، بعد سلسلة لقاءات أولى الأسبوع الماضي في بروكسل، اختتمها الطرفان قبل يوم من موعد انتهائها بسبب "تباينات عميقة"، وفق ما أعلن بارنييه. وتحدث نظيره البريطاني ديفيد فروست من جهته عن "خلافات كبيرة".

وسيسعى الطرفان في المفاوضات التي تُفتتح الاثنين في لندن إلى تسريع الأمور، بعد محادثات صعبة الأسبوع الماضي في بروكسل، وجولة أولى من النقاشات في الربيع جرت عبر الفيديو في ظل تفشي فيروس كورونا المستجدّ.

ويود رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، حسم إمكانية التوصل إلى اتفاق منذ تموز/يوليو، فيما يرى الأوروبيون أن اتفاقاً يصبح ممكناً في تشرين الاول/أكتوبر، معتبرين أن ذلك يترك ما يكفي من الوقت للدول الأعضاء وبريطانيا للمصادقة على الاتفاق بشأن العلاقة الجديدة الذي سيدخل حيّز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2021.

وترفض لندن القبول بأن تُطرح الخلافات التجارية في المستقبل أمام محكمة العدل الأوروبية. كما تود الاحتفاظ بجزء أكبر من مناطق الصيد البحري التي تتشاركها حالياً مع الدول الأعضاء.

أما العقبة الأخرى أمام المفاوضات فهي هامش استقلالية بريطانيا عن المعايير الأوروبية في ما يخصّ المساعدات الحكومية للاقتصاد والبيئة وحق العمل.

وأعلنت المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، الأسبوع الماضي أنّه على الاتحاد الأوروبي الاستعداد لإمكانية فشل المباحثات مع بريطانيا بشأن التوصل لاتفاق حول علاقاتهما المستقبلية.

سبق ذلك، إعلان جونسون، أن بلاده مستعدة لقبول عواقب عدم التوصل إلى اتفاق إذا لم يتم العثور على أرضية مشتركة.

بدورها شددت ميركل لهجتها، متسائلة في مقابلة إذا كانت لندن تريد حقاً التوصل لاتفاق.

وكان كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، طالب بريطانيا بالالتزام بنص الاتفاقية حول بريكست واحترامه، محذّراً من أنّه لن يكون هناك اتفاق، ومن أنّ لندن هي الخاسر الأكبر في حال حصول ذلك.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق وتمديد، ستحكم قواعد منظمة التجارة العالمية التبادل بين الطرفين، ما سيؤدي إلى إقامة حواجز تجارية جديدة، من شأنها تكبيد الشركات المستوردة من كلا الجانبين تكاليف باهظة إضافة إلى التأخير على الحدود.

وتستمر بريطانيا والاتحاد الأوروبي حتى الآن بتبادل اللوم حول الفشل في التوصل إلى اتفاق حتى الآن، حيث يطالب أيضاً المفاوض البريطاني ديفيد فروست أوروبا بـ"تغيير نهجها قبل جولة المفاوضات المقبلة". 

يذكر أنّ بريطانيا خرجت من الاتحاد الأوروبي رسمياً في 31 كانون الثاني/يناير الماضي، لكن القواعد الأوروبيّة لا تزال سارية على أراضيها خلال الفترة الانتقالية التي تستمر حتى كانون الأول/ديسمبر المقبل، وهي مهلة ضرورية للتوصل إلى اتفاق تجاريّ بين الطرفين.