برلمانيون فرنسيون يطالبون ماكرون بفرض عقوبات على خطة الضم الإسرائيلية

بعد إعلان نتنياهو نيته تطبيق خطة الضم الإسرائيلية لبعض مناطق الضفة، برلمانيون فرنسيون يدعون ماكرون إلى الاعتراف بفلسطين وفرض عقوبات دولية على مشروع الحكومة الإسرائيلية للضم.

  • مستوطنة معاليه ادوميم الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)
    مستوطنة معاليه ادوميم الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة (أ ف ب)

دعا أكثر من مئة برلماني فرنسي من كل التوجهات السياسية، اليوم الأربعاء، الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الاعتراف بدولة فلسطين، وإلى فرض عقوبات دولية على مشروع الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

النائب أوبير جوليان لافيريير من مجموعة "بيئة ديموقراطية تضامن" (أو دي إس) المنبثقة عن الجناح اليساري من الحزب الرئاسي قال خلال مؤتمر صحافي "ينبغي تشكيل تعبئة شديدة بمواجهة هذا المشروع الخطير على الفلسطينيين وإسرائيل وعلى السلام في الشرق الأوسط".

وحددت الحكومة الإسرائيلية الأول من تموز/يوليو موعداً يمكن اعتباراً منه أن تعلن آلية تطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، التي تمهد الطريق أمام "إسرائيل" لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها مستوطنات يهودية غير قانونية في نظر القانون الدولي ومنطقة غور الأردن.

ولم يصدر حتى الآن أي إعلان في هذا الخصوص. واكتفى مسؤولون إسرائيليون بالإشارة إلى مواصلة المباحثات.

وأوضح البرلمانيون في مقال في صحيفة "لوموند"الفرنسية أنه "بمواجهة هذا التهديد الآني، ندعو إلى اعتراف الدول الـ27 أعضاء الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. وإذا لم يتحقق ذلك، فبإمكان فرنسا القيام بهذا الاعتراف بشكل أحادي".

وقال جوليان لافيريير الذي يقف خلف هذه المبادرة، وهو نائب رئيس مجموعة "فرنسا-فلسطين" للدراسات إن "اليوم لم يعد الوضع القائم ممكناً"، مضيفاً أن "دولة فلسطين المزمعة تتحول إلى +بانتوستان+"، في إشارة إلى معازل لذوي البشرة السوداء أقيمت في عهد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

وتابع لافيريير "يجب الاعتراف بدولة فلسطين على غرار ما قامت به أكثر من مئة دولة في العالم وعشر دول أوروبية، لأن الاستيطان يحظره القانون الدولي وإن كانت هذه ليست الانتهاكات الأولى للقانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل".

وطلب الرئيس الفرنسي في 10 تموز/يوليو من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التخلي عن أي خطط لضم أراض فلسطينية، محذّراً من أن ذلك سيضر بالسلام. كما اتخذت ألمانيا والمملكة المتحدة موقفاً مماثلاً بهذا الصدد.

لكن البرلمانيين يرون أنه ينبغي "الإبقاء على الضغط" حتى لا ترتكب "إسرائيل" ما لا يمكن إصلاحه، وفق قولهم.

رئيس مجموعة "فرنسا-فلسطين" النائب برونو جونكور عن حزب "موديم" الوسطي قال إنه "كان هناك وقت كانت القضية الفلسطينية تثير فيه تعبئة"، مبدياً أسفه حيال "اللامبالاة" الحالية. 

وأضاف جونكور "الكل يتحدث منذ عقود عن الاعتراف بدولتين، لكنهم لا يعترفون سوى بواحدة".

وعارض الاتحاد الأوروبي خطة الضم في 19 أيار/مايو الماضي، المزمع الإعلان عنها، فيما حذرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان"إسرائيل" من المضي قدماً في خطة الضم.