القضاء العراقي يناقش مع ظريف الإجراءات بشأن جريمة اغتيال المهندس وسليماني

ظريف يزور مجلس القضاء الأعلى للإطلاع على إجراءات ‏القضاء العراقي في التحقيق في حادث المطار في بغداد الذي أدى إلى استشهاد أبو مهدي المهندس وقاسم سليماني.

  • صوؤة من اللقاء الذي جمع رئيس مجلس القضاء فائق زيدان مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف
    لقاء جمع رئيس مجلس القضاء فائق زيدان مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

كشف المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الاثنين، تفاصيل اللقاء الذي جمع رئيس مجلس القضاء فائق زيدان مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال زيارته إلى بغداد.

وقال مدير المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، القاضي عبد الستار البيرقدار في بيان، إن "زيدان، أوضح أن ظريف زار المجلس للإطلاع على إجراءات ‏القضاء العراقي في التحقيق في حادث المطار الذي أدى إلى استشهاد عدد ‏من المواطنين العراقيين والإيرانيين... سيما وأن الشهيد المهندس كان يشغل منصباً رسمياً في الدولة ‏العراقية باعتباره نائباًَ لرئيس هيئة الحشد الشعبي، وهي إحدى مؤسسات الدولة ‏الرسمية إضافة إلى كونه عضو مجلس نواب سابق".‏

يأتي ذلك بعد صدور تقرير مقرر الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق ‏القضاء والإعدام الفوري والتعسفي،  في 6 تموز/يوليو المحققة أنييس كالامار الذي ‏ذكرت فيه، أن قتل المهندس وسليماني غير قانوني وأن هذه الجريمة تمثل ‏انتهاك للقانون الدولي، حسب تعبيرها.‏ 

وأوضح رئيس المجلس للوفد الزائر أن القضاء العراقي تعامل مع ‏هذه الحادثة كجريمة جنائية جاري التحقيق فيها، وفق إجراءات التحقيق ‏المرسومة بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية العراقي. 

في السياق، أضاف زيدان أنه منذ الساعات الأولى لحصول تلك الجريمة تم اتخاذ عدد من ‏الإجراءات التحقيقية بخصوص الجريمة. كما بين أنه ناقش مع الوفد الزائر المقترح المقدم من ‏القانونيين المرافقين لظريف، المكلفين بمتابعة هذا الملف، ‏بخصوص إمكانية تقديم الشكوى عن تلك الجريمة إلى الجهات الدولية ‏المختصة بالتنسيق بين الجهات ذات الاختصاص في البلدين على المستوى ‏القضائي والحكومي.

واتفق الجانبان على استمرار المباحثات بين ممثلي البلدين ‏قضائياً وحكومياً للوصول إلى آلية مناسبة، واستكمال مباحثات ‏ممثلي الادعاء العام في البلدين، والتي سبق وأن أجريت ‏الجولة الأولى بخصوصها في طهران قبل عدة أشهر ومن المؤمل استكمالها ‏خلال الأيام المقبلة في بغداد.‏

وأكّد مجلس القضاء الأعلى في العراق، أمس الأحد، أن إجرءات التحقيق باغتيال نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي السابق الشهيد أبو مهدي المهندس، وقائد قوة القدس السابق الشهيد الفريق قاسم سليماني، ومن معهما مستمرة وفق القانون العراقي.

وقال المجلس، في بيان صحفي، إن "إجراءات التحقيق في حادث المطار تمت منذ اللحظة الأولى لوقوع الحادث، وتعامل القضاء العراقي مع تلك الحادثة باعتبارها جريمة جنائية حصلت على أرض عراقية وقسم من المجني عليهم فيها من العراقيين". 

يأتي ذلك بعدما زار وزير الخارجية الإيراني بغداد يوم أمس والتقى عدداً من المسؤولين العراقيين بينهم الرئيس برهم صالح ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح القياض. كذلك توجه ظريف إلى إربيل والتقى رئيس إقليم كردستان ورئيس الحكومة وكذلك رئيس الحزب الدیمقراطي الکردستاني.

وقال ظريف إن بلاده ستعمل مع العراق على "تعزيز التعاون الثنائي في إطار مصالح الشعبين والمنطقة".

وأكد في تغريدة له على "تويتر" أنّه أجرى مباحثات وصفها بـ"البناءة" في بغداد، مع كل من رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ووزير الخارجية فؤاد حسين، بالإضافة إلى مسؤولين قضائيين وسياسيين وعسكريين آخرين.