شقيقة الأسير أبو وعر للميادين نت: "السلطة" تقود حملة دوليّة لإطلاق سراحه

شقيقة الأسير المريض كمال أبو وعر، تؤكد للميادين نت أنّ الرئيس محمود عباس "وجّه للقيام بحملة دوليّة للضغط على إسرائيل لتقديم العلاج المناسب لكمال والإفراج عنه". 

  • نادي الأسير الفلسطيني نقل عن أبو وعر أنّ إدارة سجون الاحتلال وقواتها
    نادي الأسير الفلسطيني نقل عن أبو وعر أنّ إدارة سجون الاحتلال وقواتها "لم تراعِ مرضه"

يعاني الأسير كمال أبو وعر من تفاقم وضعه الصحي بعد تزايد حجم الورم السرطاني في الحنجرة وإصابته بفيروس كورونا. 

شقيقة الأسير أبو وعر، نسرين، أكدت في اتصال مع الميادين نت من جنين، أن الرئيس محمود عباس "اتصل بالعائلة فجأة وأطمئن علينا وأخبرنا بالحملة الدوليّة التي قامت بها السلطة لأجل إطلاق سراح كمال". 

وتضيف نسرين: "بالفعل وجّه الرئيس عباس للجهات المسؤولة كافة للقيام بحملة دوليّة للضغط على إسرائيل لتقديم العلاج المناسب لكمال والإفراج عنه". 

نسرين أشارت إلى أن الأسير كمال "ولد في تاريخ الـ25 من تموز/ يوليو عام 1974 في الكويت، وسبق لعائلته العودة إلى فلسطين بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكوّنة من 6 أفراد تقيم في بلدة قباطية في جنين". 

وأبرزت نسرين أنّ الأسير كمال "معتقل منذ 18 عاماً ومحكوم بستة مؤبدات و50 عاماً، ويقبع اليوم في سجن جلبوع". 

بعد أن نجح كمال في امتحان الثانوية العامة، التحق بـ "قوات 17"، واستمر الاحتلال بمطاردته 3 سنوات على خلفية أعماله المقاومة، قبل اعتقاله عام 2003، حيث تعرّض لتحقيقٍ قاسٍ استمر لأكثر من 100 يوم بشكلٍ متتالي.

وحرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام فقط سُمح لأشقائه بزيارته.

وقد شارك الأسير أبو وعر في كافة الاضرابات المفتوحة عن الطعام، وفي إضرابات إسناديّة لرفاقه الأسرى، كان آخرها إضراب عام 2017.

وضع كمال الصحي بدأ يتدهور تدريجياً في العام 2019، إلى أن ثبُتّت إصابته بالسرطان في الحنجرة، وبدأت مواجهته للمرض في ظروف اعتقاليّة صعبة وقاسية.

وقد نقل نادي الأسير الفلسطيني، عن أبو وعر عبر أحد المحامين خلال العام الماضي، أن إدارة سجون الاحتلال وقواتها "لم تراعِ مرضه، واستمرت بتقييده أثناء علاجه الإشعاعي، بالإضافة إلى الاستمرار في نقله عبر ما تسمّى بعربة "البوسطة" التي تُشكل رحلة عذاب إضافيّة له". 

أبو وعر خضع لـ50 جلسة علاج إشعاعي خلال الفترة الماضية، وأجرى فحوصاً جديدة، أثبتت أن الورم ازداد حجمه، كما بدأ يُعاني من نقص في الوزن، وعدم قدرة على التواصل مع رفاقه الأسرى عبر الحديث، وبدأ يعتمد على الكتابة فقط.

يذكر أنّ وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الفلسطينية، أعلنت بدء التحرك على عدة مستويات من بينها الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها كمجلس حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالميّة، من أجل الضغط على "إسرائيل" لتقديم العلاج للأسير أبو وعر والإفراج عنه. 

وقال عمر عوض الله رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة ومنظماتها في الوزارة، إنه "سيتمّ توجيه الطلب من منظمة الصحة العالميّة بتفعيل قرار سابق للمنظمة بتشكيل لجنة تقصي حقائق للاطلاع على أوضاع الأسرى الصحيّة وظروف اعتقالهم".

وحول حالة الأسير أبو وعر تقول نسرين إن "إدارة السجن تحدثت عن أن حالته مستقرة، لكن نحن لا نعلم بدّقة كم حالته خطيرة". 

يذكر أنّ إدارة سجون الاحتلال أعلنت في 12 تموز/يوليو  الجاري، عن إصابة الأسير أبو وعر بفيروس كورونا، بعد أن جرى نقله من سجن "جلبوع" حيث يقبع، إلى إحدى المستشفيات الإسرائيليّة لإجراء عمليّة جراحية له، دون معرفة أيّ معلومات دقيقة عن وضعه الصحي حتى الآن.

وكان الأسيران موسى صوفان وشادي غوادرة المحكومين بالمؤبد، أعلنا الإضراب عن الطعام لينضمّا إلى الأسير محمد أبو الرُب، تضامناً مع الأسير المريض كمال أبو وعر.