الكرملين ينفي "تدخل" روسيا في السياسة البريطانية

المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية عن تقرير البرلمان البريطاني حول التدخل الروسي المزعوم في السياسة البريطانية: "مجرد اتهامات لا أساس لها".

  • الكرملين ينفي تدخل روسيا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى
    المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف

أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أن أي اتهامات في تقرير البريطانيين بشأن "تدخل" روسيا في السياسة البريطانية،هي مثل الاتهامات السابقة، لا أساس لها من الصحة.

وكانت لجنة المخابرات في البرلمان البريطاني أعدّت تقريراً حول التدخل الروسي المزعوم في السياسة البريطانية. وتعليقاً على أهمية هذا التقرير، أشار بيسكوف إلى أن الكرملين يراقب بشكل أساسي ما يحدث داخل روسيا. بالإضافة إلى ذلك، شدد بيسكوف على أن روسيا لم تتدخل أبداً في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا تتسامح مع محاولات التدخل في شؤونها الخاصة.

واختتم بيسكوف: "آمل أنه في هذه المرة على الأقل - بعد التجربة الغنية لحلفاء بريطانيا في التحقيقات في التدخل، والتي أدت لاحقاً إلى نتائج سلبية ولم تؤكد أي شيء - على الأقل سيكون هناك بعض المستندات الخالية من الاتهامات والتلميحات التي لا أساس لها".

وكان نواب من لجنة الاستخبارات والأمن البرلمانية البريطانية أفادوا الثلاثاء أنه على الحكومة البريطانية التحقيق في أي تدخل روسي في حملة الاستفتاء حول بريكست عام 2016، وذلك خلال عرض تقريرهم حول النفوذ الروسي على الساحة السياسية البريطانية.

وخلص التقرير الواقع في 55 صفحة إلى أن النفوذ الروسي في بريطانيا هو بمثابة "الوضع الطبيعي الجديد" وأن هذا الوضع "جرى التقليل من أهميته بشكل خطير". وقال النائب العمالي كيفان جونز عضو اللجنة "كان يجب أن يحصل تقييم لأي تدخل روسي في الاستفتاء. ويجب أن يحصل ذلك ويجب أن تعلن نتائج هذا التقييم للعموم".

وأنجز التقرير العام الماضي ولكن أرجئ نشره بسبب الانتخابات العامة التي أجريت في بريطانيا في كانون الأول/ديسمبر، وذلك على الرغم من الموافقة على نشره.

وبدأت اللجنة تحقيقاتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 على خلفية مخاوف من محاولة روسيا "التدخل" في انتخابات الرئاسة الأميركية التي أجريت في العام 2016 والتي فاز فيها دونالد ترامب، كما مخاوف من تدخّل روسي في الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي أجري في العام نفسه.

وفاقم تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في مدينة سالزبيري (جنوب غرب) عام 2018 والذي تنسب لندن مسؤوليته إلى موسكو، من تدهور العلاقات بين بريطانيا وروسيا.

وحصلت عملية التسميم بعد 12 عاماً من تسميم عنصر سابق في جهاز الاستخبارات الروسي السابق "كي جي بي" هو ألكسندر ليتفيننكو في لندن بمادة البولونيوم.

ونفت روسيا أي دور لها في عمليتي التسميم، كما اعتبرت أن الاتهامات البريطانية والأميركية والكندية لها باستخدام قراصنة معلوماتية لسرقة أبحاث حول لقاح مضاد لفيروس كورونا "لا أساس لها".

وتتّهم بريطانيا "جهات روسية" بالسعي للتأثير في انتخابات كانون الأول/ديسمبر عبر نشرها وثائق مسرّبة حول اتفاق تجاري بريطاني-أميركي محتمل لمرحلة ما بعد بريكست.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 25 روسياً متهمين بالتورط في وفاة المحامي سيرغي ماغنيتسكي في السجن عام 2009، الذي كان يعمل في قسم الشؤون الضريبية في مكتب محاماة "ارميتاج كابيتال" في موسكو.

يٌذكر أن الأمر بإعداد هذا التقرير جاء بعد "الاشتباه في التدخل الروسي" في الحملة الرئاسية الأميركية. وينفي الرئيس دونالد ترامب وبومبيو على الدوام أن تكون موسكو لعبت دوراً في هذه الحملة.