الكاظمي من طهران: لن نسمح بأن يكون العراق منطلقاً لأيّ هجوم على إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني ورئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي يؤكدان في مؤتمر صحفي مشترك بعد لقائهما في طهران، على قوّة ومتانة العلاقة بين البلدين، وعلى ضرورة التعاون لمواجهة الإرهاب وكورونا وهبوط أسعار النفط.

  • روحاني والكاظمي خلال لقائهما اليوم في طهران (أ.ف.ب)
    روحاني والكاظمي خلال لقائهما اليوم في طهران (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّ بلاده "مثلما وقفت إلى جانب العراق في محاربة الارهاب، فإنها مستعدة لمساعدته في إرساء الأمن". 

روحاني شدد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي يزور طهران اليوم الثلاثاء، على ثقته بأن هذه الزيارة "ستمثّل منعطفاً في تعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين". 

واستحضر روحاني في كلمته "بطلين حاربا الإرهاب وهما الشهيدان قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، اللذين جاهدا ضد الإرهاب في العراق". 

روحاني أشار أيضاً إلى أنّ الطرفين تباحثا في" القضايا الاقليمية والدور الذي يمكن أن يقوم به العراق كبلدٍ قوي على مستوى المنطقة"، مؤكداً وجود إرادة لدى الحكومتين لتنفيذ كل التوافقات التي تمّ التوصل إليها.

وفيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، أبرز الرئيس الإيراني أنّ "النشاط التجاري تحسن بين البلدين، بعد أشهر من تولي الكاظمي رئاسة الحكومة في العراق"، موضحاً أنّه تمّ التباحث في "رفع مستوى التجارة بين البلدين إلى 20 مليار دولار". 

كما جدد روحاني تأكيده، على أنّ إيران "ستقف بكل إمكانياتها لتزويد العراق بما يحتاجه من مستلزمات لمكافحة فيروس كورونا"، معلناً الاستعداد لـ"تبادل وجهات النظر بين المسؤولين الصحيين في البلدين". 

الكاظمي: لن نسمح بأن يكون العراق منطلقاً لأيّ هجوم على إيران

  • الكاظمي خلال لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم في طهران (أ.ف.ب)
    الكاظمي خلال لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم في طهران (أ.ف.ب)

من جهته، شكر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إيران على "دعمها في حرب العراق ضد الإرهاب وضد فيروس كورونا"، مبرزاً أن إيران "كانت من أوائل الدول التي وقفت إلى جانب العراق في محاربة الارهاب والعراقيون لن ينسوا ذلك". 

الكاظمي شدد في كلمته خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع روحاني، أنّ العراق "لن يسمح بأن يكون منطلقاً لأيّ هجوم على إيران"، معتبراً أنّ "الشعب العراقي محب وتوّاق للعلاقات مع إيران وفق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخليّة".

ورأى الكاظمي أنّ زيارته إلى طهران "تؤكد على أهمية الروابط التاريخية التي تربط العراق وإيران"، موضحاً أنّ سياسة بلاده "مبنيّة على حسن النيّة في العلاقة مع دول الجوار". 

وأردف: "العراق يبحث عن الاستقرار ويجب أن يكون قويّاً ومستقراً ليكون داعماً لدول الجوار والمنطقة"، مضيفاً أنّه "بحثنا مع الرئيس روحاني تفعيل وتنشيط الاتفاقيات بيننا"، متمنياً أن "ترى هذه التوافقات النور قريباً". 

وفي إطار حديثه عن الأزمات التي تواجه البلدين، أشار الكاظمي إلى أنّه "نحن اليوم أمام تحديات كورونا وهبوط أسعار النفط لذلك وجب التنسيق بين البلدين"، مؤكداً أنّنا "ناقشنا ظروف المنطقة وكيفية إرساء السلام خصوصاً في ظل تحديات كورونا". 

يذكر أنّ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وصل إلى طهران اليوم الثلاثاء، في زيارة رسميّة تستغرق يومين، وهي أوّل زيارة خارجيّة له بعد توليه منصبه. 

وبعد لقاء روحاني، ستبدأ مفاوضات مشتركة بحضور النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري والكاظمي.

كما سيستقبل المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، الكاظمي، وسيلتقيه أيضاً رئيس مجلس الشورى الإسلامي الجديد محمد باقر قاليباف.