كوشنر يكشف: كيف تتعاطى الولايات المتحدة مع القضايا المهمة؟

مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب يكشف كيف تتعاطى الولايات المتحدة الأميركية مع أهم القضايا في العالم.

  • صورة عائيلية ترامب وكوشنير
    صورة تجمع ترامب وكوشنير

جواب بسيط وعبارة لافتة لمستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر كانا كفيلين بكشف كيفية تعاطي الإدارة الأميركية مع الملفات والقضايا في العالم.

 مقابلة مطوّلة مع مجلة "نيوزويك" الأميركية أجاب عرّاب الصفقات على سؤال حول "ما الذي يدفع بشاب بعمر السادسة والثلاثين لا يملك خبرة دبلوماسية على تولي مهمة تحقيق السلام في الشرق الأوسط وهي المهمة التي فشل فيها مخضرمون في المجال الدبلوماسي فردّ "حماي طلب مني ذلك".

بالعودة إلى المقال قال كوشنر إن جهوده لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني تنبع من "حسن نواياه، وإن الخطة لا تهدف إلى استفزاز الفلسطينيين ودفعهم نحو مواقف متشددة ليتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من فعل ما يشاء في الضفة الغربية".

كما أضاف "أدرك أن الخطة ستتعرض لانتقادات البعض، ولكن من الطبيعي مواجهة تحديات صعبة، وأنا أفضّل تكريس الوقت للأمور الصعبة".

وتابع مستشار ترامب، قائلاً "إن العديد من مفاوضي السلام السابقين قالوا لي إن الهدف هو إعطاء الأمل، وليس تحقيق الصفقة. أما أنا فقلت إن الهدف هو عقد الصفقة وإنهاء هذه القضية".

الصديقة الوحيدة للولايات المتحدة أعربت عن "ثقة كاملة" بقدرات مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، وبعزيمته، مؤكدةً رفضه لأي وصف يخالف ذلك.

 رئيس الوزراء الإسرائيلي قال في وقت سابق،  من خلال تغريدة له على "تويتر"، أن كوشنر "ساهم بشكلٍ كبير جداً في دفع السلام في الشرق الأوسط قدماً"، معتبراً أن طاقم الإدارة الأميركية الذي يعمل في الشرق الأوسط برئاسة كوشنر "صاغ بنجاح" مبادئ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحوّلها إلى "رؤية نحو تحقيق السلام، عارضاً بذلك المخطط الأكثر واقعية لتحقيق السلام في منطقتنا"، على حد تعبير نتنياهو.

جاريد كوشنر .. عراب صفقة القرن 

ومنذ الأيام الأولى لإدارة ترامب، تولى جاريد التحضير للخطة التي روّج لها ترامب، باعتبارها ستجلب السلام للشرق الأوسط وتنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ولكن سرعان ما بدأت علاقات كوشنر بإسرائيل تطفو على السطح، ففي كانون الثاني/يناير 2018 كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن صهر الرئيس ترامب يتمتع بعلاقات مالية عميقة مع "إسرائيل"، رغم مهمته المفترضة في "التوسط لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

على خطى عائلته ذاتها سار كبير مستشاري البيت الأبيض في علاقته مع "إسرائيل"، فأعاد طرح فكرة قديمة كان قد طرحها سابقاً آل غور، نائب الرئيس الأميركي أيام جيمي كارتر، بناءً على مقولات شمعون بيريز في كتابه "السلام في الشرق الأوسط" ضد مشروع حل الدولتين.

صحيفة "واشنطن بوست" لفتت في مقال تحليلي إلى أن "خطة ترامب- كوشنر للسلام تبدو منكوبة بالفعل."

كما عمل كوشنر بشكلٍ حثيث على الضغط من أجل زيادة مبيعات الأسلحة إلى السعودية، ويعود ذلك إلى علاقته القوية بولي العهد السعودي.

بهذا الحجم وشخصية الصهر الذي اختاره ترامب كما اختار ابنته ليكونا جزءاً اساسياً من فريقه المقرب الذي ينفذ سياسات البيت الأبيض بل ان اسم كوشنر دائماً ما يقف خلف كل السياسات التي تنتهجها الإدارة الأميركية..