وزير الخارجية السعودي يؤكد من القاهرة "الدعم الكامل" لموقف مصر من أزمة ليبيا

السعودية تؤكد دعمها "الكامل" لموقف مصر ولإعلان القاهرة في الأزمة الليبية، وتأييد مصر في حماية حدودها الغربية من الإرهاب. يأتي ذلك بعد تحذير السيسي من أن تقدم القوات الموالية لحكومة الوفاق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا.

  • الخارجية السعودية تؤكد على موقف المملكة الثابت من أهمية الأمن الوطني المصري وإبعاد ليبيا عن التدخلات الأجنبية
    الخارجية السعودية تؤكد على موقف المملكة من إبعاد ليبيا عن التدخلات الأجنبية

أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان بعد محادثات له في القاهرة مع نظيره المصري سامح شكري "دعم المملكة الكامل" لموقف مصر في الأزمة الليبية.

وقال فرحان في مؤتمر صحافي مشترك مع شكري، اليوم الإثنين، خلال زيارة سريعة للعاصمة المصرية "تحدثنا عن الوضع في ليبيا وأكدت لمعالي الوزير المصري دعم المملكة الكامل للموقف المصري ودعمها لاعلان القاهرة".

وأكد الوزير السعودي "موقف المملكة الثابت من أهمية احترام مقومات الأمن الوطني المصري وإبعاد ليبيا عن التدخلات الأجنبية".

وكانت وزارة الخارجية السعودية أعلنت في 21 حزيران/يونيو الماضي مساندتها الموقف المصري بشأن ليبيا، وقالت إن أمن مصر جزء من أمنها، معربة عن تأييدها لمصر في "حماية حدودها الغربية من الإرهاب". فيما طالب مجلس النواب الليبي مصر بالتدخل عسكريّاً.

في المقابل، رفضت حكومة "الوفاق" تلويح الرئيس المصري بـ"تدخل عسكري مباشر" في ليبيا، واعتبرته "استمراراً في الحرب على الشعب الليبي والتدخّل في شؤونه".

وقبل مغادرته العاصمة المصرية، التقى وزير الخارجية السعودي الرئيس عبد الفتاح السيسي في حضور شكري، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية بسّام راضي.

وذكر البيان أن اللقاء شهد مباحثات "حول مختلف جوانب العلاقات الثنائية، فضلاً عن التشاور إزاء مستجدات القضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة الإقليمية، خاصة ليبيا واليمن وسوريا والعراق".

وأضاف البيان أنه "تمّ التوافق على أن مسارات الحلول السياسية هي الأساس لحل تلك القضايا".

واعتبر السيسي في وقت سابق أن "أي تدخل مباشر من مصر في ليبيا بات أمراً تتوافر له الشرعية الدولية"، مؤكداً أن "مصر حريصة على حل سلمي وشامل للأزمة الليبية". وأكّد السيسي خلال تفقده الوحدات المقاتلة للقوات الجوية بالمنطقة الغربية العسكرية، أن "الجيش المصري قادر على الدفاع عن أمن مصر القومي داخل وخارج حدود الوطن".

وحذّر السيسي في 20 حزيران/يونيو من أنّ تقدّم القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على طرابلس والمدعومة من تركيا نحو الشرق سيدفع بلاده الى التدخّل العسكري المباشر في ليبيا.

وجاءت التهديدات المصرية بعدما صدّت حكومة الوفاق الوطني الشهر الماضي هجوماً استمر لمدة عام شنته قوات حفتر التي حاولت السيطرة على طرابلس في شمال غرب البلاد. فيما اعتبرت حكومة الوفاق الوطني التحذيرات بمثابة "إعلان حرب".

والأسبوع الماضي، وافق البرلمان المصري على قيام الجيش بـ"مهام قتالية" في الخارج، ما يعني تدخلاً عسكرياً محتملاً في ليبيا، بعد إعلان مجلس النواب الليبي المؤيّد لحفتر أنّه أجاز لمصر التدخّل عسكرياً في ليبيا "لحماية الأمن القومي" للبلدين.

وكانت الرئاسة التركية أعلنت أن "التوصل لوقف دائم لإطلاق النار في ليبيا يتطلب انسحاب قوات حفتر من مدينة سرت الاستراتيجية".