زعيم "طالبان" يتهم واشنطن بتعطيل عملية السلام في أفغانستان

زعيم حركة طالبان يوجه رسالة بمناسبة عيد الأضحى إلى واشنطن،ويقول إن الهجمات الأميركية بطائرات مسيرة والغارات والقصف لا مبرر لها وتعرّض عملية السلام في أفغانستان إلى الخطر.

  • زعيم
    زعيم "طالبان" اتهم كابول بعرقلة عملية السلام لا سيما من خلال إبطاء تبادل السجناء

دعا زعيم حركة طالبان هيبة الله أخوند زاده الولايات المتحدة إلى احترام اتفاقها مع الحركة، متهماً الأميركيين "بتعريض عملية السلام في أفغانستان للخطر، وخصوصاً عبر شنّ ضربات جوية".

وقال زاده في رسالة بمناسبة عيد الأضحى "إن الهجمات بطائرات بدون طيار والتفجيرات والغارات والقصف المدفعي لأسباب لا مبرر لها لا تخدم مصلحة أحد ولا تساعد في كسب الحرب. بل على العكس، فإن هذه الأعمال تأتي بنتائج عكسية".

كما دعا الرئيس السابق لمحاكم طالبان، واشنطن إلى "عدم وضع عقبات أمام إنهاء أطول حرب في التاريخ الأميركي عبر التصريحات غير المبررة والدعاية".
كذلك هاجم زعيم "طالبان" الحكومة الأفغانية التي قال إنها "تخوض صراعاً من أجل مصالح قصيرة الأجل ومن أجل السلطة". واتهم 
كابول بعرقلة عملية السلام، لا سيما من خلال إبطاء تبادل السجناء الذي يعتبره المتمردون شرطا مسبقا لبدء محادثات السلام. 

وفيما أعرب عن استعداد الحركة  للتفاوض على السلام، كرر زاده أن "طالبان ستقيم نظام حكم إسلامياً شرعياً في أفغانستان".

ويندر أن تصدر رسالة عن زعيم طالبان الذي تولى قيادة الحركة عام 2016.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة أوقفت هجومها ضد "طالبان" منذ توقيع اتفاق معهم، إلا أنها تواصل تنفيذ الضربات الجوية للدفاع عن القوات الأفغانية. ولكن لا يُعرف عدد الضربات منذ أن توقف الجيش الأميركي رسمياً عن نشر هذه الأرقام قبل بضعة أشهر.

هذا وقال المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد إن الحركة ستلتزم بوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في أفغانستان بدءاً من يوم الجمعة بمناسبة عيد الأضحى.

وأضاف المتحدث على تويتر "وحتى يقضي شعبنا أيام العيد الثلاثة في طمأنينة وسعادة، تلقى جميع المقاتلين تعليمات بعدم تنفيذ أي عملية".

لكنه أشار إلى أن "مقاتلي طالبان سيردون في حالة تعرضهم لأي هجوم من القوات الحكومية". 

ووقعت الولايات المتحدة وحركة "طالبان "اتفاق السلام في أفغانستان"، في 29 شباط/فبراير الماضي في العاصمة القطرية الدوحة، وصدر بيان مشترك تحدث عن إنهاء الحرب وانسحاب القوات الأميركية و"الناتو" من أفغانستان.

كما أوقفت حركة طالبان هجومها ضد القوات الدولية، لكنها كثّفت هجماتها ضد القوات الأفغانية في جميع أنحاء البلاد. 

وفي مقطع فيديو نُشر على تويتر اليوم الثلاثاء، أكد الجنرال سكوت ميللر، قائد القوات الأميركية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان، التزام الولايات المتحدة "بدعم القوات الأفغانية في هذه الأوقات المضطربة، مع الاستمرار في الدفاع عن شركائنا".

وينص الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول أيار/مايو 2021 مقابل ضمانات أمنية من المتمردين وبدء مفاوضات سلام مع كابول.

وتطالب حركة طالبان الحكومة الأفغانية بالإفراج عن 5 آلاف مقاتل مقابل ألف من أفراد القوات الأفغانية. وقد أفرجت كابول بالفعل عن معظم هؤلاء السجناء الخمسة آلاف، ولكن المخابرات الأفغانية تقول إن البعض منهم عاد إلى ساحة المعركة.

فيما قالت "طالبان" إنها مستعدة لإجراء محادثات مع الحكومة الأفغانية الشهر المقبل في عد عيد الأضحى إذا تمّ التبادل.