لبنانيون يطلقون حملات مساعدة للمتضررين من انفجار مرفأ بيروت

بعد الانفجار الذي وقع عصر اليوم الثلاثاء في مرفأ بيروت، سارع اللبنانيون إلى تنظيم حملات مساعدة للمتضررين، سواء الجرحى أو الذين تضررت بيوتهم أو من خلال المساعدة في البحث عن المفقودين جراء الانفجار.

  • سقوط 50 شهيداً و2750 جريحاً جراء الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت.
    سقوط 50 شهيداً و2750 جريحاً جراء الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت

فور وقوع الانفجار الضخم في مرفأ بيروت، عصر اليوم الثلاثاء، سارع الناس إلى الاطمئنان على ذويهم وأصدقائهم، وذلك بعدما انتشرت صور لحجم الدمار الهائل الذي أحدثه الانفجار. 

حالة من الهلع عمّت أرجاء المدينة، ورعب جماعي ساد بسبب قوة الانفجار غير المسبوق الذي هز العاصمة ومحيطها، وصراخ في الشوارع المتضررة بعدما هبطت مبانٍ سكنية على أهلها، وتحطمت بعض البيوت جراء الانفجار والهزّة التي سبقته.

في المشاهد التي يعرضها التلفزيون والصور المتناقلة على مواقع التواصل، هلع يهبط على الوجوه، عيون شاخصة، وكأنهم يهربون من الموت الماكث أمام أعينهم. كل شخص ينظر إلى الآخر ليتأكد من أنه لا زال حياً. ضحايا على الطرقات وجرحى ترفعهم حاملات الإسعاف لنقلهم إلى المستشفيات، ليس ذلك فحسب، بل زجاج البيوت، واجهات الأبنية، القوالب الإسمنتية، السيارات والطرقات، طالها كلها الخراب. 

مشهد يعيد إلى سنوات منصرمة منذ العام 2013، حين سقط شهداء وجرحى كثر جراء التفجيرات المفخخة التي زرعها الإرهابيون في بيروت وضاحيتها الجنوبية. وكما عادتهم في مثل هذه اللحظات الحرجة، سارع اللبنانيون إلى تقديم المعونة للذين تضررت بيوتهم وأيضاً للجرحى الذين يحتاجون إلى الدم. 

حملات مساعدات واسعة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، منهم من تبرع بتقديم غرف في بيته، وآخرون عرضوا بيوتاً فارغة يملكونها ليستقبلوا فيها الناس. وأيضاً انتقلت حملات مناشدة للبحث عن المفقودين جراء الانفجار. 

ولم تقتصر حملات المساعدة على البيوت، بل انتشرت أيضاً حملات مكثفة تدعو الناس إلى التبرع بالدم من كل الفئات للمستشفيات القريبة من مكان الانفجار، ولتلك التي نُقل إليها الجرحى بعيداً من محيط مرفأ بيروت.

وزير الصحة اللبناني حمد حسن أعلن مساء اليوم عن سقوط 50 شهيداً و2750 جريحاً جراء الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت.

مراسل الميادين كان قد أفاد أن انفجاراً كبيراً وقع في مرفأ بيروت سمع صوته في أنحاء العاصمة والمناطق المحيطة، مشدداً على أنه ليس عملاً إرهابياً، وفق المعلومات الأولية.

ولفت إلى أن الانفجار وقع في العنبر رقم 12 في المرفأ، وأن المستودع الذي وقع فيه الانفجار يحتوي على مادة البنزين.

بدوره، كشف مرجع أمني للميادين أن "مواد شديدة الانفجار تمت مصادرتها منذ أكثر من 9 سنوات، هي التي انفجرت في مرفأ بيروت".

وأضاف المرجع الأمني أن حجم المواد المصادرة يبلغ حوالى 50 طناً، موضحاً أن أحد التقرير المعدة منذ 4 أشهر، أشار إلى "خطورة بقاء هذه المواد في مرفأ بيروت"، لكن من دون أن يلقى التقرير استجابةً.