"فيسبوك" تضع قيوداً على الإعلانات السياسية الجديدة قبيل الانتخابات الأميركية

شركة "فيسبوك" تعلن أنها لن تقبل نشر إعلانات سياسية جديدة في الأسبوع السابق على انتخابات الرئاسة الأميركية، بهدف "تقليل خطر نشر معلومات مضللة والتدخل في الانتخابات".

  • تعرضّت
    تعرضّت "فيسبوك" سابقاً لانتقادات على خلفية سياستها التي تعفي إعلانات السياسيين من الخضوع لمراجعة خاصة بالكشف عن الحقائق

أعلنت شركة "فيسبوك" أنها لن تقبل نشر إعلانات سياسية جديدة في الأسبوع السابق على انتخابات الرئاسة الأميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، في إطار سلسلة إجراءات وصفتها الشركة بأنها تهدف إلى "تقليل خطر نشر معلومات مضللة والتدخل في الانتخابات".

وذكرت "فيسبوك" أنها ستستحدث علامة لتضعها على منشورات المرشحين أو الحملات الانتخابية التي تحاول إعلان الفوز قبل النتائج الرسمية.

وقال رئيس الشركة التنفيذي مارك زوكربيرغ، عن تلك الإجراءات إن "هذا بالتأكيد سيجري تطبيقه على الرئيس بمجرد وضع تلك السياسة موضع التنفيذ.. وستطبق على الجميع بمساواة".

وفي منشور على "فيسبوك أوضح زوكربيرغ، أنه "قلق من تحديات غير معهودة يواجهها الناخبون هذا العام نظراً لجائحة كورونا التي تسببت في زيادة كبيرة بالتصويت عبر البريد"، مشيراً إلى أنه "وسط ما تعانيه أمتنا من انقسام شديد واحتمال أن يستغرق الانتهاء من نتائج الانتخابات أياماً أو حتى أسابيع، يساورني قلق بالغ من احتمال زيادة خطر حدوث اضطرابات مدنية في أنحاء البلاد".

The US elections are just two months away, and with Covid-19 affecting communities across the country, I'm concerned...

Posted by Mark Zuckerberg on Thursday, September 3, 2020

وأضاف أنه من الممكن أن تكون هناك "فترة من الادعاءات المكثفة والادعاءات المضادة في الوقت الذي يتم فيه إحصاء النتائج النهائية" للانتخابات.

ولفت زوكربيرغ إلى أن "فيسبوك"، ترى بشكل متزايد "محاولات لتقويض شرعية انتخاباتنا من داخل حدودنا"، بالإضافة لحملات التأثير الخارجي.

وللحد من تلك التهديدات، قال زوكربيرغ إن "فيسبوك" ستضع علامة على أي منشور يسعى للتشكيك في شرعية نتائج الانتخابات، مشدداً على أن الشركة "ستوسع معايير المحتوى الذي ستحذفه باعتباره مسعى لتكميم الناخبين، وستحذف أيضاً أي منشورات تحوي معلومات خاطئة عن مرض "كوفيد-19" وعملية التصويت، قائلاً إنه "يمكن استغلالها لإثناء الناس عن ممارسة حقهم الانتخابي".

ولم ترد حملة المرشح "الديمقراطي" جو بايدن بعد على طلب التعليق، في حين وجهت الحملة الانتخابية لترامب اليوم الخميس انتقادات حادة لإعلان "فيسبوك" عن الإجراءات الجديدة.

وقالت المتحدثة باسم حملة ترامب، سامانثا زيجر "ستسكت مافيا وادي السليكون الرئيس عندما يكون ملايين الناخبين يتخذون قراراتهم".

وستستمر "فيسبوك"، أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم، في السماح للحملات الانتخابية وآخرين بنشر الإعلانات السياسية الموجودة على نظام الشبكة، وستسمح لهم بتغيير مبالغ الإنفاق وقاعدة استهداف المستخدمين، لكنها ستمنع إدخال أي تعديل على محتوى الإعلانات أو تصميمها.

وسعياً لتعزيز المعلومات الموثوق بها بالإضافة إلى كبح المنشورات المضللة، ستدخل "فيسبوك" في شراكة مع "رويترز" لنشر أخبار عن النتائج الرسمية على مركز معلومات الانتخابات الخاص بشبكة التواصل الاجتماعي.

ونقلت "رويترز" عن متحدث باسم "فيسبوك"، قوله إن "المعلنين السياسيين سيكون بوسعهم استئناف نشر إعلانات جديدة بعد يوم الاقتراع".

وفي تموز/يوليو الماضي، ذكرت "بلومبرغ نيوز" نقلاً عن مصادر مطلعة أن شركة "فيسبوك" تدرس حظر الإعلانات السياسية على منصتها للتواصل الاجتماعي في الأيام التي تسبق انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وتعرضّت "فيسبوك" لانتقادات على خلفية سياستها التي تعفي إعلانات السياسيين من الخضوع لمراجعة خاصة بالكشف عن الحقائق، في حين أن موقع "تويتر" قد حظّر في العام الماضي الإعلانات السياسية، لكن "فيسبوك" أشار  إلى أنه لا يرغب في كبت الخطاب السياسي.

تلى ذلك، تأكيد زوكربرغ أنه لم يبرم أي اتفاق سري مع ترامب، وذلك عقب تعرض الأول لانتقادات جراء تساهله الواضح مع بعض الرسائل المثيرة للجدل لترامب.

وكانت حملة المرشح للحزب الديمقراطي جو بايدن، نشرت في حزيران/يونيو خطاباً مفتوحاً للرئيس التنفيذي لـ"فيسبوك" تدعو فيه الشركة إلى "تقصّي حقائق إعلانات السياسيين قبيل أسبوعين من الانتخابات".

وفي بداية حزيران/يونيو، وجدت شركة "فيسبوك" نفسها في موقف حرج بعد أن رفض زوكربيرغ التصرف حيال منشورات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي في خطوة عبر موظفو الشركة "عن رفضهم لها في العلن"، منتقدين زوكربيرغ، الأمر الذي دفع الأخير إلى إلخضوع لضغط موظفيه، والإعلان عن نيته إعادة النظر في القواعد التي حالت دون ممارسة الشبكة الرقابة على الرسائل المثيرة للجدل التي نشرها ترامب.

حيث كانت "فيسبوك"، وخلافاً لـ"تويتر"، قررت عدم التدخل برسالة نشرها الرئيس الأميركي بشأن التظاهرات المنددة بمقتل جورج فلويد وقال فيها إن "عمليات النهب ستواجَه فوراً بالرصاص".

يذكر أنه في عام 2018، أعلن زوكربيرغ تحمّله المسؤولية الكاملة في استحواذ شركة "كامبريدج أناليتيكا" المتخصصة في الاستشارات، لبيانات الملايين من مستخدمي الشبكة الاجتماعية، واستخدامها لأهداف سياسية لصالح حملة ترامب الرئاسية.