لافروف: قلقون من مساعٍ أميركية لتحريض دول البحر المتوسط على بعضها البعض

إثر التوترات الحاصلة حول ثروات الغاز والنفط في شرق المتوسط، روسيا تبدي استعدادها إلى تسهيل الحوار بين تركيا وقبرص واليونان، وتعرب عن قلقها حيال الوضع في المنطقة.

  • لافروف في اجتماع مع رئيس قبرص
    لافروف في اجتماع مع رئيس قبرص

أبدت روسيا استعدادها لتسهيل إقامة حوار بين قبرص وتركيا إثر التوترات الحاصلة حول ثروات الغاز والنفط في شرق المتوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في بداية الاجتماع مع رئيس قبرص، إن موسكو  "قلقة بشأن الوضع في البحر الأبيض المتوسط".

وتابع: "أما بالنسبة للعلاقات مع تركيا، فنحن مستعدون لتعزيز إقامة حوار عملي، يقوم على المصالح المتبادلة وعلى البحث عن حلول تكون عادلة وقائمة على القانون الدولي". 

وعبّر لافروف عن قلق بلاده للغاية من أن "قوة بعيدة - الولايات المتحدة - تحاول تحريض الدول الموجودة هنا ضد بعضها البعض، وبشكل عام، للترويج لخط من ليس معنا فهو ضدنا، وجعل الجميع يتبعون هذا الخط".

وزير الدفاع التركي: يجب أن تتعامل الدول الأخرى بحكمة وبما ينسجم مع روح تحالف "الناتو"

بالتزامن، رحب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار بمبادرة حلف الناتو للحوار مع اليونان.

واستقبل أكار أمس الاثنين، الجنرال ستيوارت بيتش، رئيس اللجنة العسكرية لحلف "الناتو"، حيث نوقشت خلال الاجتماع التطورات في شرق المتوسط، ومبادرة الأمين العام للحلف بشأن هذا الملف، وغيره من الملفات الإقليمية الأخرى.

وأكد وزير الدفاع التركي ضرورة تعامل الدول الأخرى بحكمة وبما ينسجم مع روح التحالف.

ويأتي لقاء أكار وبيتش عقب تصريح الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، عن بدء لقاءات تقنية بين تركيا واليونان حول أزمة شرق المتوسط.

وقال وزير الخارجية التركية، مولود جاويش أوغلو إن اليونان غيّرت موقفها بعد الموافقة على مبادرة حلف شمال الأطلسي "الناتو" لبدء حوار غير مشروط حول التوتر في شرق المتوسط.

وقال الوزير التركي في كلمة له، إن اليونان أظهرت مجدداً أنها لا تؤيد الحوار بعدما كذّبت وساطة الناتو، لافتاً إلى أن ممارسات أثينا "هي أكبر مثال على كذبها وسوء نيتها حيال قبول الدخول في محادثات مع أنقرة".

لكن اليونان نفت أن تكون وافقت على إجراء محادثات بوساطة "الناتو" مع تركيا. وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن "المعلومات المنشورة التي تزعم أن اليونان وتركيا اتفقتا على إجراء ما يسمى بالمحادثات الفنية لا تتطابق مع الواقع".

إردوغان يدعو الاتّحاد الأوروبي إلى البقاء على "الحياد" 

ودعا الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، الأحد، الاتّحاد الأوروبي إلى البقاء على "الحياد" في الأزمة بين تركيا واليونان في شرق البحر المتوسّط، وفق ما أعلنت الرئاسة التركيّة.

وأوضحت الرئاسة التركية أنّ إردوغان دعا خلال الاتّصال الهاتفي مع رئيس الاتحاد الأوروبي تشارل ميشال "المؤسّسات والدول الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي، إلى التحلّي بالعدالة والحياد والموضوعيّة والتصرّف بمسؤوليّة في القضايا الإقليميّة، ولا سيّما في شرق البحر المتوسّط".

وشدد الرئيس التركي على أنّ موقف الاتّحاد الأوروبي شرقي المتوسّط "سيكون اختباراً لصدقيّته في ما يتعلّق بالقانون الدولي والسلام الإقليمي".

وقال إردوغان إنّ المواقف المحرّضة التي يتّخذها بعض المسؤولين الأوروبيين لا تُساهم في التهدئة.

وتحضر الأزمة على جدول أعمال قمّة الاتّحاد الأوروبي في 24 و25 أيلول/سبتمبر. ودعا بعض الأعضاء في الاتّحاد إلى فرض عقوبات على تركيا.

وكان إردوغان شدّد يوم السبت الماضي لهجته حيال اليونان، محذّراً إيّاها بالقول "إمّا أن يفهموا بلغة السياسة والدبلوماسيّة، وإمّا بالتجارب المريرة التي سيعيشونها في الميدان".

وقال إردوغان في كلمة خلال افتتاحه مدينة طبية في اسطنبول "سيدركون أن تركيا تملك القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة التي تُفرض عليها"، في إشارة الى المناطق المتنازع عليها بين تركيا واليونان.

ومع تصاعد التوتّر مع اليونان في شرق البحر المتوسّط، بدأ الجيش التركي الأحد تدريبات سنويّة في "جمهوريّة شمال قبرص التركيّة" التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وأعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اليونانية أواخر الشهر الماضي، عن وصول 9 طائرات حربية إماراتية إلى قاعدة "سودا" في اليونان للمشاركة في التدريبات مشتركة.