تركيا: على الاتحاد الأوروبي التزام الحياد في نزاع شرق المتوسط مع اليونان

وزير الخارجية التركي يقول إن الاتحاد الأوروبي لا يتمتع بالاختصاص القضائي لنظر مسألة الحدود البحرية مع اليونان، ومصدر أمني تركي يكشف أن مسؤولين من تركيا واليونان يجرون محادثات لوقف التصعيد في شرق المتوسط.

  • تشهد منطقة شرق المتوسط توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة بين اليونان وتركيا
    تشهد منطقة شرق المتوسط توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة بين اليونان وتركيا

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن "الاتحاد الأوروبي لا يتمتع بالاختصاص القضائي لنظر مسألة الحدود البحرية".

وفي كلمة أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي، أكد جاويش أوغلو أن على الاتحاد الأوروبي التزام الحياد في نزاع شرق المتوسط مع اليونان، لافتاً إلى أن بلاده مستعدة لحوار "غير مشروط" مع اليونان والتكتل.

وفي سياق متصل، قال مصدر أمني تركي إن مسؤولين أتراك ويونانيين اجتمعوا في مقر حلف شمال الأطلسي، اليوم الخميس، لإجراء محادثات "تهدف إلى منع المزيد من التصعيد العسكري في شرق المتوسط"، في حين دعت اليونان الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات "مؤثرة" على تركيا.

وكان من المقرر أن يعقد مسؤولون عسكريون من البلدين، محادثات في بروكسل يوم الثلاثاء بعد اتصال أولي الأسبوع الماضي، لكن حلف الناتو أرجأ المحادثات.

وتستهدف محادثات الحد من التصعيد العسكري، التي أعلنها الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج، الأسبوع الماضي منع أي تصعيد للأحداث مثلما حدث عندما وقع تصادم بين سفينتين حربيتين إحداهما تركية والأخرى يونانية الشهر الماضي.

وتقول اليونان إن أي حوار مشروط برحيل السفن التركية من المياه المتنازع عليها، في حين تقول تركيا إنها لن تشارك في محادثات بشروط مسبقة.

الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، كان أعلن استعداد بلاده لكافة أشكال التقاسم لثروات شرق المتوسط، لكن ما لبثت صحيفة تركية أن كشفت عن تحرّك دبابات تركية باتجاه الحدود اليونانية.

وأعلنت تركيا عن إطلاقها الأحد الماضي مناورات عسكرية في شرق المتوسط التي يطلق عليها  "عاصفة المتوسط"، بالتعاون مع "قبرص الشمالية".

وحذّر الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، من أن التوتر المتصاعد في المتوسط "يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها"، الأمر الذي رفضته أنقرة واتهمت أثينا بالتهرب من المحادثات.

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط، توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة بين اليونان وتركيا، إذ واصلت تركيا جهود استكشاف للغاز ومددت آجل عمل سفن التنقيب بالمنطقة والتي صاحبها سفناً حربية من البحرية التركية لحمايتها.

وأجرى الأسطولان البحريان للبلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" (تركيا واليونان) تدريبات منفصلة بالقرب من بعضهما البعض جنوب جزيرة كريت في عرض متبادل للقوة.

ولوح الاتحاد الأوروبي سابقاً بفرض عقوبات على تركيا بسبب التوتر مع اليونان في شرق المتوسط، عقوبات قد يجرى مناقشتها في القمة المقبلة المقررة في 24-25 أيلول/ سبتمبر الجاري.