ولايتي: آلية الزناد أضحت لعبة دعائية لترامب

مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي يقول إنه أطراف الاتفاق النووي لم يفوا بالتزاماتهم، وقاموا بإلقاء الوعود فقط، مشاركين بالعقوبات الأميركية بشكل مباشر أو غير مباشر.

  • ولايتي: آلية الزناد أضحت لعبة دعائية لترامب
    ولايتي: استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع الأصوات المؤيدة لترامب

قال مستشار قائد الثورة الإسلامية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، إن آلية الزناد أضحت لعبةً دعائية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بغية جذب الرأي العام في الداخل الأميركي.

وحول إمكانية تفعيل آلية الزناد من قبل الولايات المتحدة الأميركية، وماهية رد الحكومة والمسؤولين الإيرانيين، قال ولايتي، إن "موقف الجمهورية الإسلامية واضح تماماً، أولاً لا يمكن مراعاة الاتفاق النووي من قبل طرف واحد فقط أي الجمهورية الإسلامية، بينما لا تنفذ الأطراف الأخرى التزاماتها"، مضيفاً أن "الأميركيين الذين انسحبوا من الاتفاق النووي ليس لديهم مكان للتحدث، وادعاءهم باطل، فكيف يريدون تطبيق آلية الزناد وهم ليسوا طرفاً في الاتفاق؟".

كما أشار إلى أنه "لم يفِ أي من أطراف الاتفاق النووي بالتزاماتهم، وقاموا بإلقاء الوعود فقط، وقد شاركوا بالعقوبات الأميركية بشكل مباشر أو غير مباشر"، لافتاً إلى أنه "ليس لدينا علاقات تجارية أو نقدية جيدة مع أوروبا، لأنهم لبوا دعوة الولايات المتحدة بفرض عقوبات علنية على إيران، لذلك فقد انتهكت الولايات المتحدة بطريقة ما وأوروبا بطريقة أخرى الاتفاق النووي".

وفي سياق متصل، أضاف ولايتي أن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع الأصوات المؤيدة لترامب، وأن "جلّ ما يفعله الأميركيون ليس أكثر من دعاية وضجيج ومحاولة لاستقطاب الرأي العام داخل الولايات المتحدة".

وفيما يتعلق بالتطبيع بين الإمارات والبحرين مع "إسرائيل" وتدعياتها على فعالية جبهة المقاومة، قال "لقد أثبتت التجربة أن التسوية والتراجع عن المواقف الثورية غير مجدٍ"، مضيفاً أن "الملتزمين بخط الثورة والمقاومة هم المستفيدين، وقد رأى أولئك الذين خضعوا لمحادثات التسوية منذ حزيران/ يونيو 1967، مثل مشروع روجرز، واتفاقية كامب ديفيد، واتفاقية مدريد للسلام واتفاقيات أوسلو، كيف أن هذه الاتفاقيات دفعت بالصهاينة للأمام وتراجعت بالعرب إلى الخلف".

وكانت أعلنت في وقت سابق كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا رفضها استخدام الولايات المتحدة "آلية الزناد" ضد إيران، مطالبةً بالحفاظ على الاتفاق النووي شريطة أن تعود طهران للالتزام بتعهداتها.

وقالت الخارجية الألمانية، في تغريدتين: "مجموعة الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) لديها موقف موحّد وهو رفض "آلية الزناد" الأميركية والحفاظ على الاتفاق النووي لكن يجب على إيران أولاً أن تعود للالتزام بتعهداتها".

من جهته، حذر الملحق السیاسي لممثلیة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائمة فی جنیف، نبي آزادي، من التداعیات الخطیرة لخرق الولايات المتحدة القوانین علی السلام والأمن الدوليين.

كذلك حذر آزادي أمس في كلمة في جنيف خلال الاجتماع العام لمؤتمر نزع السلاح، من التهديدات المتكررة لترامب باستخدام القوة ضد إيران، واعتبر أن مثل هذه التصريحات الاستفزازية "مناقضة للمبادئ الأساسية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وخاصة المادة 2 حول منع التهديد أو استخدام القوة". وعدّها "تهديداً جاداً للسلام والأمن الدوليين".

وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قال الأربعاء إن بلاده ستتوجه إلى مجلس الأمن مجدداً لفرض العقوبات على إيران، وأنها ستفعل كل ما يلزم للتأكد من تطبيق العقوبات على طهران.

وكان بومبيو قال الشهر الماضي إنه بدأ مسعى مدته 30 يوماً لإعادة فرض كل عقوبات الأمم المتحدة على إيران بتقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي تتهم إيران بانتهاك الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

لكن 13 من بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، وعددها 15 دولة، قالت إن الخطوة الأميركية باطلة لأن واشنطن انسحبت من الاتفاق النووي قبل عامين.