البنتاغون يعد بالحفاظ على تفوّق "إسرائيل" العسكري

خلال لقائه وزير الأمن الإسرائيلي، وزير الدفاع الأميركي يتعهد بمواصلة دعم السياسة الأميركية القديمة القائمة على الحفاظ على أمن "إسرائيل".

  • مارك إسبر يرحب بوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في واشنطن (أ ف ب).
    مارك إسبر يرحب بوزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس في واشنطن (أ ف ب).

أعلن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، خلال استقباله وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس في واشنطن الثلاثاء، أن الولايات المتّحدة ستحافظ على تفوّق "إسرائيل" العسكري في الشرق الأوسط، في وقت تخشى "إسرائيل" احتمال شراء الإمارات مقاتلات "إف-35" الأميركية المتطوّرة.

وقال إسبر أمام غانتس في البنتاغون: "إن إحدى الدعائم الأساسية لعلاقاتنا الدفاعية هي الحفاظ على التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة".

وأضاف أنّ "الولايات المتّحدة ملتزمة بذلك، ووزارة الدفاع تحترم هذا الالتزام"، متعهّداً بـ"مواصلة دعم السياسة الأميركية القديمة القائمة على الحفاظ على أمن إسرائيل".

من جانبه، تعهّد غانتس بالحفاظ على "علاقات دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر "امتياز، ولكنّه أيضاً ضرورة"، معتبراً أن "هذا الأمر مرتبط بالتفوّق العسكري النوعي، ولكنّه مرتبط أيضاً بتعاوننا المهمّ". وتابع: "نقول دوماً إنّ من مصلحتنا أن نشاطركم كلّ ما يمكننا مشاطركتم إياه، وسنواصل فعل ذلك في المستقبل".

ومنذ الستينيات، تضمن الولايات المتّحدة الحفاظ على "التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل" في الشرق الأوسط. وتمّ تعزيز هذه السياسة قبل عامين بقانون ينصّ على أن تضمن الإدارة الأميركية عند بيعها أيّ سلاح لدولة أخرى في المنطقة احتفاظ الاحتلال الإسرائيلي بالقدرة على الدفاع عن نفسه.

وتأمل الولايات المتحدة والإمارات التوصل إلى اتفاق مبدئي على صفقة بيع الطائرة المقاتلة الشبح "إف-35" للإمارات بحلول كانون الأول/ديسمبر المقبل، في الوقت الذي تدرس الإدارة الأميركية كيفية صياغة اتفاق لا يثير اعتراض "إسرائيل".

وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات إن الهدف هو التوصل إلى اتفاق أولي قبل احتفال الإمارات بعيدها الوطني في الثاني من كانون الأول/ديسمبر.

وقال مصدران إن واشنطن تدرس سبل إتاحة القدرة على اكتشاف الطائرات التي تنتجها شركة "لوكهيد مارتن" لنظم الرادار الإسرائيلية.

وكانت قضية مقاتلات الشبح الأميركية المتعدّدة المهام التي تسعى أبو ظبي منذ وقت طويل إلى شرائها من واشنطن، ألقت بظلالها على اتفاق تطبيع العلاقات "التاريخي" الذي وقّعته الإمارات مع "إسرائيل" في البيت الأبيض الأسبوع الماضي.

وقبيل ساعات من توقيع الاتفاق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "لا مشكلة" لديه في بيع هذه المقاتلات المتطوّرة للإمارات، في موقف عارضه بشدّة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، محذّراً من أن صفقة كهذه قد تقوّض التفوّق العسكري لبلاده في المنطقة.

وسبق لـ"إسرائيل" أن عارضت بيع هذه المقاتلات لدول أخرى في الشرق الأوسط، بما فيها الأردن ومصر اللتان تربطها بهما اتفاقيات سلام.