"تويتر" يُتهم بـ"ازدواجية المعايير" بشأن حظره تغريدات تتمنى الموت لترامب

بعد إعلان "تويتر" حظره للتغريدات التي تتمنى الموت للرئيس الأميركي دونالد ترامب إثر إصابته بفيروس كورونا، ناشطون وفنانون أميركيون يواجهون القرار بردود فعل عنيفة، معتبرين أن "تويتر" يمارس "ازدواجية المعايير" بقراره.

  • "تويتر" يُتهم بـ"ازدواجية المعايير" بشأن حظره تغريدات تتمنى الموت لترامب

يواجه "تويتر" ردّ فعل عنيف ومتزايد في أعقاب تشخيص الرئيس الأميركي دونالد ترامب لكوفيد 19، إذ يتهمه المستخدمون بـ"المعايير المزدوجة" في الطريقة التي يضبط بها أولئك الذين يتمنون الموت للآخرين.

يأتي ذلك بعدما أكد "تويتر" يوم الجمعة أن المستخدمين الذين يتمنون الموت للرئيس ينتهكون شروط الاستخدام الخاصة به.

ولفت إلى أن سياسته تحظر تغريدات المستخدمين المسيئة والتي تحمل "الرغبة أو الأمل في إلحاق ضرر جسيم بشخص أو مجموعة من الأشخاص".

وقالت الشركة في تغريدة على "تويتر": "التغريدات التي ترغب أو تأمل في الموت أو الأذى الجسدي الخطير أو المرض المميت ضد *أي شخص* غير مسموح بها وسنحتاج إلى إزالتها". 

المخرجة آفا دوفيرناي ومالوري بلاكمان الحائزة سابقاً على جائزة الأطفال، كانتا من بين آلاف مستخدمي "تويتر" الذين اتهموا المنصة بالفشل في حماية النساء والمستخدمين من الأقليات من الإساءة.

وقالت دوفيرناي: "هل هذا ينطبق أيضاً على النساء السود والبنّيات اللاواتي تعرضن لفترة طويلة وما زلن يتعرضن للمضايقة والتهديد بالاعتداء والموت على هذه المنصة أم لا؟ أعتقد لا. لأنني أرى هذه الحسابات نفسها لا تزال قائمة. لا تزال تسبب الضرر. *أي شخص* هي خدعة".

بلاكمان، مؤلفة سلسلة Noughts & Crosses المشهورة، غردت قائلة: "بعد أسابيع من التهديدات بالقتل والتهديدات الخطيرة ضد عائلتي عندما كنت الحائز على جائزة الأطفال، إلا أن تويتر لم يقم بأي شيء حيال هذا الأمر".

فيما قام العديد من الأشخاص بتغريد رسائل تمنوا للرئيس التوفيق والسلامة، بما في ذلك خصمه في الانتخابات الرئاسية، جو بايدن، بينما عبّر آخرون عن مشاعر معاكسة.

وقال أحد مساعدي بايدن لصحيفة "نيويورك تايمز" إن حملته ستزيل الإعلانات التي كانت سلبية عن ترامب بعد أنباء مرضه.

وفي وقت سابق، قال متحدث باسم "تويتر" لصحيفة "الغارديان" إن السياسة مطبقة منذ نيسان/أبريل، وتنطبق على جميع المستخدمين، وليس على ترامب فقط.

وأضاف "هدفنا الوحيد هو تحسين صحة المحادثة العامة، بما في ذلك ضمان سلامة الأشخاص الذين يستخدمون موقعنا. لا مكان للإساءة والمضايقات على "تويتر"، ولدينا سياسات مطبقة - تنطبق على الجميع في كل مكان - تعالج الإساءة والمضايقات والسلوك البغيض. إذا حددنا حسابات تنتهك هذه القواعد، فسنتخذ إجراء تنفيذي".

ولفت إلى أن "تويتر كان يعلق تغريدات بعض المستخدمين ولكنه لن يتصرف مع كل تغريدة بتغريدتها".

وتساءل مذيع كرة القدم ولاعب إنجلترا السابق جاري لينيكر، عما إذا كانت سياسة "تويتر" ناجحة بما فيه الكفاية. وقال: "سامحوني لكوني مجرد ندفة ثلجية، لكن الأكيد أن تمني الضرر الجسيم أو المرض القاتل أو الوفاة لأي شخص، يعني تلقائياً التعليق".