دولٌ خليجية تدافع عن "الهولكوست".. وتلوم الفلسطينيين على "إهدار" فرص التسوية

اتهام الأمير السعودي بندر بن سلطان للقيادات الفلسطينية بأنها أهدرت فرصاً للتسوية مع "إسرائيل"، وتأكيد وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد أن "الهولوكوست لن تتكرر مطلقاً"، يثيران المزيد من الأسئلة حول حدود الاندفاع الخليجي نحو التطبيع مع "إسرائيل".

  • لماذ تدافع دولٌ خليجية عن
    دولٌ خليجية تندفع أكثر نحو التطبيع مع "إسرائيل" وإلقاء اللوم على الفلسطينيين 

لا يزال التطبيع الخليجي مع "إسرائيل" متقدماً على ما سواه من العناوين السياسية في المنطقة، فقد تسبب لقاء وزير الخارجية الإسرائيلي غابي أشكينازي ونظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان في برلين، وزيارتهما برفقة وزير الخارجية الألماني هايكو ماس موقع نصب "المحرقة اليهودية"، بالإضافة لتأكيد بن زايد أن "الهولوكوست لن تتكرر مطلقاً"، بالمزيد من ردود الفعل المعارضة للاندفاع الإماراتي نحو التطبيع بكل الأشكال (السياسية، الثقافية، الاقتصادية). 

يضاف إلى ذلك انتقاد أمين مجلس الأمن الوطني السعودي السابق بندر بن سلطان، حديث القيادات الفلسطينية بعد تطبيع الإمارات والبحرين علاقاتهما مع "إسرائيل"، بالقول إن "حديث القيادات الفلسطينية كان مؤلماً ومستواه واطٍ"، رافضاً ما وصفه بـ"تجرؤ القيادات الفلسطينية على دول الخليج". 

كما وتحميل ابن سلطان، سفير المملكة السابق في الولايات المتحدة، القيادات الفلسطينية مسؤولية "إهدار وضياع الفرص"، والتستر "عما كانت تفعله قيادات فلسطين، خدمةً للشعب الفلسطيني".

وتعليقاً على المواقف الخليجية المتسارعة لتحميل الفلسطينيين مسؤولية الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال العقود الماضية، قال مدير دراسات الشرق الأوسط في بلغاريا محمد أبو عاصي للميادين، إن تصريحات بندر بن سلطان "تمهّد للتطبيع العلني بين السعودية وإسرائيل"، موضحاً أنه "أراد القول إن السعودية رفعت يدها عن القضية الفلسطينية بسبب الفلسطينيين". 

وأضاف أبو عاصي أن ابن سلطان "كشف عن الدور السعودي بشأن دفع القيادة الفلسطينية إلى الاستسلام أمام المؤامرات"، مؤكداً أنه "زور التاريخ والتضحيات التي بذلها الشعب الفلسطيني". 

من جهته قال مدير مؤسسة "عالم واحد للبحث والإعلام" سعيد دودين للميادين، إن "جوهر جريمة القرن هو التحالف بين المستعمرين الصهاينة والأنظمة الرجعية في المنطقة"، مشيراً إلى أن "ما يجري بين بعض أنظمة الخليج وتل أبيب ليس تطبيعاً إنما تبعية مطلقة".

أما أستاذ القانون في جامعة "أريزونا" الأميركية محمد رياض، فقال للميادين إن هناك "رغبة أميركية في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتدجين المنطقة على قاعدة انخراطها في التطبيع"، مؤكداً أن "المشروع الأميركي قائم على سحق من يواجهه وتزوير التاريخ وتشويه نضال الشعب الفلسطيني". 

وتابع رياض: "بندر بن سلطان يعود إلى الواجهة السياسية، على حساب القضية الفلسطينية وتمرير صفقة القرن".