روحاني: العقوبات الأميركية الجديدة ستمنع تحويلات مالية لشراء الدواء والأغذية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يقول إن الحظر الأميركي الجديد يدخل في سياق النشاطات الدعائية السياسية لتحقيق مآرب داخلية، ويدعو دعاة حقوق الإنسان في الأوساط الدولية إلى إدانة هذه الممارسات المناوئة للانسانية.

  • روحاني: جميع البلدان ترى أن تصرفات أميركا تتعارض مع القانون الدولي
    روحاني: جميع البلدان ترى أن تصرفات أميركا تتعارض مع القانون الدولي

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الجمعة، إن العقوبات الأميركية الجديدة على مصارف البلاد هي محاولة لمنع التحويلات المالية من أجل شراء الدواء والأغذية.

واعتبر روحاني أن الحظر الأميركي الجديد "يدخل في سياق النشاطات الدعائية السياسية لتحقيق مآرب داخلية"، واصفاً المساعي الأميركية التي ترمي لوضع عراقيل خطيرة أمام تحويل أموال لإمدادات الأدوية والأغذية الضرورية بأنها "قاسية وإرهابية وغير إنسانية".

وأكد روحاني أن هذه التصرفات "استمراراً للخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتهاكه للاتفاق النووي"، مشدداً على أنه "لاجدوى من التصرفات الأميركية المناوئة لإيران".

وأشار إلى تقرير محافظ المصرف المركزي الإيراني حول تأمين العملة الأجنبية الخاصة بشراء السلع الأساسية والأدوية ضمن الخطة المرسومة للحكومة في مواجهة المخططات الأميركية المناوئة لإيران، مشيداً في ذات الوقت بجهود المصرف المركزي والمصارف العاملة في مجال تأمين السلع الأساسية للشعب.

ولفت الرئيس الإيراني إلى أن "الحكومة الأميركية تصورت ضمن تحليل خاطئ أن هذا الحظر سيقوض مقاومة الشعب الإيراني ويضع العقبات في طريقه، إلا أن مرور الوقت دلل على أن هذا التحليل بعيد عن الواقع ولايجدي نفعاً"، منوهاً إلى أن أميركا منيت بالهزيمة في كل مرة كررت أخطائها الاستراتيجية، وكنموذج على ذلك محاولاتها في تفعيل "آلية الزناد".

وأشار روحاني إلى أن جميع البلدان ترى أن تصرفات أميركا تتعارض مع القانون الدولي، داعياً دعاة حقوق الإنسان في الأوساط الدولية إلى "إدانة هذه الممارسات المناوئة للانسانية".

وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، قال من جهته أمس على تويتر إن "العقوبات الأميركية الجديدة تستهدف نسف ما تبقى لنا من قنوات للدفع مقابل الغذاء والأدوية".

وأضاف أن "التآمر لتجويع السكان يعد جريمة ضد الإنسانية، المذنبون والمساعدون، الذين يوقفون أموالنا، سيواجهون العدالة"، مؤكداً أن "الإيرانيين سوف ينجون من هذه الأعمال الوحشية الأخيرة".

وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس، فرضها عقوبات على 18 بنكاً إيرانياً، وقالت إنها تعتبر "القطاع المالي من الاقتصاد الإيراني خاضعاً للأمر التنفيذي 13902 الذي يسمح للوزارة باستهداف قطاعات كاملة من الاقتصاد الإيراني".

وفرضت الولايات المتحدة سلسلة عقوبات في 25 أيلول/سبتمبر استهدفت عدة كيانات ومسؤولين إيرانيين، بسبب مزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان، شملت قاضياً قالت إنه "متورط في قضية مصارع إيراني حكم عليه بالإعدام".

في المقابل، أظهرت 3 تقييمات تستند إلى تتبع ناقلات، أن صادرات النفط الإيرانية ارتفعت بقوة في أيلول/سبتمبر، في تحدّ للعقوبات الأميركية، مما يمد شريان حياة لإيران واقتصادها.

كما فرضت الولايات المتحدة، قبلك ذلك بأيام، عقوبات جديدة على وزارة الدفاع الإيرانية وآخرين منخرطين في برنامج إيران النووي، وذلك بعدما أعلنت واشنطن بشكل منفرد تجديد العقوبات، إثر فشلها في تحقيق ذلك في مجلس الأمن الدولي.