لبنان يسمّي وفداً عسكرياً تقنياً إلى المفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية

مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية يعلن تشكيل الوفد اللبناني إلى التفاوض التقني لترسيم الحدود الجنوبية، والتي ستبدأ يوم الأربعاء المقبل.

  • مصادر رئاسية للميادين: المفاضات تهدف لتثبيت الحدود واستعادة الحقوق لا التوجه إلى أي تطبيع
    مصادر رئاسية للميادين: المفاضات تهدف لتثبيت الحدود واستعادة الحقوق لا التوجه إلى أي تطبيع

يتحضّر لبنان لبدء الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة مع "إسرائيل" لترسيم الحدود البحرية، برعاية الأمم المتحدة، في جنوب لبنان. فيما يصل الموفد الأميركي ديفيد شينكر إلى بيروت اليوم للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات.

وتشخص الأنظار إلى مقر قوات الأمم المتحدة في الناقورة، جنوبي لبنان، الذي يستضيف الاجتماع الأول بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي شينكر، فيما ترفض بعض القوى السياسية رفع مستوى التمثيل، وحصره بضباط عسكريين اختصاصيين بشؤون ترسيم الحدود، كي لا تأخذ المفاوضات أبعاداً أخرى.

مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أعلن عن أعضاء الوفد اللبناني المشارك بالتفاوض التقني لترسيم الحدود الجنوبية. الوفد الذي يرأسه العميد الركن الطيار بسام ياسين، يتألف من العقيد الركن البحري مازن بصبوص، عضو هيئة إدارة قطاع البترول في لبنان وسام شباط، والخبير نجيب مسيحي.

مصادر رئاسية لبنانية كانت قالت للميادين إن المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي، التي تبدأ يوم الأربعاء المقبل، تهدف لتثبيت الحدود واستعادة الحقوق "لا التوجه إلى أي تطبيع"، مضيفةً أن على لبنان "محاكاة مستوى الوفد الإسرائيلي بالقدر المستطاع، من دون أن يعني ذلك تطبيعاً أو اعترافاً".

كما لفتت المصادر إلى أن المفاوضات "ستجري على ما ورد في اتفاق الإطار ووفق آلية تفاهم نيسان/ أبريل 1996".

وأكدت أن مهمة الوفد اللبناني "تقنية بامتياز وليست سياسية"، في ردٍ على التصريحات التي رأت في المفاوضات نوعاً من التواصل السياسي مع "إسرائيل". 

من جهته، أعلن الجيش اللبناني أن قائد الجيش أعطى توجيهاته للوفد المكلف بالتفاوض -بشأن الحدود الجنوبية- وفق توجيهات الرئيس اللبناني، على أساس الخط المنطلق من نقطة رأس الناقورة براً، والممتد بحراً وفق تقنية خط الوسط، مشيراً إلى أن الترسيم سيكون من دون احتساب أي تأثير للجزر الساحلية التابعة لفلسطين المحتلة.

الخلافات بين بيروت وتل أبيب تتركز بشأن نقطة حدودية قرب رأس الناقورة، وتسمى نقطة B1،  التي حاول الإسرائيليون إزاحتها لمسافة أمتار داخل الأراضي اللبنانية، ما أثار اعتراض بيروت ورفضها لأي تعديل على الحدود المرسمة بين لبنان وفلسطين المحتلة منذ العام 1923. 

تل أبيب حاولت تسجيل نقاط وهمية من خلال محاولتها رفع تمثيلها في المفاوضات إلى المستوى السياسي، لكن الرفض والإصرار اللبنانيين دفعا "اسرائيل" إلى الرضوخ وتسمية المستشار سياسي لوزير الطاقة رؤوفين عيزر في الوفد، وهو أيضاً مستشار لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.   

بيد أن المسلمات اللبنانية في التفاوض ستؤكد على أنه لا تخاطب مباشر مع الوفد الإسرائيلي، وإنما سيكون التخطاب عبر ممثلي الأمم المتحدة، وهو ما كان متبعاً خلال كل الاجتماعات الثلاثية في بلدة الناقورة الحدودية.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كان أعلن مطلع الشهر الحالي، إنه تم التوصل إلى اتفاق إطار يرسم الطريق للمفاوض اللبناني لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. وقال في مؤتمر صحافي "إن زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأخيرة إلى لبنان عام 2019 أعادت ملف الحدود الجنوبية إلى الطاولة".

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر خلال إحاطة للصحافيين عبر الهاتف أن "ممثل الأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش سيستضيف المحادثات وسأحضرها شخصياً"، مضيفاً أن هذه المحادثات ليس لها علاقة بالتطبيع مع "إسرائيل" وستركز فقط على رسم الحدود البحرية.