تركيا تختبر منظومة "إس-400" الروسية.. وأميركا تحذّر من تداعيات "وخيمة"

تركيا تختبر منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، قبالة ساحلها على البحر الأسود، وأميركا تحذر من "تداعيات محتملة وخيمة" رداً على هذا الإجراء.

  • تركيا تختبر منظومة
    أجرت تركيا مناورات عسكرية في سينوب في منطقة البحر الأسود

أصدرت تركيا إخطار تقييد المجال الجوي والبحري، قبالة ساحلها على البحر الأسود، للسماح بإجراء اختبارات إطلاق تشمل منظومة الدفاع الروسية "إس-400"، بعد أسبوع من نقلها إلى المنطقة.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الإخطار يقيّد المجال الجوي التركي، في منطقة بالقرب من مدينة سينوب الساحلية، لإجراء اختبار رادار وربما إطلاق نار حي لمدة 6 ساعات، اليوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول. 

وأصدرت تركيا، في وقت سابق، تنبيهاً دولياً عن إجراء مناورات عسكرية في سينوب في منطقة البحر الأسود، في الفترة من 13 إلى 16 تشرين أول/أكتوبر، وفقاً لما ذكرته إدارة المحيطات البحرية في البلاد.

وتعقيباً على ذلك، أدانت الولايات المتحدة بشدة تشغيل تركيا منظومات الصواريخ "إس-400"، محذرةً من "تداعيات محتملة وخيمة" لهذا الإجراء التركي، بالنسبة للعلاقات الأمنية بين البلدين.

وعلّقت وزارة الدفاع الأميركية على التجربة التركية قائلاً: "إذا ثبت صحة ذلك فوزارة الدفاع تدين بشدة تلك التجربة، فموقفنا كان واضحاً بأن تفعيل المنظومة غير متسق مع التزامات تركيا كحليف للولايات المتحدة ولحلف الناتو".  

وأضاف البنتاغون: "لقد تم إيقاف تركيا من برنامج انتاج ​مقاتلات F35، وتشكل منظومة إس-400 حاجزاً أمام التطور في العلاقات الثنائية وغيرها".

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو يعتقد أنها توثّق لحظة اختبار الجيش التركي لمنظومة "إس-400" الدفاعية، قرب مدينة سينوب.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أكد في تموز/يوليو الماضي أن بلاده تبحث فرض عقوبات على تركيا بسبب صفقة صواريخ "إس-400" الروسيّة.

هذا وقدم نواب في الكونغرس الأميركي مشروع قانون لفرض عقوبات على تركيا على خلفية شرائها منظومة "إس-400" الروسيّة.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أن أيّ تشريع أميركي لفرض عقوبات على بلاده "لن يؤثر على استخدامها لمنظومة الدفاع الصاروخي إس-400 الروسية، حتى إذا أقره الكونغرس".

وبدأت عمليات تسليم أحدث أنظمة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، التي تسببت في أزمة في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، في منتصف تموز/يوليو 2019.

وطالبت واشنطن أنقرة بالتخلي عن الصفقة. وفي المقابل، شراء أنظمة باتريوت الأميركية، والتهديد بتأخير أو حتى إلغاء بيع أحدث مقاتلات "F-35" إلى تركيا، وكذلك اتخاذ إجراءات تقييدية.

ورفضت أنقرة تقديم تنازلات واستمرت المفاوضات بشأن دفعة إضافية من "إس-400".