لماذا رفضت واشنطن عرض بوتين حول تمديد اتفاقية "نيو ستارت"؟

بعد اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد الاتفاق الحالي لـ"نيو ستارت" دون أي شروط مسبقة لمدة عام على الأقل، مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرايان يردّ قائلاً إن ذلك "لا يشكل أرضية للاتفاق".

  • مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرايان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب
    مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرايان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب

قال مستشار مجلس الأمن القومي الأميركي روبرت أوبرايان، إن الولايات المتحدة اقترحت تمديد العمل باتفاقية "ستارت" الجديدة للحد من الأسلحة الاستراتيجية لعام آخر، مقابل وقف روسيا والولايات المتحدة معاً إنتاج كافة الرؤوس النووية خلال تلك الفترة.

أوبرايان اعتبر في بيان أن هذا الاقتراح بمثابة "نصر للفريقين، ونعتقد أن الجانب الروسي كان على استعداد لقبوله عندما التقيت بنظيري الروسي في جنيف".  

ورأى أن "جواب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتمديد العمل بالاتفاقية دون تجميد إنتاج الرؤوس النووية؛ لا يشكل أرضية للاتفاق". 

البيان أضاف أن الولايات المتحدة "جادة في الحد من انتشار الأسلحة من أجل حماية سلامة الكرة الأرضية بكاملها"، آملاً أن تعيد روسيا النظر في موقفها "قبل الانزلاق إلى سباق تسلح مكلف". 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح، أمس الجمعة، بأن تمدد موسكو وواشنطن لمدة عام وبدون شروط معاهدة "نيو ستارت" (ستارت الجديدة)، آخر اتفاقية أساسية بين البلدين للحد من الأسلحة النووية، في عرض رفضه البيت الأبيض.

وتم التوقيع على اتفاقية ستارت الجديدة في نيسان/أبريل 2010، لكنها دخلت حيّز التنفيذ في شباط/فبراير 2011. ومدة الاتفاقية عشر سنوات قابلة للتمديد.

ونقل بيان للكرملين عن بوتين قوله خلال اجتماع المجلس الأمني "لدي مقترح، وهو تمديد الاتفاق الحالي دون أي شروط مسبقة لمدة عام على الأقل، ليتسنى لنا إجراء مفاوضات حقيقية".

وطلب بوتين من وزير الخارجية سيرغي لافروف "صياغة موقفنا لمحاولة الحصول على رد متسق نوعاً ما على الأقل (من الولايات المتحدة) في المستقبل القريب".

وازدادت حدة التوتر على مدى شهور بشأن مصير المعاهدة التي تحد عدد الرؤوس النووية، التي بإمكان واشنطن وموسكو امتلاكها، وتنقضي مهلتها في الخامس من شباط/فبراير 2021.

وكانت الولايات المتحدة أفادت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها توصلت إلى اتفاق مبدئي مع روسيا على تمديد المعاهدة، لكن موسكو سارعت برفض الشروط الأميركية.

وقال بوتين الجمعة إنه سيكون "مؤسفاً للغاية" إذا انقضت مهلة المعاهدة، التي نجحت في احتواء سباق تسلح، دون أن تستبدل بأخرى مشابهة.

وتم التوقيع على الاتفاقية عام 2010 في ذروة الآمال بإعادة إطلاق العلاقات بين موسكو وواشنطن، في عملية قادها الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ونظيره الروسي حينها دميتري ميدفيديف.

وكان لافروف أفاد الجمعة أن موسكو تفضّل تمديد المعاهدة القائمة لخمس سنوات إضافية دون شروط لكنها مستعدة مع ذلك للتوصل إلى اتفاقية جديدة مع الأميركيين.

وقال إن موسكو قدّمت لواشنطن بعض "المقترحات الملموسة". وأفاد أن الولايات المتحدة ردت بعدد من المقترحات وصفت بأنها شروط مسبقة لتمديد "نيو ستارت".

وهذه المقترحات "العديدة" تأتي خارج إطار الاتفاق و"خارج مسؤوليتنا" حسبما قال لافروف دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.