روحاني: الإساءة إلى الرسول منافية للأخلاق وتشجع على العنف وإراقة الدماء

الرئيس الإيراني يقول إن هناك دولاً تدعي الديمقراطية، وتسيء في الوقت نفسه إلى الإسلام، ويعتبر أن الإساءة إلى الرسول هي إساءة إلى كل المسلمين والأنبياء والقيم.

  • روحاني يترأس اجتماعاً لمجلس الوزراء في طهران 23 سبتمبر / أيلول 2020 (أ ف ب).
    روحاني يترأس اجتماعاً لمجلس الوزراء في طهران 23 سبتمبر / أيلول 2020 (أ ف ب).

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن "النبي محمداً معلم البشرية برمتها، ومن الغريب أن تطلق بعض الدول التي تدعي مراعاة الحقوق والقوانين إساءات بحق كبار الشخصيات، كرسول الإسلام"، مستغرباً "ممن يثيرون حفيظة المليارات من المسلمين وغير المسلمين من خلال إساءتهم إلى رسول الإسلام".

روحاني، وخلال كلمة له في اجتماع مجلس الوزراء اليوم الأربعاء، قال: "من الغريب أنَّ البعض يدّعون الديمقراطية، لكنهم يشجعون على إراقة الدماء"، مشدداً على أن "الإساءة إلى الرسول هي إساءة إلى كل المسلمين وكل الأنبياء وكل القيم الإسلامية".

وقال: "على الغرب والأوروبيين والفرنسيين إذا كانوا صادقين أن يكفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمسلمين"، معتبراً أن "كل الأحقاد المتجذرة في المنطقة هي بسبب الظلم الذي مارسه الغرب على مرّ التاريخ، والتدخل في شؤون المسلمين، وخصوصاً منذ القرن الـ18 وإلى الآن"، مشيراً إلى أن اليمن الذي يتعرض للقصف والدمار بأسلحة غربية هو خير مثال على ذلك.

وأكّد روحاني أن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة لا تمت إلى الأخلاق بصلة، وعدم احترام أحد الأنبياء أمر منافٍ للأخلاق ومشجّع على العنف.

وعلى خلفية تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي عدّها المسلمون مسيئة إلى النبي محمد (ص)، وإعادة نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول، عمّت الاحتجاجات عدداً من دول العالم، تنديداً واستنكاراً بالإساءة إلى الإسلام والرسول.

وتوالت ردود الفعل المستنكرة والشاجبة في هذا السياق، أبرزها بيان "منظمة التعاون الإسلامي"، الذي دان ما وصفه باستمرار هجوم فرنسا المنظم على مشاعر المسلمين عبر الإساءة إلى الرموز الدينية وتغذية مشاعر الكراهية، من أجل مكاسب سياسية وحزبية.

وكان للكويت موقفها المعبر عن استيائها من استمرار نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول، محذّرة من مغبّة دعم تلك الإساءات، عبر بعض الخطابات السياسية الرسمية، لما تشعله من كراهية وعداء، وهو ما أكده أيضاً دار الإفتاء في لبنان. 

وفي سياق متصل، أعلن اتحاد الجمعيات التعاونية التي تضم عشرات الجمعيات التجارية في الكويت، رفع جميع المنتجات الفرنسية من الجمعيات.

من جهته، رأى الأردن أن نشر الرسوم المسيئة إلى الرسول الأكرم "تشكل استهدافاً واضحاً للرموز والمعتقدات والمقدسات الدينية، وخرقاً فاضحاً لمبادئ احترام الآخر ومعتقداته".

كذلك، استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي مواقف الرئيس الفرنسي التي وصفها بـ"غير المسؤولة"، مع دعوته إلى نشر ثقافة الحوار والتسامح ونبذ خطابات الكراهية.

دولياً، كان للرئاسة التركية موقف مندد بمن أسماهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان "المنزعجين من صعود الإسلام".

وقال إردوغان إن نظيره الفرنسي "يحتاج إلى علاج نفسي"، لموقفه من الإسلام والمسلمين.

وأشار إردوغان إلى أن "واقع المسلمين يشجع الإمبرياليين وأعداء الإسلام على محاولة النيل منهم".

موقف الرئيس التركي ردت عليه الرئاسة الفرنسية التي رأت أن تصريحات الرئيس التركي التي شكك فيها بالصحة العقلية لماكرون "غير مقبولة".

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن "المواقف غير المبررة للمسؤولين الفرنسيين ستؤدي أكثر إلى النفور منهم". 

كذلك، دعا مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إلى نبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم.