موسكو وباريس: "قلق شديد" بشأن الاشتباكات المستمرة في ناغورنو كاراباخ

الرئاستان الروسية والفرنسية تعربان عن "القلق الشديد" بشأن الاشتباكات المستمرة في إقليم ناغورنو كاراباخ، إلى جانب المشاركة النشطة المتزايدة للمتطرفين القادمين من الخارج إليه.

  • الاستخبارات الروسية تتهم نظيرتها التركية بالتورّط في صراع ناغورنو كاراباخ
    الاستخبارات الروسية تتهم نظيرتها التركية بالتورّط في صراع ناغورنو كاراباخ

أعلن المكتب الصحافي للكرملين، أن الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي ايمانويل ماكرون، ناقشا الوضع في إقليم ناغورنو كاباراخ عبر محادثة هاتفية.

وأعرب الطرفان عن قلقهما البالغ إزاء استقدام مرتزقة من سوريا للقتال في كاراباخ لصالح أذربيجان، وأبلغ فلاديمير بوتين نظيره ماكرون بالخطوات التي اتخذتها بلاده من أجل وقف إطلاق النار المبكر، واستئناف المفاوضات الرامية إلى ضمان حل سياسي ودبلوماسي.

وجددا التأكيد على استعدادهما المتبادل لمواصلة جهود الوساطة المنسقة بين روسيا وفرنسا، بما في ذلك في إطار "مجموعة مينسك" التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

كذلك ناقش الطرفان الوضع في أوكرانيا وليبيا، وبحثا قضايا التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، إن روسيا تدعو اللاعبين الخارجيين لاستخدام قدراتهم من أجل اعتراض انتقال المرتزقة من دول الشرق الأوسط إلى إقليم ناغورنو كاراباخ والذين اقترب عددهم من 2000 مقاتل. كذلك أكدت الاستخبارات الروسية حصولها على معلومات دقيقة حول مشاركة "مسلحين إرهابيين" من سوريا في معارك إقليم ناغورنو كاراباخ.

الاستخبارات الروسية اتّهمت نظيرتها التركية بالتورّط في صراع ناغورنو كاراباخ، ما يعكس تعارض البلدين في تناولهما للصراع في الإقليم، فيما أكد المرصد السوري المعارض، أمس الأول، عن رصده وصول دفعة جديدة من جثث "مرتزقة الفصائل" الموالية لأنقرة إلى الأراضي السورية، ممن قتلوا في معارك إقليم ناغورنو كاراباخ، مقدرةً أعدادهم بـ12 أو ما يزيد. 

وليس هذا أول التحذيرات الروسية، ففي وقت سابق، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، عن قلقه الشديد من مشاركة مسلحين من منطقة الشرق الأوسط في الأعمال العدائية، الأمر الذي شدد عليه وزير الخارجية سيرغي لافروف مراراً. 

ومنذ بداية المعارك بين الدولتين، أعلنت تركيا بوضوح أنها تقف إلى جانب جارتها أذربيجان، وذلك على لسان وزير دفاعها خلوصي أكار ورئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، الذي قال: "نقف وسنواصل الوقوف بكافة إمكاناتنا وقدراتنا إلى جانب أذربيجان الشقيقة والصديقة، وإن شاء الله النضال سيستمر حتى تحرير كاراباخ".

وأخفقت أرمينيا وأذربيجان خلال محادثاتهما في جنيف في نهاية الشهر الماضي، في الاتفاق على وقف جديد لإطلاق النار في إقليم ناغورنو كاراباخ، لكنهما اتفقتا على تدابير لتخفيف التوتر بما في ذلك التعهد بعدم استهداف المدنيين.