باسيل رداً على العقوبات الأميركية: هل أنا إرهابي أو فاسد لمجرد أني لا أوافق سياستكم؟

رئيس التيار الوطني الحر في لبنان جبران باسيل يؤكد أن العقوبات الأميركية لن تخيفه ولا الوعود له أغرته، ويشير إلى أنهم أعطوه فرصة ومهلة وعندما لم يتجاوب معهم فرضوا عليه العقوبات، لافتاً إلى أن الأميركيين يسعون إلى زرع الفتنة في لبنان.

  • باسيل: الأميركيون يسعون إلى زرع الفتنة في لبنان
    باسيل: الأميركيون يسعون إلى زرع الفتنة في لبنان

أكد رئيس التيار الوطني الحر في لبنان النائب جبران باسيل، أن تفاهم "حزب الله" والتيار كان من بين أهم عوامل انتصار "حرب تموز" ضد الجيش الإسرائيلي.

وردّ باسيل في كلمة مطوّله له اليوم الأحد على العقوبات الأميركية الأخيرة التي فرضت عليه، وقال، رفضت وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لـ"حزب الله" بأنه إرهابي، ورفضت ترك الحزب، لأن ذلك يؤدي إلى فتنة.

وأضاف، لا يمكن هزيمة شعب مقاوم أيّاً كان.. مهما كان صغيراً، "وسنبقى نقاوم حتى آخر نفس".

ورأى أن الأميركيين يسعون إلى زرع الفتنة في لبنان، وهم صعّدوا مساعيهم خلال مشاركتي في الحكومة عام 2017.

باسيل كشف عن تلقّيه تحذيرات بنزع الحصانة الدبلوماسية منه، وبفرض عقوبات وبالترهيب والترغيب لفرض شروطهم عليه.

وأشار باسيل، إلى أنه أبلغ المعنيين بأن لبنان لا يتحمّل السياسات المتبعة وأنه قد ينهار.

ولفت إلى أن المعنيين حاولوا ربط أي لقاء أو موقف مع "حزب الله" بالعلاقة مع الأميركيين والعقوبات.

رئيس التيار الوطني الحر، قال إن الأميركيين لم يتطرقوا ولا مرة معه إلى مسألة الفساد في لبنان. وأوضح، لقد طلبت مراراً من مسؤولين أميركيين ودوليين المساعدة في محاربة الفساد وإعادة الأموال ولم يكن هناك تجاوب.

باسيل: أميركا طلبت مني ضرورة فك العلاقة مع "حزب الله" 

وعن العلاقة مع "حزب الله"، كشف باسيل أنه تبلّغ أخيراً من الرئيس اللبناني ميشال عون اتصال مسؤول أميركي به، وطلب ضرورة فكّ العلاقة مع "حزب الله"، مؤكداً "لا يمكننا طعن أي لبناني لصالح أجنبي".

كما كرر تأكيده، أنه "لا يمكننا طعن "حزب الله" لأي سبب، "ونحن نتعامل مع بعض باحترام".

وأكد أن السفيرة الأميركية في لبنان طلبت منه 4 مطالب، بينها فكّ العلاقة فوراً مع "حزب الله"، وإلا ستفرض عقوبات عليّ، أكد باسيل.

وأشار إلى أنه أبلغ الأميركيين رفضه لمطالبهم، لأن ذلك يخالف مبادئ حزبه بأخذ الأوامر والتوجيهات من الخارج. وأنه أجابهم "إني لست عميلاً عندكم وإنما أريد أن أكون صديقاً لكم".

باسيل كشف قائلاً: خصصني الأميركيون بمنحي فرصة لتخليص نفسي من العقوبات ومنحوني فرصة ثانية حتى الرابع من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، مشيراًَ إلى أن الأميركيين استخدموا معه "سياسة العصا والجزرة"، وقدموا له مغريات بالنجومية والسخاء المادي.

وتابع، الأميركيون عادوا وأعطوني فرصة 24 ساعة، لكني لم أقبل ثم فرضوا علي العقوبات.

وإذ أشار إلى أن الأميركيين لم يتحدثوا معه إلا عن "حزب الله"، مضيفاً، "علماً أن قرارهم ضدي لم يتطرق إلى الحزب"، إلا أنه أكد أنه ورغم كل ما حصل مع الإدارة الأميركية وجريمتها معي، فإن ذلك لا يجب أن يؤثر على العلاقة مع الشعب الأميركي.

وقال: أبلغت أمين عام "حزب الله" السيد نصر الله بالتطورات، وقد أبدى تفهّمه لأي موقف قد أتخذه.

وتوجّه باسيل للأميركيين، قائلاً: هل لو قطعت العلاقة مع حزب الله.. لم أكن سأصبح فاسداً وفقاً لقراركم؟"، مضيفاً "تأكدنا الآن من هو الراعي الدولي للاغتيال السياسي الذي اتعرض له وأميركا تستخدم ذلك في العالم"، بحسب باسيل.

"على الأميركيين أن يعلموا أن العقوبات لن تُضعف حزب الله الذي سيبادر إلى الدفاع عن نفسه بنفسه"، أكد باسيل.

وأوضح، أنه رغم اختلافنا مع "حزب الله" حول المنطقة، إلا أننا لم نر إيران تفرض عقوبات علينا أو تهددنا بها. ورغم اختلافنا مع "حزب الله" عقائدياً وحول قضايا المنطقة، وجمهوره يدرك ذلك، لكن الحزب وإيران يحترماننا.

الأميركيون لا يملكون أي دليل أو إثبات لاتهامي

رئيس التيار الوطني الحر تابع، لم أكن أصدق أن الدولة الأكبر في العالم لا تقدم أي دليل أو إثبات على اتهاماتها.

واعتبر أن ما صدر هو "حكي إنشاء وحكي صالونات"، لافتاً إلى أنهم يمكنهم إيذائه في سمعته لكن لا يمكنهم تقديم أي دليل.. "واليوم بتّ أكثر حرية وعزة بعدما حررتموني بعقوباتكم".

 وتساءل: هل أنا أرهابي أو فاسد لمجرد أني لا أوافق سياستكم؟، وأردف قائلاً: عجيبة هي سياسة الدولة الأكبر في العالم، تطلق الاتهامات وتفرض العقوبات من دون امتلاك أي دليل.

وقال، ما صدر من قرار بحقي هو قرار سياسي، وسأواجهه قانونياً عبر مكتب محاماة أميركي وطلب التعويض، مشيراً إلى أن العقوبات الأميركية مخالفة لأبسط مبادئ القانون الدولي أي السيادة الوطنية ومخالفة لأبسط حقوق الإنسان.

كما لفت إلى أن العقوبات الأميركية هي قرار إداري منعدم الوجود، وفق المعايير الدولية والقانون اللبناني.

وأعرب عن اعتقاده أن العقوبات مصدرها خارج أميركا التي لا مصلحة لديها باستهداف أكبر تيار مسيحي في لبنان والمنطقة، مشيراً إلى أن مصدر العقوبات  "إسرائيل" التي تصب مصلحتها في ضرب المسيحيين في لبنان وتهجيرهم وترحيلهم.

وكانت الرئاسة اللبنانية أكدت قبل يومين أن الرئيس عون سيطلب من واشنطن الأدلّة والوثائق من واشنطن التي أدت إلى فرض العقوبات على الرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل. 

وأعلنت الخزانة الأميركية يوم الجمعة  فرض واشنطن عقوبات على رئيس التيار الوطني الحر ووزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل.

ورداً على قرار العقوبات  قال باسيل على صفحته على تويتر "لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني"، وأضاف "لا أنقلب على أي لبناني ولا أُنقذ نفسي ليَهلك لبنان".

ومن جهته، أعلن حزب الله وقوفه إلى جانب التيار الوطني الحر ورئيسه، وعن تضامنه الوطني والأخلاقي والإنساني معه.

واعتبر باسيل أن العقوبات الأميركية يجب أن تكون سبباً لتسريع تأليف الحكومة اللبنانية.

رئيس التيار الوطني الحر تناول الأشخاص الذين وصفهم بالخائنين له، ولفت إلى أن هناك ضعاف نفوس يخونون المبادئ، وأحدهم موجود في الخارج، وأكد "سأدعي عليه لخيانة قواعد حزبي".

وتناول باسيل مسألة فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، وهنأ الإدارة الجديدة، معرباً عن ترحيبه بتطوير العلاقة معها.