لماذا تمتنع روسيا والصين عن تهنئة بايدن حتى الآن؟

المتحدثان باسم وزير الخارجية الصيني والكرملين يؤكدان أن بلادهما تنتظر الإعلان الرسمي عن الفائز بالانتخابات الرئاسية الأميركية، قبل أن يصدرا تعليقاً بشأنها.

  • لماذا تمتنع روسيا الصين عن تهنئة بايدن حتى الآن؟
    لماذا تمتنع روسيا الصين عن تهنئة بايدن حتى الآن؟

في وقت تدفقت رسائل التهنئة للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، بدءاً من السبت، امتنعت حتى الآن دول أخرى عن توجيه رسالة إلى بايدن، وعلى رأسها الصين وروسيا والمكسيك والبرازيل.

الصين التي امتنعت عن تهنئة جو بايدن بفوزه بالرئاسة الأميركية، أشارت إلى أن النتيجة النهائية للانتخابات لم تُعرف بعد.

وقال متحدث باسم وزير الخارجية الصيني، وانغ وينبين، أمام الصحافة الإثنين: "أخذنا علماً بأن بايدن أعلن أنه الفائز في الانتخابات"، مضيفاً: "على حدّ علمنا، نتيجة الانتخابات ستُحدّد بموجب القوانين والآليات المعمول بها في الولايات المتحدة".

وشهدت العلاقات الصينية الأميركية تدهوراً غير مسبوق مع تصعيد ترامب لهجته ضد بكين، وتحميلها مسؤولية انتشار وباء كوفيد 19 في العالم.

وجاء هذا التصريح بعد يومين من فوز المرشح الديموقراطي، الأمر الذي يعترض عليه الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

من جهته، قال الكرملين، اليوم الاثنين، إنه سينتظر النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الأميركية قبل أن يصدر تعليقاً عليها، وإنه يأخذ في الاعتبار إعلان الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب عن تقديم طعون قانونية تتعلق بعملية التصويت.

ولزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصمت إزاء الأمر منذ انتزاع الديموقراطي جو بايدن الفوز بالرئاسة يوم السبت من منافسه الجمهوري ترامب.

وفي حديثه إلى الصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف، قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن موسكو رأت أن من الأفضل انتظار النتائج الرسمية قبل إصدار تعليق، مضيفاً أن بوتين أكد مراراً استعداده للعمل مع أي قائد للولايات المتحدة، وأن روسيا تأمل بناء حوار مع الإدارة الأميركية الجديدة وإيجاد طريق لتطبيع العلاقات.

وشهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن تدهوراً إلى أدنى مستوياتها في حقبة ما بعد الحرب الباردة في العام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها من أوكرانيا. وكان بايدن يشغل آنذاك منصب نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما.

من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده محمد بن سلمان، هنآ الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبه كاملا هاريس بالفوز بانتخابات الرئاسة.

وبينما تسابقت الدول العربية الأخرى لتهنئة الديموقراطي بايدن، التزم محمد بن سلمان الصمت حيال هزيمة الرئيس دونالد ترامب، الذي "حظيت سياساته في الشرق الأوسط ومعارضته الشديدة" لإيران بدعم الرياض.

وفي وقت سابق أمس، تساءلت وكالة "رويترز" للأنباء عن سبب ما أسمته "تمهل" الرياض في تقديم التهنئة لمرشح الحزب الديموقراطي جو بايدن بالفوز في الانتخابات الأميركية، رغم تهنئة العديد من زعماء العرب والعالم له.

وقالت الوكالة في تقرير لها: "السعودية التي يحتمل أن تخسر أكثر من أي دولة عربية أخرى من فوز بايدن، تمهلت في التعليق على الانتخابات الأميركية بعد هزيمة الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب، الذي حظي بدعم الرياض لسياساته في الشرق الأوسط ومعارضته الشديدة لإيران".