برلماني جزائري وصحافي مغربي يتحدثان للميادين عن أزمة "الصحراء الغربية"

البرلمان الجزائري الصادق بوقطاية، يقول للميادين إن المغرب ارتكب خطأ وخرق وقف إطلاق النار في منطقة الصحراء، والصحافي المغربي محمد العوني يؤكد أن ما فعله المغرب هو محاولة لإعادة الأمور "كما كانت قبل تحرشات جبهة البوليساريو في منطقة الكركرات".

  • جبهة
    جبهة "البوليساريو" تعلن نهاية الالتزام بوقف إطلاق النار مع المغرب

قال الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري، الصادق بوقطاية، إن "المغرب ارتكب خطأ وخرق وقف إطلاق النار في منطقة الصحراء".

وأضاف في حديث مع الميادين، أن "المغرب يريد أن يغير الواقع على الأرض في منطقة الصحراء"، مشيراً إلى أن "المغرب هو المسبب الرئيس في تعطيل الاستفتاء في الصحراء"، ومؤكداً أن "فرنسا هي الداعم الأساسي للمغرب في تحركه في منطقة الصحراء".

وأشار بوقطاية إلى أن "المغرب خرق وقف إطلاق النار، وعليه تحمل مسوؤلية ذلك"، قائلاً "نحن لسنا مع البوليساريو، نحن مع حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".

وأوضح أن "قضية الصحراء تعود إلى فترة الاستعمار"، مشدداً على أن "حقوق الشعوب لا تموت بالتقادم".

  • بوقطاية: فرنسا هي الداعم الأساسي للمغرب في تحركه في منطقة الصحراء

من جهته، أكد رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير المغربية في الرباط، محمد العوني، أن ما فعله المغرب حتى الآن هو "محاولة لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه في منطقة الكركرات".

وفي اتصال له مع الميادين، قال العوني إن "المشكلة التي اضطرت المغرب للتدخل في معبر الكركرات هو التحرشات من قبل البوليساريو"، مشيراً إلى أن "الاحتلال موجود في شمال المغرب أيضاً والرباط تدافع عن أراضيها".

العوني اعتبر أن "هناك مصالح للجزائر في بقاء النزاع في الصحراء".

  • العوني: الاحتلال موجود في شمال المغرب أيضاً والرباط تدافع عن أراضيها

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الأمين العام لجبهة "البوليساريو" إبراهيم غالي، نهاية الإلتزام بوقف إطلاق النار مع المغرب، محملاً الأمم المتحدة جزءاً من المسؤولية "بعد سكوتها المتواصل على اعتداءات المغرب".

يأتي ذلك بعد إعلان الرباط تأمين "الكركرات"، فيما أعلنت "البوليساريو" تصدّيها للتقدّم. 

في المقابل، أعلن جيش التحرير الشعبي الصحراوي استهداف عدة مواقع مغربية، رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الرباط وجبهة البوليساريو.

وكان المغرب أعلن بدء عملية عسكرية في منطقة الكركرات الحدودية، في وجه ما وصفه "بالاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لعناصر البوليساريو".

أما جبهة "البوليساريو" فتحدثت عن اندلاع الحرب مع المغرب بعد نسف وقف إطلاق النار.

ودعت الجزائر، أمس الجمعة، المغرب و"البوليساريو" إلى وقف إطلاق النار، مستنكرة "بشدة الانتهاكات الجسيمة في منطقة الكركرات الصحراوية"، وطالبت "بوقف فوري لإطلاق النار، والعمليات العسكرية التي من المحتمل أن تؤثر نتائجها على استقرار المنطقة برمتها".

وجاء بيان الخارجية الجزائرية بعد أن أعلن المغرب إطلاق عملية عسكرية في منطقة الكركرات العازلة في الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة "البوليساريو"، وردّت الجبهة معتبرة أن العملية أنهت وقف إطلاق النار بين الجانبين المعمول به منذ 30 عاماً، وأن "الحرب بدأت".

موريتانيا أيضاً من جهتها دعت إلى احترام وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية.

بالتزامن، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن "غوتيرش يأسف لفشل جهوده لتجنب التصعيد في الصحراء الغربية، وإنه يساوره قلق كبير حيال التداعيات المحتملة للتطورات الأخيرة في المنطقة"، مضيفاً أن "غوتيرش ما زال ملتزماً تجنب انهيار وقف إطلاق النار الساري بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ 30 عاماً".