إردوغان يزور "مدينة أشباح".. والرئيس القبرصي: استفزاز غير مسبوق!

الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس يقول إنّ زيارة نظيره التركي رجب طيب إردوغان المقررة إل مدينة فاماغوستا "لا تساهم في خلق مناخ ملائم وإيجابي لاستئناف محادثات الوصول إلى حلّ" للمسألة القبرصية.

  • يُرتقب زيارة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان غداً الأحد إلى إردوغان إلى مدينة فاروشا
    يُرتقب زيارة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان غداً الأحد إلى مدينة فاروشا في شمال قبرص

رأت قبرص أنّ زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إلى منتجع فاروشا في مدينة فاماغوستا "استفزازاً غير مسبوق".

كما دانت الزيارة المرتقبة لاردوغان إلى منتجع ساحلي متنازع عليه في الجزيرة، في ذكرى تأسيس جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

في هذا الإطار، قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، إن زيارة إردوغان المقررة الأحد إلى شمال قبرص ومدينة فاماغوستا، تمثل "استفزازاً غير مسبوق".

وأشار إلى أنّ هذه الزيارة "تقوّض جهود الأمين العام للأمم المتحدة للدعوة إلى حوار خماسيّ غير رسمي" بين القبارصة اليونانيين والأتراك وأثينا وأنقرة ولندن، القوة الاستعمارية السابقة في الجزيرة.

وأضاف الرئيس القبرصي أنّ مثل هذه التحركات "لا تساهم في خلق مناخ ملائم وإيجابي لاستئناف محادثات الوصول إلى حلّ" للمسألة القبرصية.

تأتي هذه الزيارة عقب بضعة أسابيع من دعم إردوغان لحليفه القومي إرسين تتار للفوز بالانتخابات الرئاسية في شمال قبرص.

عليه، رأى أناستاسيادس أنّ: "هذه التحركات تثير سخط كل شعب قبرص".

وبقيت منطقة فاروشا التي كانت توصف بأنها "جوهرة المتوسط" مقفرة ومحاطة بالأسلاك الشائكة منذ غزو تركيا شمالي جزيرة قبرص عام 1974.

وعقب الغزو الذي جاء على خلفية انقلاب في الجزيرة كان يهدف إلى إلحاقها باليونان، أعلِن قيام جمهورية شمال قبرص التركية في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1983 لكنها لم تحظ سوى باعتراف أنقرة.

وينتظر أن يصل أردوغان الأحد إلى شمال قبرص حيث يعتزم القيام "بنزهة" في منتجع "فاروشا" بمدينة فاماغوستا الساحلية المقفرة التي تمثل أحد رموز انقسام الجزيرة المتوسطية.

وأعادت القوات التركية فتح فاروشا جزئياً في 8 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ما أثار انتقادات دولية.

ووقّعت منظمات قبرصية تركية ويونانية عريضة مشتركة تدعو إلى وقف فتح فاروشا "أحاديّاً" وإلغاء زيارة إردوغان.

وجاء في العريضة أن "الطبيعة الاحتفالية لإعادة الفتح الذي جاء على حساب ذكريات سكانها السابقين ومعاناتهم، تؤلم ضميرنا".

ونادى مئات من القبارصة الأتراك بشعارات من قبيل "لا تَدَخل" و"الحرية للجميع" خلال احتجاج على زيارة  إردوغان الثلاثاء في شمال العاصمة المقسّمة نيقوسيا.

يذكر أن رئيس وزراء شمال قبرص إرسين تتار،  فاز في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية، ما قد يؤثِر في مسار المفاوضات بين تركيا واليونان حول السيادة في شرق المتوسط.

فوز إرسين المدعوم من تركيا والمؤيّد لحلّ الدولتين في الجزيرة المتوسطية، أحدث مفاجأة في وجه الرئيس المنتهية ولايته مصطفى أكينجي، المؤيِد لإعادة توحيد شَطري قبرص التي انقسمت بعد الغزو التركي قبل 46 عاماً.

وخلافاً للتوقعات، فاز المرشح القومي المدعوم من تركيا ارسين تتار بـ"رئاسة" جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة أحادياً، مخالفاً بذلك التوقعات ومانحاً أنقرة موقعاً متقدماً في ظل توتر إقليمي حاد على خلفية مشاريعها في شرق المتوسط.

وحاز تتار نسبة 51,69% من الأصوات، متقدّماً على مصطفى اكينجي ذي العلاقة الباردة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في حدث ينبئ بتغير جذري للعلاقات مع شطر الجزيرة الجنوبي.