آبي أحمد يمهل إقليم تيغراي 72 ساعة للاستسلام.. أو "سيبدأ الهجوم"

بعد إعلان الجيش الإثيوبي اعتزامه استخدام الدبابات لتطويق عاصمة إقليم "تيغراي"، رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، يدعو قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" للاستسلام، قبل أن يبدأ الجيش هجوماً على عاصمة الإقليم.

  • رئيس إثيوبيا يقف إلى جانب آبي أحمد خلال تكريم قوات الدفاع الوطني في أديس أبابا (أ ف ب)
    رئيس إثيوبيا يقف إلى جانب آبي أحمد خلال تكريم قوات الدفاع الوطني في أديس أبابا (أ ف ب)

أمهل رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، قوات إقليم تيغراي 72 ساعة للاستسلام قبل أن "يبدأ الجيش هجوماً على ميكيلي عاصمة الإقليم".

وقال آبي أحمد على تويتر مساء اليوم الأحد "ندعوكم للاستسلام سلمياً في غضون 72 ساعة.. أنتم في مرحلة اللاعودة".

وأعلن الجيش الإثيوبي، اليوم الأحد، اعتزامه استخدام الدبابات لتطويق مدينة ميكيلي عاصمة إقليم "تيغراي" الشمالي، محذراً المدنيين من أنه "قد يستخدم أيضاً قذائف مدفعيّة على المدينة".

وقال المتحدث العسكري الكولونيل ديجين تسيجاي، في تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة الإثيوبيّة الحكوميّة، إن "المراحل التالية هي الجزء الحاسم من العمليّة، وهو تطويق ميكيلي بالدبابات وإنهاء المعركة في المناطق الجبليّة والتقدم إلى الحقول". 

الحكومة الإثيوبية كانت أعلنت أمس السبت، أن قواتها "أحكمت السيطرة على مدينة آديغرات"، ضمن إطار حملة عسكريّة تنفذها في إقليم "تيغراي" المعارض شمال البلاد، ومدينتي "أكسوم" و"أدوا" في الإقليم الواقع عند الحدود مع إريتريا والسودان.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أعلن الثلاثاء الماضي أن "العملية العسكرية الجارية في منطقة تيغراي المنشقة" ستدخل مرحلتها "النهائية" في الأيام المقبلة".

ووسط صراع مستمر منذ قرابة أسبوعين، قالت لجنة الطوارئ الحكومية، إن "قوات الدفاع الوطني الإثيوبية نفذت عمليات جوية بالغة الدقة خارج ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي".

وكانت "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي تسيطر على هذه المنطقة في شمال إثيوبيا قد أطلقت السبت عدة صواريخ على أسمرة، عاصمة إريتريا المجاورة، متهمة السلطات هناك بدعم الجيش الإثيوبي عسكرياً في منطقة تيغراي.

ويأتي ذلك غداة إطلاق "جبهة تحرير شعب تيغراي" أيضاً صواريخ على مطارين في منطقة أمهرة الإثيوبية المجاورة.

وفي 4 تشرين الثاني/نوفمبر، أرسل آبي أحمد، الجيش الفدرالي لشنّ هجوم على هذه المنطقة الشمالية، بعد أشهر من التوتر مع السلطات المحلية التابعة لـ"جبهة تحرير شعب تيغراي".

وأسفرت المعارك عن مئات القتلى بحسب أديس أبابا، ودفعت أكثر من 25 ألف شخص للفرار إلى السودان المجاور.

كذلك، أكد الرئيس الأثيوبي الجمعة الماضي، أن "قوات جبهة تحرير شعب تيغراي تحتضر"، داعياً جنودها إلى "الانتفاض والانشقاق لصالح الجيش الفدرالي في اليومين أو الأيام الثلاثة المقبلة".

وكتب على موقع فيسبوك، أن "مهلة الثلاثة أيام المعطاة للقوات الإقليمية وميليشيات تيغراي للانضمام إلى الجيش الفدرالي، بدلاً من البقاء ألعاباً بأيدي المجلس العسكري الجشع".

كما رحّب بالجنود الذين استخدموا هذه المهلة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، قائلاً "بما أن المهلة انتهت، العمليات النهائية لحفظ النظام ستُجرى في الأيام المقبلة". فيما يؤكد الجيش الفدرالي أنه يسيطر على غرب منطقة تيغراي حيث تركزت المعارك، وكذلك على بلدة ألاماتا في جنوب شرق المنطقة.

لكن رئيس إقليم تيغراي دبرتسيون غبرميكائيل، قال الثلاثاء الماضي، إن "حكومة وشعب تيغراي سيصمدان"، في إشارة إلى أن المعارك ستستمرّ، موضحاً أن "هذه الحملة العسكرية لا يمكن أن تنتهي. طالما جيش الغزاة موجود على أرضنا، المعركة ستستمرّ. لا يمكنهم إسكاتنا بالقوة"، بحسب تعبيره.

ودخلت وساطات دولية مختلفة في طور التبلور بهدف وضع حد للنزاع.

وقالت سانيا سوري، الخبيرة في شؤون شرق أفريقيا في وحدة المعلومات الاقتصادية، إنه علاوة على الخسائر "الكبيرة" في الأرواح"، فإن هذا النزاع "سيؤدي إلى موجة من الهجرة والنزوح الداخلي قد تشكل خطراً على استقرار المنطقة". 

ولفتت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة إلى أنها تتوقع فرار عدد كبير من اللاجئين الى السودان المجاور، حيث وصل حتى الآن 25 ألف إثيوبي.

وقالت الأمم المتحدة إن "القتال الدائر بين القوات الحكومية الإثيوبية وزعماء في الشمال قد يتمدد حتى يستعصي على السيطرة".

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنه من "المحتمل أن تكون جرائم حرب قد ارتكبت في الوقت الذي تتطاير فيه نيران الصراع إلى منطقة القرن الأفريقي المضطربة".