رغم "معارضة" نتنياهو.. غانتس يعيّن لجنة تحقيق خاصة بـ"قضية الغواصات"

وزير الأمن الاسرائيلي بيني غانتس، يعلن تعيين لجنة تحقيق خاصة حول قضية الغواصات المرتبطة بـ"صفقة أبرمتها إسرائيل مع ألمانيا"، ومقربون من نتنياهو يهاجمون الخطوة.

  • إعلام إسرائيلي: منح غانتس أعضاء اللجنة أربعة أشهر حتى تقديم التقرير النهائي
    إعلام إسرائيلي: منح غانتس أعضاء اللجنة 4 أشهر حتى تقديم التقرير النهائي

أعلن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، اليوم الأحد، قراره "تعيين لجنة تحقيق خاصة حول قضية الغواصات المرتبطة بصفقة أبرمتها إسرائيل مع ألمانيا حول شراء غواصات للبحرية الإسرائيلية ومعدات عسكرية للغوص"، وفق ما ذكره الإعلام الإسرائيلي.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن غانتس، "عيّن القاضي المتقاعد امنون ستراشنوف ليرأس اللجنة والتي كشف عن أعضائها أيضاً".
 
وأشار موقع "i24NEWS" الإسرائيلي إلى أن "غانتس أجرى في الأسابيع الأخيرة مشاورات كثيرة مع مسؤولين أمنيين وقضائيين سابقين، أطلعهم على المعلومات المتوفرة لديه بخصوص القضية. وفي أعقاب ذلك وصل إلى نتيجة أن عليه تعيين لجنة تحقيق تابعة لوزارة الأمن حتى تكشف عن جزء من العمليات التي أدّت إلى شراء الغواصات وأدوات الغوص العسكرية، والتحقيق بالاجراءات وطريقة تنفيذ الاتصالات".
 
من جانبه، علّق رئيس الإئتلاف ميكي زوهار (الليكود) على قرار غانتس وقال إن "إقامة لجنة تحقيق بقضية الغواصات هي نوع من التحدي لحزب الليكود وزعيمه. على الرغم من أن غانتس يدرك جيداً أن نتنياهو غير متورط بالقضية لكنه يعمل على تشويه سمعته ويخاطر بوحدة الائتلاف الحكومي".

ويعارض حزب "الليكود" ورئيسه بنيامين نتنياهو تعيين مثل هذه اللجنة.
 
ووفق الإعلام الإسرائيلي "منح غانتس أعضاء اللجنة 4 أشهر حتى تقديم التقرير النهائي، وأمرهم بالعمل مع جميع الخبراء المهنيين في وزارة الأمن، وأنه يجب عليهم أداء عملهم بصورة مستقلة من دون أي تدخل سياسي"، مشدداً على أن "استنتاجات اللجنة سيتم نشرها بشكل شفاف أمام الجمهور". 

وفي السياق، قال موقع "والاه" الإسرائيلي إن "مقربين من نتنياهو هاجموا، اليوم الأحد، وزير الأمن بني غانتس بسبب قرار تشكيل لجنة تحقيق في قضية الغواصات"، وادعوا أنه "حوّل وزارة الأمن إلى أداة سياسية".

وتعرف قضية السفن البحرية والغواصات بـ"القضية 3000"، تتمحور حول وجود تضارب مصالح محتمل في صفقة شراء قوارب عسكرية وغواصات بقيمة مليارات الشواكل من شركة بناء السفن الألمانية "تيسن غروب"  في عام 2016. 

وعام 2019، أعلن ممثلو الادعاء في النيابة العامة الإسرائيلية، عن توجيه اتهامات ضد مسؤولين سابقين ومقربين من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في "قضية كسب غير مشروع كبيرة تتعلق بفساد في صفقة شراء سفن بحرية".

وتعتقد شرطة الاحتلال أن "مسؤولين إسرائيليين تلقوا رشاوى للدفع بصفقة ضخمة لشراء سفن بحرية وغواصات بمئات ملايين الدولارات"، وهو ما تم وصفه بأنه "أكبر قضية فساد في تاريخ إسرائيل".

وعام 2017، كشف تقرير بثته "القناة الثانية" الإسرائيلية بأن "وثيقة داخلية رسمية، تظهر أنه في العام 2014 تم دفع رشاوى لإسرائيليين خلال صفقة الغواصات مع إسرائيل". 

وبحسب الوثيقة التي كشف عنها عضو الكنيست أرئيل مرغليت، فإنه بواسطة شركة تابعة لـ"تيسنكروب" تدعى "بيروستال" تم "تحويل مبالغ مالية إلى ضباط برتب عسكرية مختلفة في سلاح البحرية الإسرائيلية". 

وذكر التقرير أن مرغليت، "سافر إلى ألمانيا وعاد بوثائق وأرسل رسالة إلى المستشار القضائي للحكومة، كتب فيها أن تاريخ الشركة الألمانية تيسنكروب يعجّ بالرشاوى لكبار المسؤولين ورؤساء بكل ما يتصل بصفقات الغواصات والسفن". 

وأضاف أن ذلك "وصل إلى إسرائيل وموثق للمرة الأولى ويلزم بفتح تحقيق جنائي فوري". كما أن "هناك عدداً من الشخصيات الذين يجب أن يدلوا بشهاداتهم مثل رئيس الحكومة". 

في المقابل، ادعى مكتب رئيس الحكومة، أن "عملية شراء الغوصات تمت من قبل الجهات المهنية الجيش ووزارة الأمن والمجلس للأمن القومي في إجراءات منظمة وموثقة". 

ويذكر أن نتنياهو "متهم بالفساد واختلاس أموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا"، ليصبح بذلك أول رئيس حكومة إسرائيلي يتم اتهامه خلال فترة ولايته.