"واشنطن بوست": إرث ترامب في السياسة الخارجيّة كارثي

صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة تعتبر أنّ كل قرارات ترامب المتعلقة بالسياسة الخارجيّة خلال سنوات حكمه الأربع "أدت الى طريق مسدود كارثي". 

  • ترامب متحدثاً إلى الصحافة حول انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية
    ترامب متحدثاً إلى الصحافة حول انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية "الأجواء المفتوحة" مع روسيا - 21 مايو 2020 (أ.ف.ب)

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إرث الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترامب في السياسة الخارجيّة "كارثي، ولا سيما في الشرق الأوسط". 

الصحيفة أوضحت في مقال لها، أنّه "وبرغم توقيع اتفاق تطبيع بين إسرائيل و 3 دول عربية في عهد ترامب، إلا أن سياسات الضغط الأقصى لنزع سلاح كوريا الشمالية، ومحاولات إضفاء طابع ديمقراطي على فنزويلا وإجبار الصين على التخلي عن المذهب التجاري، إضافة الى استراتيجيّة ترامب الشاملة تجاه إيران على مدى الأربع سنوات الماضية، كلها أدت الى طريق مسدود كارثي". 

وتأمل إدارة ترامب في أن تسير الإدارة المقبلة على نهجها حيال ملف إيران، وأن تواصل بذلك حملة "الضغوط القصوى" عليها، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مسؤول أميركي رافق وزير الخارجية مايك بومبيو في جولته الخارجيّة، أمس الأحد.

ويتوقع مراقبون أن يسعى الرئيس الديموقراطي المنتخب جو بايدن إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الموقّع مع إيران في عهد باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب، وأن "يتفاوض حيال التراجع عن العقوبات الاقتصادية القاسية" التي فرضتها واشنطن في السنوات الـ3 الأخيرة على إيران.

من جهتها، اعتبرت مجلة "ذي أتلانتيك" الأميركية منذ أيام، أنّه "على الرغم من تهنئة معظم قادة العالم الغربي والديمقراطي للرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن وارتياحهم لفوزه والتخلص من عهد الرئيس دونالد ترامب، إلا أنه بعد عهد ترامب، لا يمكن العودة إلى الوضع الطبيعي الذي كانت عليه أميركا قبل أربع سنوات، سواء في علاقاتها مع أصدقائها أو أعدائها". 

وأوضح المقال أيضاً، إنه "حتى المؤسسات الدبلوماسيّة الرئيسيّة، الدوليّة أو المحليّة، ليست نفسها أيضاً. فسوف يميل بعض أعضاء فريق بايدن، المخضرمين في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، إلى إعادة العلاقات وإعادة تشغيل الخطط القديمة وكأن شيئاً لم يحدث. لكن هذا سيكون خطأ". 

في سياق متصل، أكّدت مصادر داخل فريق الرئيس الأميركي المُنتخب جو بايدن، أنه اختار الدبلوماسي طوني بلينكن لمنصب وزير الخارجيّة.

وقالت وسائل إعلام أميركيّة إن بلينكن هو أحد مستشاري بايدن الرئيسيين في مجال السياسة الخارجيّة، وكان المسؤول الثاني في وزارة الخارجيّة في عهد باراك أوباما.