عشرات القتلى من قوات الأمن الأفغانية بتفجير انتحاري في ولاية غزنة

هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على قاعدة للجيش في أفغانستان، يسفر عن مقتل 31 عنصراً أمنياً على الأقل في هجوم يعد بين الأكثر دموية على مدى الأشهر الأخيرة.

  • مقتل 30 عنصر أمن أفغانيا بتفجير انتحاري في ولاية
    وقع الهجوم على أطراف عاصمة ولاية غزنة شرقاً

هاجم انتحاري بسيارة مفخخة قاعدة للجيش في أفغانستان، اليوم الأحد، ما أدى إلى مقتل 31 عنصراً أمنياً على الأقل، وفق ما أفاد مسؤولون، في هجوم يعد بين الأكثر دموية على مدى الأشهر الأخيرة.

وفي التفاصيل، وقع الهجوم على أطراف عاصمة ولاية غزنة شرقاً، والتي كانت مسرحاً لمعارك متكررة بين طالبان والقوات الحكومية.

يأتي ذلك في وقت، تجري الحكومة محادثات سلام مع طالبان في مسعى لإنهاء الحرب التي أودت بعشرات الآلاف في البلد الفقير على مدى نحو عقدين.

وقال مدير مستشفى غزنة باز محمد همت لوكالة فرانس برس، "وصلت 31 جثة وعشرات الجرحى إلى المستشفى. جميعهم عناصر أمن".

بدوره، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية طارق أريان أن الانتحاري فجّر سيارة مليئة بالمتفجرات في غزنة.

أما المتحدث باسم حاكم غزنة وحيد الله جمعة زاده، فأوضح أن "المهاجم قاد مركبة هامفي إلى داخل القاعدة وفجّرها".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم.

ويأتي هجوم غزنة بعد يومين فقط على مقتل 14 شخصاً بتفجيرين في مدينة باميان التاريخية، ما أنهى سنوات من الهدوء عاشتها البلدة المعزولة الشهيرة بإرثها البوذي القديم.

وفي تفجير انتحاري آخر وقع بسيارة كذلك الأحد، قُتل مدني وأصيب 20 بجروح في مدينة قلعت الجنوبية في ولاية زابل، وفقاً لقائد شرطة الولاية حكمت الله كوشي.

وقال كوشي إن الهجوم استهدف مركبة كانت تقل رئيس مجلس ولاية زابل عطا جان حق بيان الذي أصيب بجروح.

ويمثّل انفجار الأحد الحلقة الأخيرة ضمن سلسلة هجمات تشهدها أفغانستان، حيث ارتفع منسوب العنف منذ انطلقت محادثات السلام في 12 أيلول/سبتمبر في العاصمة القطرية الدوحة.

وأودت هجمات في كابول بأكثر من 50 شخصاً على مدى الأسابيع الأخيرة، إذ استهدف هجومان مركزين تعليميين بينما وقع كذلك هجوم صاروخي.

وتبنى تنظيم "داعش" هجمات كابول الثلاثة، لكن مسؤولين أفغان حمّلوا طالبان مسؤوليتها بينما نفت الحركة أي صلة لها بالاعداءات.

وشنّت طالبان هجمات بشكل يومي استهدفت قوات الأمن الأفغانية على الرغم من انخراطها في محادثات السلام.

فيما، تعطّلت المحادثات جرّاء خلافات على جدول أعمالها وإطار العمل الأساسي للمفاوضات وتباين التفسيرات الدينية، لكن مصادر مطلعة على العملية السياسية أشارت إلى أنه تم التوافق حالياً بشأن جميع المسائل العالقة.

بدوره، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى "تسريع المحادثات" خلال زيارة أجراها إلى الدوحة الأسبوع الماضي حيث التقى مع مفاوضين عن طالبان والحكومة الأفغانية.

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية في وقت سابق هذا الشهر، بأنها ستسحب قريبا نحو ألفي جندي من أفغانستان، ما يسرّع الإطار الزمني الذي تم تحديده للتوصل إلى انسحاب كامل للقوات بحلول أيار/مايو 2021 بناء على اتفاق منفصل وقعته واشنطن مع طالبان في شباط/فبراير.