الأمم المتحدة تطالب فرنسا بإعادة النظر بكل قانون الأمن الشامل وليس المادة 24 فقط

خبراء يكشفون أن في قانون الأمن الشامل مادة أخرى هي المادة 22 التي تجيز استخدام طائرات الاستطلاع بدون طيار باسم الأمن ومكافحة الإرهاب، وستسمح بمراقبة واسعة النطاق خاصة المتظاهرين

  • الأمم المتحدة تطالب فرنسا باعادة النظر بكل قانون الأمن الشامل وليس المادة 24 فقط
    الشرطة الفرنسية

أعلن خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن ما أعلنه أعضاء في البرلمان الفرنسي عن نيتهم إعادة النظر بالمادة 24 من قانون الأمن الشامل الفرنسي المعنية بـ"الحد من نشر صور الشرطة"، هو أمر جيد لكنه غير كاف ولا بد من إعادة النظر بالقانون ككل.

وقال الخبراء في بيان لهم من جنيف، إن مشروع القانون لا يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وينبغي تعديله بالكامل وإن مجرد إعادة صياغة "المادة 24" لن يحل نواقصها، وهذا البند هو ليس البند الوحيد في مشروع القانون الذي ينتهك حقوق الإنسان.

وكشف الخبراء أن في هذا القانون مادة أخرى هي "المادة 22" التي تجيز استخدام طائرات الاستطلاع بدون طيار باسم الأمن ومكافحة الإرهاب، وستسمح بمراقبة واسعة النطاق خاصة المتظاهرين.

وأضافوا أن هذا سيكون له تداعيات خطيرة على الحق في الخصوصية وحرية التجمع السلمي وحرية التعبير في البلاد.

وقال الخبراء إن التظاهرات التي حصلت في فرنسا الأسبوع الماضي والغضب الذي عبر عنه المحتجون بعد تفكيك مخيم للاجئين بالقوة و"ضرب منتج موسيقي من البشرة السوداء"، هي تذكير لا جدال فيه بحقيقة أن لقطات الفيديو لانتهاكات الشرطة التي يلتقطها الجمهور تلعب دوراً أساسياً في مراقبة المؤسسات العامة، وهو أمر أساسي لسيادة القانون.

ومنذ أيام، انطلقت مظاهرات حاشدة في عدة مدن فرنسية، تنديداً بقانون "الأمن الشامل" في ظل أزمة جديدة عن العنف الذي يمارسه بعض عناصر الشرطة. 

وتنص "المادة 24" من القانون، التي تَركّز عليها الاهتمام، على عقوبة بالسجن سنة ودفع غرامة قدرها 45 ألف يورو في حال بث صور لعناصر من الشرطة والدرك بدافع "سوء النية".

من جهتها، تؤكد الحكومة أن هذه المادة تهدف إلى حماية العناصر الذين يتعرضون لحملات كراهية ودعوات للقتل على شبكات التواصل الاجتماعي مع كشف تفاصيل من حياتهم الخاصة.

وتتناول الاحتجاجات التي تصاعدت إلى أن أثارت أزمة سياسية، 3 بنود من مشروع "قانون الأمن الشامل" تتعلق بنشر صور ومقاطع فيديو لعناصر الشرطة أثناء أداء عملهم، واستخدام قوات الأمن للطائرات المسيرة وكاميرات المراقبة