اللجنة الأمنية العليا في السليمانية تعلن منع جميع التظاهرات غير الرسمية

اللجنة الأمنية العليا في السليمانية تعلن عن عدم السماح بتنظيم التظاهرات من دون استحصال موافقة رسمية، وتدعو جميع الأطراف السياسية إلى "التعامل المسؤول مع الأوضاع".

  • مركز شرطة تمّ إضرام النار فيه على بعد حوالي 60 كيلومترًا جنوب السليمانية (أ ف ب).
    مركز شرطة تمّ إضرام النار فيه على بعد حوالي 60 كيلومترًا جنوب السليمانية (أ ف ب).

أعلنت اللجنة الأمنية العليا في السليمانية في إقليم كردستان-العراق، اليوم الأربعاء، عن عدم السماح بتنظيم التظاهرات "من دون استحصال موافقة رسمية"، مشددة على "منع جميع التظاهرات غير الرسمية التي تلحق الضرر بممتلكات عامة وخاصة".

ودعت اللجنة "جميع الأطراف السياسية التعامل المسؤول مع الأوضاع".

وفرضت السلطات في إقليم كردستان العراق اليوم حظر تجوّل في محافظتي السليمانية وحلبجة، عقب مقتل 4 متظاهرين وجرح 8 خلال احتجاجات في المحافظة بسبب عدم دفع الرواتب.

وأضرم المتظاهرون النار في مكاتب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني ومقار أخرى تابعة لأحزاب ومؤسسات حكومية.

وقالت اللجنة الأمنية العليا في السليمانية وحلبجة: "تقرر حظر التجوال في المحافظتين، إضافة إلى إدارتي رابرين وكرميان"، موضحةً أن "الحظر يسري من منتصف ليل الثلاثاء وحتى منتصف ليل اليوم الأربعاء".

من جهتها، دانت بعثة الأمم المتحدة في العراق "أعمال العنف التي صاحبت الاحتجاجات في محافظة السليمانية" في إقليم كردستان العراق، مشددةً على ضرورة أن تحمي السلطات في الإقليم حرية التعبير.

الرئيس العراقي برهم صالح، طالب من جهته سلطات الإقليم بالاستماع لمطالب المتظاهرين المشروعة، "وخصوصاً تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب وتحسين الأوضاع والخدمات العامة".

وفي السياق، قال رئيس مركز التفكير السياسي احسان الشمري إن "بغداد يمكن أن تكون نقطة الحل في الازمة في اقليم كردستان"، معتبراً أن "الحكومات العراقية لم تتعامل يوماً مع الشعب العراقي في كردستان كمواطنين من الدرجة الثانية".

الشمري وفي حديث لـ الميادين، اعتبر أنه "تمّ فقدان الثقة بين المواطن في اقليم كردستان وحكومة الاقليم"، معتبراً أن "الفساد داخل اقليم كردستان سبب أساسي للمشكلة التي يواجهها الإقليم".

وقال الشمري إن على سلطات إقليم كردستان الاعتراف أنها "ارتكبت الإخطاء في السياسة وفي إدارة الأمور"، موضحاً أن "الانتخابات المقبلة في إقليم كردستان ربما تحمل تغييرات معينة".

من جهته، اعتبر القيادي في الحزب "الديمقراطي" الكردستاني ريبين سلام، أن "المسؤولية عما يحصل في إقليم كردستان يقع على الحكومة المركزية لقطعها رواتب الموظفين".

وأشار سلام في حديث للميادين إلى أن "حكومة اقليم كردستان لم تتهرب من المسؤولية أبداً".