الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدعو بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران

مع اقتراب تسلم إدارة بايدن السلطة في البيت الأبيض، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي، ويشير إلى أن إيران قللت تدريجياً من تنفيذ التزاماتها بالاتفاق، وأنها تتقدم في برنامجها النووي.

  • غروسي: مستقبل الاتفاق النووي مرهون بما سيقوله أطراف الاتفاق في الأسابيع والأشهر المقبلة
    غروسي: مستقبل الاتفاق النووي مرهون بما سيقوله أطراف الاتفاق في الأسابيع والأشهر المقبلة

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الرئيسَ الأميركي المنتخب الديموقراطي جو بايدن، للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران والدخول في مفاوضات.

وقال غروسي لشبكة "سي بي إس نيوز"  عن البرنامجين النوويين لكل من إيران وكوريا الشمالية: "انسحاب الرئيس دونالد ترامب الأحادي الجانب من الاتفاق النووي مع إيران زاد المخاطر".

ورأى أن إيران قللت تدريجياً من تنفيذ التزاماتها بالاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، مضيفاً أن "إيران تتقدم في برنامجها النووي، ومن الجيد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودة فيها، ويمكنها الإبلاغ عن التطورات".

 غروسي أشار إلى أن "المستقبل مرهون بما سيقوله أطراف الاتفاق في الأسابيع والأشهر المقبلة". وقال: "أنا متأكد من أن تحركات جديدة ستحدث، وخصوصاً مع استلام الحكومة الجديدة السلطة في واشنطن وعوامل أخرى، ونأمل أن تتم المفاوضات".

ولدى سؤاله عما يتأمله من إدارة بايدن المرتقبة، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن بايدن "أعلن ما ينوي فعله. لذا، سيكون التحدث إلينا ضرورياً.. لقد تغير الكثير منذ توقيع الاتفاق ثم تنفيذه. تغيرت الظروف والسياقات".

وتابع، "لذلك، على المفاوضين وصنّاع القرار في واشنطن وفي عواصم أخرى، بما في ذلك طهران، التكيّف مع هذا الوضع الجديد".

وحول كيفية إقناع إيران بالوفاء بالتزاماتها، قال غروسي: "كل طرف من أطراف الاتفاق لديه توقعات مختلفة حول ما سيحدث، لذلك لا يمكنني التحدث نيابة عنهم".

واستطرد قائلاً: "بالطبع، إيران لديها توقعاتها الخاصة، وقد تمّ التعبير عنها في فيينا وحول العالم، لأنهم يقولون إنه عندما تنسحب الأطراف الأخرى من الاتفاق فنحن سنفعل كذلك أيضاً".

وبموجب الاتفاق النووي الذي تمّ توقيعه في العام 2015، وافقت إيران على تعليق العديد من أنشطتها النووية مقابل رفع أو تعليق العقوبات الدولية المفروضة عليها، لكن إدارة ترامب انسحبت من الاتفاقية في 8 أيار/مايو 2018، وأعادت العقوبات على إيران، وعرضت اتفاقاً شاملاً جديداً رفضت إيران التفاوض عليه.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس الأربعاء: "نحن مستعدون للالتزام بالاتفاق النووي إذا التزم الطرف الآخر به"، مضيفاً أن الطريق مفتوح أمام الحكومة الأميركية المقبلة إذا اختارت الطريق الصحيح. 

وكان بايدن قال إنه سيعود إلى الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترامب في العام 2018، رغم معارضة الحلفاء الأوروبيين، إذا استأنفت إيران الالتزام به. أما إيران، فقالت من جهتها إن على الإدارة الأميركية الجديدة أن تتحرك أولاً، وإنها ربما تطلب تنازلات.