إعلام إسرائيلي: الإرث الذي تركه سليماني وراءه لا يزال حياً ومؤثراً

صحيفة "إسرائيل هيوم" تؤكد أن "الإرث الذي تركه سليماني وراءه لا يزال حياً ومؤثراً"، وتعتبر أنّ السائرين على دربه في أنحاء الشرق الأوسط سجلوا عدداً غير قليل من النجاحات في العام 2020.

  • صور للشهيدين سليماني والمهندس مرفوعة في مطار بغداد - 2 يناير 2021 (أ.ف.ب)
    صور للشهيدين سليماني والمهندس مرفوعة في مطار بغداد - 2 يناير 2021 (أ.ف.ب)

تطرقت صحيفة "إسرائيل هيوم" في تقرير لها اليوم الإثنين، إلى ما أسمته "الإرث الذي تركه قاسم سليماني، والذي لا يزال خطراً"، بحسب رأيها.

الصحيفة الإسرائيليّة، قالت إنّه "بالرغم من السنة القاسية التي مرّت على إيران، فإن الإرث الذي تركه سليماني وراءه لا يزال حياً ومؤثراً"، مشيرةً إلى أن "السائرين على دربه في أنحاء الشرق الأوسط سجلوا عدداً غير قليل من النجاحات هذا العام". 

وبحسب الصحيفة، فإنّ "سليماني الذي كان قائداً لقوّة القدس، صدّر بنجاح قيم الثورة الإسلاميّة في أنحاء العالم العربي والإسلامي، ونجح في إيجاد حلفاء ذات قدرة في عدة جبهات، وبعضهم يَحدُّ عملياً إسرائيل". 

"إسرائيل هيوم" عددت النجاحات في كل جبهة من الجبهات، وهي أولاً سوريا، مبرزةً أنّه "خلال العام الماضي عرف المشروع الإيراني في سوريا نجاحات غير قليلة، وحلفاء إيران قدموا للنظام السوري عدة إنجازات إقليميّة مهمة". 

ورأت الصحيفة أنّ إيران وحلفاءها "نجحوا في تعزيز سيطرة محورهم عند معبر الحدود بين سوريا والعراق، وضمان تدفق القوات البشريّة والسلاح". 

وفيما يتعلق بجبهة اليمن، رأت الصحيفة الإسرائيليّة، أنّ "الحرب في اليمن منذ عام 2015، وعلى الرغم من تدخل قوّة عسكريّة كبيرة للسعودية والامارات، يواصل حلفاء إيران السيطرة على مناطق كبيرة من الدولة من بينها العاصمة صنعاء ومدينة مرفأ الحُديدة".

الصحيفة أضافت أنّه "من ناحية إقليميّة لم يتغيّر الكثير في السنة الماضية في الحرب اليمنيّة، وأظهر "أنصار الله" قدرة آخذة بالتزايد على تفعيل أسلحة ذكيّة من إنتاج إيران ضد السعودية، والرد بالحرب على قوة عسكريّة كبيرة ومتقدمة".

وأبرزت "إسرائيل هيوم" أنّ جماعة أنصار الله "نجحت في إسقاط طائرتين حربيتين على الأقل خلال السنة الماضية، واطلاق صواريخ وطائرات انتحاريّة من دون طيار نحو أهداف في قلب الجبهة الداخليّة السعوديّة".

كما نجح" أنصار الله" بحسب الصحيفة، في "إذلال حكومة اليمن وحلفائها عندما هاجموا طائرة كان على متنها أعضاء الحكومة اليمينّة أثناء وصولها الى مدينة عدن"، بالإشارة إلى الإنفجارات الذي هزّت مطار عدن الدولي يوم 30 كانون الأوّل/ديسمبر الماضي. 

وفيما يتعلق بالعراق، تحدثت الصحيفة الإسرائيليّة عن أنّ السنة الماضية "كانت تحمل تحديات خاصة بالنسبة للفصائل المواليّة لإيران. بالرغم من الضغط السياسي الآخذ بالاشتداد ضد الفصائل الشيعيّة، فإن قيادة حرس الثورة نجحت في التقريب بين خصوم قديمين في العراق".

وأشارت "إسرائيل هيوم" في السياق نفسه، إلى أنّ "الخروج التدريجي للقوات الأميركيّة من العراق، يُمثل فرصة بالنسبة لطهران". 

بخصوص لبنان، تناولت الصحيفة الإسرائيليّة الأزمة الاقتصاديّة، معتبرةً أنّه "في الوضع الكارثي الاقتصادي والسياسي، فإن حزب الله يقوم تحديداً بما أُسس من أجله".

وقالت الصحيفة: "بالرغم من التقليص في الدعم المالي الإيراني فإن الأموال التي ما زالت تصل من طهران تسمح لحزب الله بتأمين حاجات عناصره في الوقت الذي يغرق فيه لبنان بالفوضى والفقر"، مضيفةً أنّه "بتأمينه للشريحة السكانيّة التي خرج منها ظروف حياة معقولة، يُعزز حزب الله قدرات واستعداد تلك الشرائح للدفاع عنه، ما يجعله القوّة العسكريّة الموثوقة والأهم في لبنان".

يذكر أن أمس الأحد، صادف الذكرى السنويّة الأولى  لاستشهاد قائد قوّة القدس الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في غارة أميركيّة قرب مطار بغداد فجر 3 كانون الثاني/يناير 2020.