"الخارجية المصرية": اجتماع سد النهضة يخفق في تحقيق أي تقدم

مصر تؤكد استعدادها للانخراط في مفاوضات جادة وفعالة من أجل التوصل إلى اتفاق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتشير إلى إ خفاق الاجتماع السداسي في تحقيق أي تقدم.

  • "الخارجية المصرية": اجتماع سد النهضة يخفق في تحقيق أي تقدم

أكدت مصر استعدادها "للانخراط في مفاوضات جادة وفعالة من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن إلى اتفاق قانوني ملزم على قواعد ملء وتشغيل سد النهضة"، وذلك تنفيذاً لمقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي التي عقدت على مستوى القمة خلال الأشهر الماضية، وبما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ ويؤمن حقوق مصر ومصالحها المائية. 

جاء ذلك خلال الاجتماع السداسي الذي عقد، اليوم الأحد، لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا برئاسة وزيرة خارجية جنوب أفريقيا، بصفتها الرئيس الحالي للمجلس. 

وقد أخفق الاجتماع في تحقيق أي تقدم بسبب خلافات حول كيفية استئناف المفاوضات والجوانب الإجرائية ذات الصلة بإدارة العملية التفاوضية، حيث تمسك السودان بضرورة تكليف الخبراء المُعينين من قبل مفوضية الاتحاد الأفريقي بطرح حلول للقضايا الخلافية وبلورة اتفاق سد النهضة.

وهو الطرح الذي تحفظت عليه كل من مصر وإثيوبيا، وذلك تأكيداً على ملكية الدول الثلاث للعملية التفاوضية وللحفاظ على حقها في صياغة نصوص وأحكام اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، خاصةً وأن خبراء الاتحاد الأفريقي ليسوا من المتخصصين في المجالات الفنية والهندسية ذات الصلة بإدارة الموارد المائية وتشغيل السدود.

من جانبها، أعربت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا عن أسفها لعدم تحقيق الاختراق المأمول في المفاوضات وذكرت أنها سوف ترفع تقريراً إلى الرئيس "سيريل رامافوزا" رئيس جمهورية جنوب أفريقيا حول ما شهدته المباحثات ونتائجها، وذلك للنظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها للتعامل مع هذه القضية في الفترة المقبلة.

وقال ياسر عباس، وزير الري والموارد المائية السوداني إنه لا يمكن الاستمرار فيما وصفه بـ"الدائرة المفرغة" من المباحثات الدائرية إلى ما لا نهاية بالنظر لما يمثله سد النهضة من تهديد.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية "سونا" أن "الاجتماع السداسي بين وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وإثيوبيا، فشل في التوصل لصيغة مقبولة لمواصلة التفاوض حول سد النهضة الإثيوبي".

وفي وقت سابق، جدّد السودان تعهده بالاستمرار في المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة المائي برعاية الاتحاد الأفريقي، "في أي وقت، وفي حال تغيير منهج التفاوض الحاليّ".

التعهدات السودانية، جاءت في خطاب بعث به ياسر عباس إلى وزيرة التعاون في جنوب أفريقيا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقيّ. 

وشدد الخطاب على أن السودان "لم يعد قادراً على احتمال المشاركة في مفاوضات لا تفضي إلى نتائج ولا تقدّم حلولاً ذات قيمة".

وكان انضم السودان في الـ2 من كانون الثاني/يناير الحالي، إلى جولة جديدة من المحادثات مع مصر وإثيوبيا، في محاولة لحل الخلاف بشأن "النهضة".

يشار إلى أن المفاوضات بشأن سدّ النهضة فشلت أكثر من مرة، وكان آخرها في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2020، حين انتهت جولة التفاوض برعاية الاتحاد الأفريقي، إلى عدم الاتفاق على منهجية التفاوض ودور خبراء الاتحاد الأفريقي.

وفي 26 تشرين ثاني/ نوفمبر قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي، إن "سد النهضة الإثيوبي الكبير سيبدأ المرحلة الأولى من توليد الطاقة في حزيران/ يونيو 2021".

وكانت مصر أعلنت في 4 تشرين الثاني/نوفمبر فشل التوصل لاتفاق حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة.