ولايتي: ندعو واشنطن للتخلي عن "آلية الزناد"

مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، يؤكد على أن بلاده دولة مستقلة لا تخضع للإكراهات الأميركية وغيرها، ويدعو الإدارة الأميركية الجديدة إلى رفع العقوبات كشرط للعودة إلى الاتفاق النووي.

  • ولايتي: على أميركا التخلي عن
    ولايتي: سجّل أميركا سيء في إلتزامها بالإتفاقيات مع الدول

دعا مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، إلى التخلي عن "آلية الزناد" التي تقضي بإعادة فرض العقوبات على إيران حال رغبت الولايات المتحدة في خوض مفاوضات جديدة. لافتاً إلى أن المرشد الإيراني لم يكن راضياً منذ البداية على الآلية التي جرى من خلالها وضع الاتفاق. 

وقال ولايتي، في مقابلة مع موقع المرشد الإيراني، اليوم الثلاثاء: "إذا أرادت أميركا العودة إلى الاتفاق النووي، فإن لذلك شروط أهمها رفع العقوبات والتعهد بأن الحكومة الجديدة التي ستأتي بعدها سوف تلتزم بتعهدات الحكومة التي قبلها، وأن يتعهد بذلك الرئيس الأميركي برسالة خطية وليس أن يكون الإلتزام لفظي كما جى خلال عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لأن سجّل الولايات المتحدة أصبح سيئاً في الإلتزام بالاتفاقيات مع الدول".

وأضاف قائلاً: "في حال إجراء مفاوضات جديدة، يجب التخلي عن آلية الزناد التي تقضي بإعادة فرض العقوبات على إيران والتعويض عن الخسائر كمبدأ غير منطقي"، وأشار إلى أن بلاده دولة مستقلة ومتمسكة بمبادئ الثورة التي أعادت للشعب الإيراني حقوقه المنهوبة خلال فترة الحكم السابق، مؤكداُ أن بلاده لا ترضخ للضغوط أو الإكراهات الأميركية وغير الأميركية. 

كما أعرب عن أسفه لعدم التزام فرنسا وألمانيا وبريطانيا بتعهداتها وفرض عقوبات غير مباشرة على إيران، لافتا إلى أن الصين وروسيا حافظتا على التزامهما مع بلاده.

ولايتي أوضح أن إيران لم تتعهد بعدم القيام بأمور تتعلق بالاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية، واعتبر أن ذلك حق من حقوق أي دولة طالما أنها تحسن استخدام هذه الطاقة، مشدداً على أنه لإيران كامل الحق في اتخاذ هذه الإجراءات بسهولة كلما قررت القيام بمزيد من التخصيب.

من جهته، أكد وزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف على أنه لا يكفي أن تعود الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي في الوضع الحالي، لافتاً غلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاول إفراغ خلال السنوات الأربعة الماضية  الاتفاق النووي من محتواه وفرض عقوبات ستظل سارية إذا ما عادت الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي".
 
ظريف وفي مقابلة مع موقع المرشد الإيراني قال: "يجب على الولايات المتحدة أولاً أن تفي بالتزاماتها، ثم تصبح قضية عودتها إلى الاتفاق قضية ثانوية، لأن القضية الرئيسية هي تطبيع علاقاتنا الاقتصادية مع بقية الدول".

وقبل أيام، وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الاتفاق النووي بـ"غير المقدس".

وفي كلمته في بداية جلسة المجلس قال قاليباف، إن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي "غير مهمة، وما يعني إيران فقط هو إلغاء العقوبات فعلياً"، مؤكداً أن توقيع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن "ليس ضماناً لإيران، وهي لديها تجربة سابقة لنكثه للعهود في زمن سابقه باراك أوباما".

وكانت طهران قد أملهت واشنطن حتى 21 شباط/ فبراير لرفع العقوبات، وإلا ستقوم بإيقاف تطبيق البروتوكول الإضافي، بحسب ما أعلن عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني أحمد أمير آبادي.

وجاءت هذه الخطوة بعدما أعلنت إيران بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%  في موقع فوردو النووي.