الرئيس التونسي: التحوير الحكومي لم يحترم إجراءات الدستور

في ظل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها تونس المعارضة للحكومة، الرئيس التونسي يقول خلال اجتماع مجلس الأمن القومي إن التحوير الحكومي لم يحترم الإجراءات التي نص عليها الدستور، كما يبحث الأوضاع الصحية في البلاد.

  • الرئيس التونسي: بعض الأطراف من تونس حاول اعاقة تقدم ملف استعادة الاموال المصادرة
    الرئيس التونسي: بعض الأطراف من تونس حاول اعاقة تقدم ملف استعادة الاموال المصادرة

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن "التحوير الحكومي" لم يحترم الإجراءات التي نصّ عليها الدستور التونسي، وتحديداً ما نصّ عليه الفصل 92، أي ضرورة التداول في مجلس الوزراء إذا تعلق الأمر بإدخال تعديل على هيكلة الحكومة، إلى جانب إخلالات إجرائية أخرى.

وخلال اجتماع مجلس الأمن القومي، في قصر قرطاج اليوم الإثنين والذي خصّص لتدارس جملة من المسائل المتعلقة أساساً بالأوضاع الصحية والسياسية التي تمرّ بها تونس، أضاف سعيد أن بعض الأطراف من تونس تحاول إعاقة تقدم ملف استعادة الأموال المصادرة.

وأشار الرئيس سعيد إلى أنّ بعض المقترحين في التحوير الوزاري تتعلق بهم قضايا أو لهم ملفات تضارب مصالح، لافتاً إلى أن من تعلقت به قضية لا يمكن أن يؤدي اليمين. كما شدد على أن أداء اليمين ليس إجراءً شكلياً بل هو إجراء جوهري.

رئاسة الجمهورية أفادت من جهتها في بيان، بأن الرئيس سعيد، تحدث في مستهل الجلسة إلى تواتر الأحداث في المرحلة الأخيرة، وانتشار جائحة كورونا، وكثرة الاحتجاجات، نتيجة خيبة الأمل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تمّ اتباعها منذ عقود، فضلاً عن تأزم الوضع السياسي.

وتابع البيان أن الرئيس سعيد استمع إلى معطيات حول تطورات الوضع الوبائي في تونس، وأعرب عن انشغاله بالوضع الصحي الراهن، وشدد على ضرورة تكثيف الجهود من أجل توفير اللقاح للشعب التونسي في أقرب وقت.

وفي السياق نفسه، أعرب الرئيس التونسي عن استيائه من غياب المرأة عن قائمة الوزراء المقترحين، مشيراً إلى أن المرأة قادرة على تحمل المسؤوليات كاملة، وقادرة على العطاء وقول كلمة الحق.

وكانت تونس شهدت قبل يومين إصابات في صفوف المتظاهرين التونسيين في شارع الحبيب بورقيبة خلال المواجهات مع الأمن، الذي استخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، المعارضين للحكومة في العاصمة التونسية تنطلق تحت شعار "لا  لعودة دولة البوليس".

فيما قالت  النقابة العامة للحرس الوطني في تونس، إن "مؤسسات الدولة الشرعية هي الضامن الوحيد لاستتباب الأمن"، مشيرةً إلى أن "خطاب حركة النهضة ورئيس مجلس شورى الحركة عبد الكريم الهاروني، غير مسؤول ويدعو لعودة الفوضى".

رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي اعتبر من جهته أن غضب التونسيين "مشروع"، لكنه شدد على "التصدي بقوة لأعمال العنف".

هذا وفي ظل الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها تونس المعارضة للحكومة، قال الناطق الرسمي باسم التيار الشعبي التونسي محسن النابتي للميادين إن "رموز البرلمان مكانهم السجن، ويجب محاسبة الطبقة السياسية قضائياً وأمني".