الرئيس اللبناني يدعو إلى انعقاد مجلس الأمن المركزي بعد أحداث طرابلس

بعد أيام من المواجهات بين القوى الأمنيّة ومئات المحتجين، رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري يقول إن "ما حصل في طرابلس يتحمل مسؤوليته كل من تواطأ لضرب استقرار المدينة".

  • الحريري: ما حصل في طرابلس جريمة موصوفة ومنظمة
     الصليب الأحمر اللبناني يعلن إصابة 112 شخصاً خلال المواجهات التي اندلعت في طرابلس

طلب الرئيس اللبنانيّ ميشال عون عقد مجلس الأمن المركزيّ لدراسة الوضع الأمنيّ في البلاد من خلال التقارير الميدانية التي تعدّها القوى الأمنية المعنيّة.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري، أنّ ما حصل في مدينة طرابلس شمال لبنان، ليلة أمس "جريمة موصوفة ومنظمة"، محمّلًا المسؤوليّة لكل من "تواطأ (دون تسمية) على ضرب استقرار المدينة وإحراق مؤسساتها وبلديتها واحتلال شوارعها بالفوضى".

جاء ذلك في بيان صادر عن الحريري، منتصف ليل الخميس-الجمعة، تعليقاً على الأحداث التي حصلت في طرابلس.

كما ذكر الحريري في بيانه أنّ "الذين أقدموا على إحراق طرابلس مجرمون لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في أمنها وكرامتها باسم لقمة العيش. ومن غير المقبول تحت أي شعار معيشي أو سياسي طعن طرابلس من أي جهة أو مجموعة مهما كان لونها وانتمائها"، بحسب تعبيره.

وتابع: "هناك مسؤولية يتحملها من تقع عليه المسؤولية، ولن تقع الحجة على رمي التهم على أبناء طرابلس".

كذلك، أردف الحريري متسائلاً: "إذا كان هناك من مخطط لتسلل التطرف إلى المدينة، فمن يفتح له الأبواب؟ وكيف للدولة أن تسمح بذلك في مرحلة من أسوأ وأخطر المراحل في تاريخ لبنان".

وعاد الهدوء الحذر إلى مدينة طرابلس بعد موجة من الصدامات بين محتجين على تدهور الأوضاع المعيشية والقوى الأمنية.

وفي وقت سابق، اندلع حريق كبير، في بلديّة طرابلس، بعد أن عمد عدد من المحتجين إلى رشقها بالحجارة وقنابل مولوتوف(زجاجات حارقة)، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير بداخلها.

وارتفع عدد ضحايا مواجهات بين محتجين وعناصر قوى الأمن في مدينة طرابلس، الخميس، إلى 112 جريحاً، وفق إحصاء الصليب الأحمر اللبناني.

ومنذ مطلع الأسبوع، تشهد مدينة طرابلس مواجهات بين القوى الأمنيّة ومئات المحتجين، وأسفرت الصدامات المستمرة منذ خمسة أيام عن إصابة أكثر من ثلاثمئة شخص بينهم أكثر من أربعين عنصراً أمنيّاً.

فيما انطلقت هذه الاحتجاجات في طرابلس وبعض المناطق اللبنانيّة، رفضاً للأوضاع الاقتصادية والمعيشية واستمرار حظر التجوال بسبب فيروس كورونا.

وجراء خلافات بين القوى السياسية لم يتمكن لبنان حتى الآن من تشكيل حكومة جديدة، منذ أن استقالت حكومة تصريف الأعمال برئاسة حسان دياب بعد ستة أيام من انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس/ آب الماضي.