ماكرون يدعو لضم القوى الإقليمية إلى أي اتفاق مع طهران

الرئيس الفرنسي يقول إن الوقت المتبقي لإيران من حيازة سلاح نووي قصير جداً، ويدعو إلى ضم قوى إقليمية إلى الاتفاق النووي ومن ضمنها السعودية، ووزير الخارجية السعودي يقول إنه سيتم بحث "أنشطة إيران المزعزعة للأمن والاستقرار" في "منتدى دافوس الاقتصادي.

  • ماكرون: الوقت المتبقي لمنع إيران من حيازة سلاح نووي قصير جداً
    ماكرون: الوقت المتبقي لمنع إيران من حيازة سلاح نووي قصير جداً

أعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن التفاوض مع إيران سيكون "متشدداً جداً"، وسيطلب منها ضم الشركاء في المنطقة إلى الاتفاق النووي، ومن ضمنهم السعودية.

وفي حديث متلفز أكد ماكرون أنه "يجب التوصل إقليمياً إلى عقد من الثقة مع السعودية، ويجب ضمها إلى أي اتفاق مع إيران". وقال "يجب عدم ارتكاب خطأ 2015 عندما استبعد الاتفاق النووي القوى الإقليمية".

وأضاف أن "الوقت المتبقي لمنع إيران من حيازة سلاح نووي قصير جداً".

وذكرت وكالة "رويترز" أمس الجمعة أن المبعوث الأميركي الجديد الخاص بالشأن الإيراني روبيرت مالي، أجرى مباحثات مع مسؤولين من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بخصوص الاتفاق النووي مع طهران، وذلك فور توليه منصبه الجديد في إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.

وكان مالي عضواً رئيسياً في فريق إدارة باراك أوباما في التفاوض على الاتفاق النووي مع إيران والقوى العالمية الذي أُبرم عام 2015، وانسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب عام 2018 على الرغم من المعارضة القوية من جانب حلفاء واشنطن الأوروبيين.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود شاويش أوغلو في إسطنبول أمس  الجمعة أن بلاده لن تقبل مطالبة الولايات المتحدة بالعدول عن تسريع برنامجها النووي، قبل أن ترفع العقوبات، واتهمها بممارسة الإرهاب الاقتصادي، وشنّ حرب اقتصادية عبر هذه العقوبات الأحادية الجانب.

وكانت ممثلية إيران في الأمم المتحدة، قد ردّت على أول تصريحات لوزير الخارجية الأميركي الجديد أنتوني بلينكن حول مستقبل الاتفاق النووي. وقالت إن "الإدارة الأميركية الجديدة الراهنة، وعلى غرار الإدارة السابقة، تنتهك تعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231".

وكان بلينكن وبعد يوم على توليه منصبه، خفّف من الاندفاع، وقال في أول مؤتمر صحافي له إن "الرئيس جو بايدن أوضح أنه  إذا أوفت إيران مجدداً بكل التزاماتها باتفاق 2015 فإن الولايات المتحدة ستفعل الأمر نفسه".

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن أمن المنطقة يحتل اهتمامات الدول الأوروبية، وإدارة  بايدن.

وقال بن فرحان في جلسة "منتدى دافوس الاقتصادي" المنعقد ‏افتراضياً تحت عنوان "إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية" أن الحوار فيما بينهم سيتناول تحديات المنطقة، ولا سيما "أنشطة إيران المزعزعة للأمن والاستقرار وبرنامجها النووي"، على حدّ تعبيره.

وبشأن التطورات الإيجابية التي شهدتها المنطقة بتوقيع اتفاق "بيان العلا"، أشار إلى أن "الرياض تدرك جيداً أن تحقيق التعاون الدولي لا يتم بمعزل عن تحقيق ‏التعاون الإقليمي"، مشدداً على أن "جميع التحديات التي نواجهها في عالمنا اليوم تتطلب التكاتف ‏والعمل معاً للتغلب عليها".‏

وأكد بن فرحان على "أهمية التعاون لمواجهة التحديات الأخرى التي يشهدها العالم ومنها ‏تغير المناخ، وتلك التي تتطلب القيادة والمسؤولية، ‏لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للشعوب حول العالم".‏