ردّاً على بلينكن.. طهران: إدارة بايدن تنتهك تعهداتها بشأن الاتفاق النووي

بعيد تصريحات بلينكن عن "توقف إيران عن الوفاء بالتزاماتها بالاتفاق النووي"، الممثلية الإيرانية في الأمم المتحدة ترى أن إدارة بايدان هي على غرار إدارة ترامب تنتهك تعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق.

  • ممثلية إيران في الأمم المتحدة: الإدارة الجديدة تنتهك تعهداتها وقرار مجلس الأمن الدولي
    ممثلية إيران في الأمم المتحدة: الإدارة الجديدة تنتهك تعهداتها وقرار مجلس الأمن الدولي

ردّت ممثلية إيران في الأمم المتحدة، على أول تصريحات لوزير الخارجية الأميركي الجديد أنتوني بلينكن حول مستقبل الاتفاق النووي.
 
وقالت الممثلية الإيرانية إن "الإدارة الأميركية الجديدة الراهنة، وعلى غرار الإدارة السابقة، تنتهك تعهداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231".
 
وأضافت أن "تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 20%؜ هو في إطار بنود الاتفاق النووي، خاصة البند 36 منه الذي يسمح لإيران بوقف تنفيذ بعض أو جميع التزاماتها في الاتفاق".

وتحدث، أمس الأربعاء، مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانتشي، عن الاتفاق النووي الإيراني الذي أُبرم عام 2015، وقال "تمّ باعتباره قادر على إحداث تغيير في الشرق الأوسط"، مؤكداً أن المنطقة لم تشهد حرباً بسبب "صبر وحكمة طهران".

وفي وقت سابق أكد روانتشي، أن الكرة الآن في ملعب أميركا، وأن "الأمر متروك لإدارة واشنطن الجديدة لتقرر ما إذا كانت ستواصل السياسة المفلسة للإدارة السابقة أو تفتح صفحة جديدة".

وأكد أن بلاده ستعود إلى التزاماتها كاملة، إذا عادت الأطراف الأخرى إلى الوفاء بتعهداتها.

ومن جهته، ردّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عبر "تويتر" مخاطباً وزير الخارجية الأميركي الجديد، وقال إن "أميركا انتهكت الاتفاق النووي، وأغلقت طرق وصول السلع الغذائية والدواء إلى الايرانيين، وعاقبت الملتزمين بقرار 2231 لمجلس الأمن، بينما ايران بقيت ملتزمة بالاتفاق النووي، واكتفت باتخاذ الاجراءات المتفق عليها سلفاً".

وتساءل ظريف أنه "في ظل ذلك، أي طرف يجب أن يخطو الخطوة الاأولى؟.. لاتنسوا أبداً الهزيمة القصوى التى مني بها ترامب".

في سياق متصل، قال المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى منظمة الأمم المتحدة علي رضا ميريوسفي إنّ واشنطن هي التي انتهكت الاتفاق النووي لا طهران.

وفي تصريحات لمجلة "نيوزويك"، رد ميريوسفي على بلينكن، بتأكيد أنّ قرار بلاده تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة يأتي ضمن البند الـ36 في الاتفاق النووي الذي يسمح لإيران باتخاذ إجراءات تعويضية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى.

إلى ذلك، أكد العميد حسين دهقان المستشار العسكري للمرشد الإيراني أن من يهددون بلاده لا يجرؤون على استهدافها.

وشدد على أن إيران قادرة على إلحاق الخسائر بالمعتدين. كما أكد دهقان أن استراتيجية إيران دفاعية لكنها مبنية على إلحاق أشد العقاب بالمعتدين، محذراً بالقول: "لا تستعجلوا الزوال".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، أكد أمس الأربعاء، أن الإرهاب الاقتصادي الذي مارسته الإدارة الأميركية السابقة على بلاده فشل في تحقيق أهدافه، وشدد على أن عودة إيران إلى الاتفاق النووي مرتبطة بعودة الأوروبيين إلى التزاماتهم.
 
ويبدو أن مستقبل الاتفاق النووي الإيراني الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 8 أيار/مايو 2018، سيكون واحدة من أكثر الأولويات إلحاحاً على الساحة الدولية.
 
لكن وزير الخارجية الأميركي الجديد، وبعد يوم على توليه منصبه، خفّف من الاندفاع، وقال في أول مؤتمر صحافي له إن "الرئيس جو بايدن أوضح أنه إذا أوفت إيران مجدداً بكل التزاماتها باتفاق 2015 فإن الولايات المتحدة ستفعل الأمر نفسه".

وكان بايدن قال في 2 كانون الأول/ديسمبر 2020 وقبل توليه منصبه، إنه ما زال متمسكاً بموقفه من رفع العقوبات التي فرضها ترامب في حال امتثال إيران للاتفاق النووي.
 
ورأى وزير الخارجية الأميركي أن إيران "توقفت عن الوفاء بالتزاماتها على جبهات عدة، وسيستغرق الأمر بعض الوقت إذا اتخذت هذا القرار، للعودة إلى المسار الصحيح، وسيستغرق الأمر وقتاً حتى نتمكن من تقييم ما إذا كانت تفي بالتزاماتها.. ما زلنا بعيدين جداً عن ذلك. هذا أقل ما يمكن قوله"، وفق بلينكن.