محاكمة ترامب في الكونغرس تقترب.. آثار واحتمالات إدانته تتراجع

مهمة محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب في مجلس الشيوخ تبدو شاقة بسبب معارضة معظم الجمهوريين لها، لكن فريق ترامب يبدو مرتبكاً في دفاعه.

  • محاكمة ترامب في الكونغرس تقترب.. آثار واحتمالات إدانته تتراجع
    دونالد ترامب قد يمنع من الترشّح في الانتخابات المقبلة 

تتبلور هذا الأسبوع محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب، الثانية غير المسبوقة، بعد محاكمة جرت العام الماضي، من خلال رسم الديمقراطيين إطاراً لدعواهم وسعي ترامب على عجل لإعداد دفاعه وسط ارتباك في فريق محاميه.

ومن المقرر أن يقدم ترامب ردّه على الاتهام الموجه له غداً الثلاثاء، لكنه غيّر رئيس فريق المحامين في عطلة الأسبوع.

وسيكون أمام فريقه الجديد بقيادة المحاميين ديفيد شوين، وبروس كاستور، ما يزيد قليلاً على أسبوع، للاستعداد قبل بدء المحاكمة في التاسع من شباط/فبراير الجاري.

رغم ذلك فإن الديمقراطيين الذين يسعون لإدانته بتهمة "التحريض على التمرد" يواجهون مهمة شاقة.

وسيتعين عليهم إقناع ما لا يقل عن 17 من بين 50 عضواً جمهورياً في مجلس الشيوخ بأن ترامب أذنب بتحريض مؤيديه على مهاجمة مبنى "الكابيتول"، في 6 كانون الثاني/يناير، في محاولة غير ناجحة لمنع الكونغرس من التصديق على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي أدى إلى قتل 5 أشخاص خلال الفوضى.

وفي وقتٍ سابق، أيد معظم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين اقتراحاً تقدم به السيناتور راند بول، يهدف إلى إيقاف محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب بتهمة التحريض على التمرد عندما اقتحم عدد من أنصاره مبنى الكونغرس في 6 كانون الثاني/يناير.

وحظيت مبادرة بول بموافقة 45 جمهورياً من أصل 50 يمثلون نصف أعضاء المجلس، بينما رفضها جميع الأعضاء الديمقراطيين، فسقط المشروع.

وبعد أن ترك ترامب منصبه، في 20 كانون الثاني/يناير، لن يكون للتصويت بإدانته أثر عملي كبير لكن قد يفتح المجال أمام التصويت على منعه من تولي أي منصب رسمي في المستقبل.

وسيقدم الديمقراطيون بمجلس النواب، الذين سيعرضون الأمر على مجلس الشيوخ، إيجازاً يسبق المحاكمة لشرح قضيتهم ضد ترامب. كما سيحددون بحلول، يوم الثلاثاء، إذا كانوا ينوون استدعاء شهود، وهي النقطة الحيوية في محاكمة العام الماضي.

وبشكل كبير سيظهر رد ترامب على الاتهام إن كان ينوي الاستمرار في المجادلة دون سند بأنه خسر الانتخابات الرئاسية بسبب تلاعب واسع في عملية التصويت. ورفضت العديد من المحاكم الاتحادية ومحاكم الولايات تلك المزاعم.

وعقب أحداث الشغب في "الكابيتول" عانى الجمهوريون المذهولون بشأن كيفية الرد على دور ترامب وإخفاقه في محاولة كبح العنف الذي كان ظاهراً للعيان.

ويصطف معظم الجمهوريين بمجلس الشيوخ حالياً ضد الإدانة. وبينما تدافع قلة عن تصرفاته يجادل كثيرون بأن الكونغرس لا يملك سلطة عزل رئيس سابق. كما يصرون على أن إجراء محاكمة ثانية سيقوّض جهود توحيد البلاد في حقبة ما بعد ترامب.

وألمح السناتور الجمهوري بوب بورتمان، الذي قال الأسبوع الماضي إنه لن يسعى للترشح ثانية في ظل الانقسامات العميقة بالبلاد، إلى أن إصرار دفاع ترامب على مزاعم الرئيس السابق بتزوير الانتخابات "لن يجدي نفعاً".

ويذكر أن أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي صوتوا على قواعد تنظيم محاكمة الرئيس السابق دونالد ترامب، وقد أقرت هذه القواعد بأغلبية 83 صوتاً مقابل 17.

ويمكن للفريق القانوني لترامب أن يجادل بأنه كان يمارس حق حرية التعبير عن الرأي المنصوص عليه في التعديل الأول للدستور، يوم 6 كانون الثاني/يناير، عندما تحدث إلى مؤيديه أمام البيت الأبيض قبل أن يتجهوا إلى "الكابيتول".

وبغض النظر عن النهج الذي سيتبعه محامو الدفاع، فإن 100 سناتور من الحزبين الديمقراطي والجمهوري سيشكلون هيئة محلفين يتوقعون محاكمة تستغرق أياماً قليلة على الأرجح، في مدة أقصر من محاكمة ترامب الأولى التي استغرقت أسبوعين.