محكمة بورما تحدد بعد الانقلاب مدة اعتقال رئيسا البلاد والحكومة

بعيد الانقلاب في ميانمار قبل يومين، مسؤول إعلامي في حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" يعتقد أنها قيد الإقامة الجبرية في مقر إقامتها، وأن الرئيس وين ميينت المعتقل بموجب قرار من المحكمة متهم بانتهاك قانون إدارة الكوارث.

  •  أونغ سان سو تشي زعيمة حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية ورئيسة حكومة بورما
    أونغ سان سو تشي زعيمة حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية ورئيسة حكومة بورما

وجّهت محكمة في بورما إلى أونغ سان سو تشي رئيسة الحكومة تهمة انتهاك قانون الاستيراد والتصدير، بحسب ما أفاد الناطق باسم حزبها "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

ومنذ الانقلاب في ميانمار ، لم يجر أي اتصال مباشر بين أعضاء الحزب وسو تشي، علماً بأن المسؤول الإعلامي في الحزب كي تو، قال أمس الثلاثاء إن أحد الجيران شاهدها في مقر إقامتها في نايبيدوا، حيث يعتقد أنها قيد الإقامة الجبرية.

وقال كي تو عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك": "وردتنا معلومات موثوقة بأن محكمة داكيناتيري أصدرت مذكرة توقيف تمتد 14 يوماً من 01 إلى 15 شباط/فبراير ضد أونغ سان سو تشي بتهمة انتهاك قانون الاستيراد والتصدير".

وأضاف أن "الرئيس وين ميينت المعتقل بموجب قرار من المحكمة، اتهم بانتهاك قانون إدارة الكوارث".

وبحسب مستندات تحمل ختم الشرطة، فإن فريقاً من مكتب القائد الأعلى للجيش، قام بتفتيش مقر سو تشي الإثنين الماضي، أي يوم وقوع الانقلاب، عند الساعة 6,30 صباحاً. وعثر الفريق على عشرة أجهزة لاسلكي على الأقل ومعدات اتصال أخرى".

واعتبرت هذه الأجهزة دليلاً "لرفع دعوى ضد داو أونغ سان سو تشي التي قامت باستيراد واستخدام معدات الاتصال هذه من دون إذن".

وبالنسبة لميينت، فإن وثائق الشرطة تذكر أن الرئيس وزوجته وابنته شاركوا في فعالية في أيلول/سبتمبر 2020 جذبت مئات الأشخاص، في انتهاك لقيود الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

من جهته، قال زعيم ميانمار الجديد، الجنرال مين أونغ هلاينغ، اليوم الأربعاء، إن "الحكومة العسكرية التي تمّ تشكيلها، بعد الانقلاب تخطط لإجراء تحقيق في تزوير مزعوم في انتخابات العام الماضي".

وأكد هلاينغ، في أول اجتماع لحكومته الجديدة في العاصمة، أن "الحكومة ستعطي الأولوية أيضاً للتعامل مع تفشي فيروس كورونا ومع ملف الاقتصاد، وذلك حسب صحيفة "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" الحكومية.

وكان جيش ميانمار أعلن  الإثنين الماضي، حالة الطوارئ في البلاد ستستمر لمدة عام، لافتاً إلى أنه اعتقل عدداً من كبار زعماء الحكومة ردّاً على تزوير في الانتخابات العامة العام الماضي، وجاء ذلك بحسب ما أوردته وكالة "شينخوا" نقلاً عن التلفزيون المملوك لجيش ميانمار.

هذا وتتزايد الدعوات للدخول في عصيان مدني في بورما، إذ أُطلقت مجموعة تدعى "حركة العصيان المدني" عبر موقع "فيسبوك"، وباتت تعد صباح اليوم الأربعاء نحو 150 ألف مشترك.

ووردت على هذه الصفحة عبارات مثل: "عار على الجيش" و"العسكريون لصوص"، حيث لم يتردد أطباء وممرضون في إعلان رغبتهم في الاحتجاج.

وكتب هؤلاء العاملون في القطاع الصحي في إعلان مشترك "سنطيع فقط حكومتنا المنتخبة ديمقراطياً"، فيما يعترض الجيش على نتائج الانتخابات التشريعية، التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2020.