باريس وواشنطن تشددان على تشكيل حكومة لبنانية "ذات مصداقية"

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان-ايف لودريان يدعوان لبنان إلى المسارعة في تشكيل حكومة "ذات مصداقية وفاعلية وبالعمل على تحقيق إصلاحات ضرورية تتوافق مع تطلعات الشعب اللبناني".

  • باريس وواشنطن تشددان على
    باريس وواشنطن تشددان على "الضرورة الملحة" لتشكيل حكومة لبنانية "ذات مصداقية"

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره الفرنسي جان-ايف لودريان، اليوم الخميس، لبنان إلى المسارعة في تشكيل حكومة، وهو الشرط المسبق لتوفير "دعم هيكلي وطويل الأمد" من المجتمع الدولي لبيروت.

وفي بيان مشترك، شدد الوزيران على "الضرورة الملحة والحيوية لأن يقوم المسؤولون اللبنانيون أخيراً بتنفيذ التزاماتهم بتشكيل حكومة ذات مصداقية وفاعلية، وبالعمل على تحقيق إصلاحات ضرورية تتوافق مع تطلعات الشعب اللبناني".

وقال الوزيران "تبقى تلك الإجراءات الملموسة ضرورةً مطلقة لكي تلتزم فرنسا والولايات المتحدة وشركاؤهما الإقليميون والدوليون تقديم دعم إضافي وهيكلي وطويل الأمد إلى لبنان".

وغرق لبنان في دائرة من المراوحة السياسية بعد استقالة الحكومة إثر انفجار المرفأ بيروت في 4 من آب/أغسطس الذي تسبب باستشهاد أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6500 بجروح.

وبعد انفجار المرفأ، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيروت مرتين. وأعلن في الزيارة الثانية في أيلول/سبتمبر مبادرة قال إن كل القوى السياسية وافقت عليها، ونصت على تشكيل حكومة خلال أسبوعين تتولى الإصلاح في مقابل حصولها على مساعدة مالية.

وفشلت القوى السياسية في ترجمة تعهداتها. ولم تسفر مساعي زعيم تيار المستقبل سعد الحريري  الذي كلف في 22 تشرين الأول/أكتوبر تشكيل الحكومة، عن أي نتيجة حتى الآن، رغم تقديم نفسه كمرشح لتشكيل حكومة جديدة، يمكنها أن تنفذ خارطة الطريق التي وضعها الرئيس الفرنسي، لتطبيق إصلاحات تمهّد لإطلاق المساعدات الخارجية التي يحتاجها لبنان بشدة.

ومنذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، تأمل باريس بتعاون إضافي مع واشنطن في هذا الملف.

وبمعزل عن الدعم الهيكلي الطويل الأمد، "ستواصل فرنسا والولايات المتحدة تقديم دعم طارئ للشعب اللبناني، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والسكن والمساعدة الغذائية" ليتمكن من مواجهة نتائج تلك الكارثة، وفق الوزيرين.

وأضافا أن "فرنسا والولايات المتحدة تنتظران نتائج سريعةً للتحقيق في أسباب انفجار" المرفأ، داعين القضاء اللبناني إلى "العمل بشفافية وبعيداً عن أي تدخل سياسي".

هذا وترأس ماكرون والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في شهر كانون الأول/ديسمبر، مؤتمراً دولياً افتراضياً من أجل "دعم الشعب اللبناني".

وطالب ماكرون، خلال المؤتمر، الساسة اللبنانيين إلى تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات في البلاد، وإلا "لن يحصل لبنان على مساعدات دولية".

واعتبر الإليزيه في حينها أن العقوبات الأميركية التي طالت بعض الأطراف السياسية في لبنان "لن تساعد في تأليف حكومة لبنانية"، ولكنه في الوقت ذاته اعتبر أنها "لم تحدث أي تأثير حتى الآن".