مجلس الأمن يفشل في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا

بعد فشل اجتماع اللجنة الدستورية الأخير في جنيف نهاية الشهر الماضي، مجلس الأمن الدولي يفشل أيضاً في الاتفاق على بيان مشترك بشأن سوريا. والمبعوث الخاص إليها يقول إنه "يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي الراهنة".

  • بيدرسن: يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي الراهنة حول سوريا
    بيدرسن: يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي الراهنة حول سوريا

فشل مجلس الأمن الدولي، أمس الثلاثاء، في الاتّفاق على بيان مشترك بشأن سوريا، وذلك في ختام نهار من المفاوضات تميزّ بدعوة المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن الأسرة الدولية إلى تخطّي انقساماتها لإحياء العملية السياسية المتوقفة فيه، بحسب مصادر  دبلوماسية.

وكان موفد الأمم المتّحدة الخاص إلى سوريا حضّ أعضاء مجلس الأمن الدولي على توحيد موقفهم لكسر الجمود المسيطر على الملف السوري، وذلك خلال جلسة مغلقة أقرّ فيها بـ"فشل المسار السياسي"، وفق ما أفاد دبلوماسيون.

وعقب الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن عبر تقنية "الفيديو كونفرنس"، قال بيدرسن للصحافيين إنه "يجب تخطي انقسامات المجتمع الدولي الراهنة".

واعتبر بيدرسن أن هناك "ضرورة لاعتماد دبلوماسية دولية بنّاءة بشأن سوريا، من دون ذلك، تبقى قليلة احتمالات تحقيق تقدم فعلي على المسار الدستوري".

وعادة ما تكون جلسة مجلس الأمن الشهرية لبحث الملف السوري مفتوحة، لكن بعد فشل اجتماع اللجنة الدستورية الأخير في جنيف في29 كانون الثاني/يناير الماضي، تقّرر جعل جلسة مجلس الأمن مغلقة.

وأفاد مراسل الميادين في جنيف باختتام الجولة الخامسة للمحادثات بالفشل، مشيراً إلى معلومات عن عدم تحديد موعد للجولة المقبلة لمحادثات اللجنة الدستورية.

وأقرّ بيدرسن بأنّ هذا الاجتماع الذي نظّمه مع ممثلين للنظام والمعارضة والمجتمع المدني، وهو الخامس للجنة الدستورية، كان "فرصة ضائعة" وشكّل "خيبة أمل".

وأوضح أنّ "البعض اقترح مواصلة العمل بالآلية نفسها، في حين طالب البعض الآخر بتغيير كامل لوتيرة الاجتماعات ولمددها وبوضع جدول زمني".

بيدرسن اعتبر أنّ هناك "انعداماً للثقة ولنيّة التسوية كما للمساحة السياسية المتاحة للقيام بتسويات"، معرباً عن أمله بزيارة دمشق قريباً والمشاركة في الاجتماع المقبل لمجموعة أستانة المقرّر عقده في سوتشي في روسيا.

ووصف بيدرسون الهدوء الذي تشهده سوريا في الأشهر الأخيرة بأنه "هشّ"، وحذر من أن الوضع يستدعي "مفاوضات حقيقية"، لأنه قد ينهار في أي لحظة.

وكانت مجموعة "أستانة" التي تضمّ روسيا وإيران وتركيا، أعلنت عن دعمها الكامل لاجتماعات اللجنة الدستوريّة السوريّة المصغرة، مؤكدةً "ضرورة أن يحكم أعمال هذه اللجنة خلال اجتماعاتها في جنيف، "شعور بالحل الوسط والمشاركة البناءة دون تدخل أجنبي أو جدول زمني مفروض من الخارج"، بهدف التوصل الى اتفاق بين أعضائها.

يشار إلى أن اللجنة الدستورية مكلفة مراجعة دستور العام 2012 وقد تشكّلت في أيلول/سبتمبر 2019 وعقدت أول اجتماعاتها بعد شهر من ذلك في جنيف بحضور 150 شخصاً. وكُلّفت اللجنة المصغّرة بعد ذلك العمل على التفاصيل.

وتتم مراجعة الدستور ضمن قرار مجلس الأمن الرقم 2254 الذي أقرّ في كانون الأول/ديسمبر 2015 وينصّ كذلك على إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.