اليونان تحتج على إرسال تركيا سفينة أبحاث إلى بحر إيجة

على الرغم من استئناف المحادثات بين اليونان وتركيا الشهر الماضي بهدف إيجاد حلول لنزاعات بحرية قائمة منذ فترة طويلة، اليونان تعلن أنها أبلغت أنقرة احتجاجها لإرسال الأخيرة سفينة أبحاث إلى بحر إيجة.

  •  سفينة الأبحاث
    سفينة الأبحاث "تشيشمي" ستجري مسحاً بحرياً في بحر إيجة

قالت اليونان اليوم الخميس، إنها أبلغت تركيا احتجاجها على إرسالها سفينة أبحاث إلى بحر إيجه.

ووصفت السلطات اليونانية التحرك التركي بأنه "غير ضروري"، وذلك في وقت يسعى فيه البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي، لاستئناف المحادثات بشأن خلاف بحري طويل الأمد.

يأتي ذلك، بعدما أظهر إخطار صادر عن البحرية التركية هذا الأسبوع أن سفينة الأبحاث "تشيشمي" ستجري مسحاً بحرياً من 18 شباط/فبراير وحتى 2 من آذار/مارس في منطقة بالمياه الدولية لدى البلدين مصالح محتملة فيها.

وقال المتحدث باسم الحكومة خريستوس تارانتيليس "هذا تحرك غير ضروري لا يساعد في خلق مشاعر إيجابية"، فيما ذكر مسؤولون بالحكومة اليونانية أن وزارة الخارجية قدمت شكوى شفهية لتركيا، معتبرين أن الإخطار المسمى "نافتكس" غير قانوني، لأنه صادر عن محطة تابعة للبحرية لا تتمتع بهذه الصلاحية.

واستأنفت تركيا واليونان محادثاتهما في 25 كانون الثاني/يناير الماضي، بهدف إيجاد حلول لنزاعات بحرية قائمة منذ فترة طويلة، لتنتهي بذلك فترة توقف في المحادثات استمرت 5 سنوات، بعد توتر دام لأشهر في شرق البحر المتوسط.

وهناك خلافات بين تركيا واليونان في حلف شمال الأطلسي حول حدود الجرف القاري لكل منهما في البحر المتوسط، والأحقية في موارد الطاقة بالمنطقة، والمجال الجوي، ووضع بعض الجزر في بحر إيجه، حيث لم تحقق أنقرة وأثينا تقدماً يُذكر خلال 60 جولة من المحادثات في الفترة من 2002 وحتى 2016.

كما تعثرت خطط استئناف المحادثات العام الماضي بسبب إرسال تركيا لسفينة تنقيب في منطقة مياه "متنازع عليها" في شرق المتوسط، وبسبب خلافات بشأن الموضوعات التي يجب أن تشملها المحادثات. 

واتفقت أنقرة وأثينا على استئناف المفاوضات في إسطنبول في "اختبار لآمال تركيا في تحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي" الذي ساند موقف اليونان، وهدد بـ"فرض عقوبات على أنقرة".