الولايات المتحدة تعود رسمياً إلى اتفاقية باريس للمناخ

إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تتعهد بجعل مكافحة التغيّر المناخي على رأس أولوياتها، والرئيس الأميركي يعلن انضمام بلاده رسمياً إلى اتفاقية باريس للمناخ.

  • برج إيفل مصنوع من ورق أنشأه نشطاء بيئيون للاحتفال بالذكرى الخامسة للمناخ في باريس (أ ف ب).
    برج إيفل مصنوع من ورق أنشأه نشطاء بيئيون للاحتفال بالذكرى الخامسة للمناخ في باريس (أ ف ب).

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، في كلمة له مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم الجمعة، انضمام الولايات المتحدة مجدداً إلى اتفاقية باريس للمناخ. في حين تعهّدت إدارة بايدن "جعل مكافحة التغيّر المناخي على رأس أولوياتها".

وبعد شهر على تولّي بايدن سدة الرئاسة الأميركية ومضيّه فوراً بإجراءات إعادة بلاده إلى الاتفاقية، عادت الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر لانبعاثات الكربون في العالم، رسمياً إلى الاتفاقية المبرمة عام 2015، والرامية إلى التصدي للاحترار المناخي.

وبعد عودة الولايات المتحدة، البلد الأوحد الذي خرج من المعاهدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، عادت اتفاقية باريس للمناخ لتضم كل الدول تقريباً.

ورحّب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، بعودة بلاده إلى الاتفاقية، وقال إن "دبلوماسية التغيّر المناخي والعلوم لن تكون بعد الآن إضافات إلى نقاشات السياسة الخارجية".

وتابع بلينكن "إن التصدّي للمخاطر الحقيقية الناجمة عن التغيّر المناخي والإصغاء لعلمائنا هو في صلب أولويات سياستنا الداخلية والخارجية"، قائلاً إنه "أمر يكتسي أهمية بالغة في إطار نقاشاتنا للأمن القومي، والهجرة والجهود الصحية العالمية وفي إطار محادثاتنا الاقتصادية والدبلوماسية والتجارية".

وأشاد بلينكن باتفاقية باريس للمناخ التي تمّ التفاوض بشأنها في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، مؤكداً أن "الأهمية القصوى للجهود الدبلوماسية على صعيد مكافحة التغيّر المناخي".

 بدوره، دعا المبعوث الأميركي لشؤون التغيّر المناخي ووزير الخارجية الأسبق جون كيري، دول العالم إلى التعهّد ببذل مزيد من الجهود خلال قمة حول المناخ من المقرر عقدها في غلاسكو في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويعتزم بايدن إقامة قمة حول المناخ في 22 نيسان/أبريل بالتزامن مع "يوم الأرض".

وتعهّد بايدن جعل قطاع الطاقة الأميركي خالياً تماماً من التلوث بحلول العام 2035، والتحوّل إلى اقتصاد خال تماماً من الانبعاثات بحلول العام 2050.

وكان ترامب الداعم لقطاع الوقود الأحفوري، قد وصف "اتفاقية باريس" بأنها مجحفة بحق الولايات المتحدة.

لكن الأهداف المنصوص عليها في الاتفاقية هي في الأساس غير ملزمة، ولكل بلد أن يصوغ تدابيره الخاصة، وهي نقطة أصرّ عليها أوباما وكيري تحسباً للمعارضة السياسية في الولايات المتحدة.

وتهدف اتفاقية "باريس للمناخ" إلى حصر الاحترار المناخي بأقل من درجتين مئويتين أو حتى 1,5 درجة مقارنة بحقبة ما قبل الثورة الصناعية.

وتتسارع وتيرة الجهود السياسية المبذولة على هذا الصعيد وسط مؤشرات إلى أن التغيّر المناخي يتسبب بخسائر بشرية فادحة، بعدما أظهرت دراسة وفاة 480 ألف شخص خلال القرن الحالي جرّاء كوارث طبيعية على صلة بظواهر مناخية بالغة الحدية.