واشنطن تسعى إلى شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان

الخارجية الأميركية تعلن عن سعي واشنطن إلى شغل مقعدٍ في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعد تراجعها عن خطوة الرئيس السابق ترامب الذي انسحب من المجلس خلال ولايته.

  • واشنطن تسعى إلى شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان
    واشنطن تسعى إلى شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تسعى إلى شغل مقعدٍ في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في تراجعٍ عن سياسة المقعد الشاغر التي كانت معتمدة خلال عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

بلينكن، وفي خطاب له عبر "الفيديو كونفيرنس" أمام المجلس، قال: "أعلن بسرور أن الولايات المتحدة ستسعى إلى شغل مقعد في مجلس حقوق الإنسان للولاية بين عامي 2022 و 2024، سنطلب بتواضعٍ دعم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لرغبتنا شغل مقعدنا مجدداً في هذه المؤسسة".

وتأتي هذه الخطوة بعدما انسحبت الولايات المتحدة في عهد إدارة ترامب من مجلس حقوق الإنسان الدولي عام 2018.

وفيما برر وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قرار الانسحاب بأنه اتخذ "بسبب فشل المجلس في تحقيق أهدافه"، وفق تعبيره. عزا ترامب الانسحاب أيضاً إلى "فشل المجلس في تلبية قائمة واسعة من الإصلاحات التي طالبت بها سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة آنذاك، نيكي هيلي".

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لن يكون لها سوى وضع مراقب غير مصوّت في المجلس حتى نهاية عام 2021، قال المسؤولون الاميركيون إن الإدارة تنوي السعي للحصول على واحد من ثلاثة مقاعد كاملة العضوية تشغلها حالياً النمسا والدنمارك وإيطاليا.

وبحسب أحد كبار المسؤولين الأميركيين، فإن إدارة بايدن تعتقد أن المجلس لا يزال يتعيّن إصلاحه، ولكن أفضل طريقة لتعزيز التغيير هي "التعامل معه بطريقة مبدئية".

وأضاف أنه يمكن أن يكون "مجلساً مهماً لأولئك الذين يحاربون الاستبداد والظلم في جميع أنحاء العالم"، وأن الوجود الأميركي يعتزم "ضمان أنه يمكن أن يرقى إلى مستوى هذه الإمكانات".

وكان انسحاب ترامب من مجلس حقوق الإنسان واحداً من عدة انسحابات من المجتمع الدولي خلال السنوات الأربع التي أمضى فيها فترة ولايته.

وانسحبت الولايات المتحدة من اتفاقية "باريس للمناخ"، والاتفاق النووي الإيراني، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للتعليم والثقافة (يونسكو)، والعديد من معاهدات الحد من التسلح.

كما هدد ترامب بالانسحاب من الاتحاد البريدي الدولي، وألمح مراراً إلى الانسحاب من منظمة التجارة العالمية.